في أول زيارة منذ سنوات: بوتين يستقبل الأسد في موسكو وينتقد القوات الأجنبية في سوريا

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير ان بوتين استقبل الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو أمس الأول الاثنين لأول مرة منذ 2015

وقد انتقد وجود قوات أجنبية في سوريا دون تفويض من الأمم المتحدة، في توبيخ للولايات المتحدة وتركيا.وكان بوتين، الحليف الرئيسي للأسد في الصراع الدائر في سوريا منذ عشر سنوات، قد استقبل الرئيس السوري في روسيا في عام 2018 في مقر إقامته الصيفي بمنتجع سوتشي المطل على البحر الأسود.
ولعب سلاح الجو الروسي دورا حيويا في تحويل الدفة لصالح الأسد في الصراع، بعد انتشاره هناك في 2015 مما ساعد الأسد على استعادة معظم الأراضي التي خسرها أمام المعارضة المسلحة.

ومع ذلك ما زالت أجزاء كبيرة من الأراضي السورية خارج سيطرة الدولة، إذ تنتشر قوات تركية في شمال البلاد وشمالها الغربي، آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة المناهضة للأسد، كما تنتشر قوات أمريكية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في الشرق والشمال الشرقي.ولم يقم الأسد، المدعوم كذلك من إيران، بالكثير من الرحلات الخارجية منذ اندلاع الحرب في عام 2011.وقال الكرملين إن بوتين أبلغ الأسد أن وجود القوات الأجنبية في سوريا دون قرار من مجلس الأمن الدولي يمثل عقبة أمام توحيد البلاد. وهنأ بوتين الأسد كذلك على فوزه بفترة ولاية رابعة في انتخابات الرئاسة التي جرت في ماي.

ونقل بيان للكرملين عن بوتين القول «الإرهابيون تكبدوا أضرارا بالغة، وتسيطر الحكومة السورية برئاستكم على 90 بالمائة من الأراضي».وقال الكرملين كذلك إن الأسد شكر الرئيس الروسي على المساعدات الإنسانية لسوريا وعلى جهوده لوقف «انتشار الإرهاب».

وأشاد بما وصفه بنجاح الجيشين الروسي والسوري في «تحرير الأراضي المحتلة» بسوريا. كما وصف العقوبات التي فرضتها بعض الدول على سوريا بأنها «غير إنسانية» و»غير شرعية».وشددت الولايات المتحدة العقوبات على سوريا العام الماضي قائلة إنها تهدف إلى الضغط على الأسد لوقف الحرب والاتفاق على حل سياسي.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن الرئيسين بحثا «التعاون المشترك بين جيشي البلدين في عملية مكافحة الإرهاب واستكمال تحرير الأراضي التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية».

جهود مشتركة
وحيا بشار الأسد من جهته «الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيشان السوري والروسي في تحرير الأراضي وتراجع الإرهابيين».لكنه أشار إلى أن العملية السياسية التي بوشرت قبل سنتين تقريبا تواجه «عوائق لأن هناك دولاً تدعم الإرهابيين وليس لها مصلحة في أن تستمر هذه العملية بالاتجاه الذي يحقق الاستقرار في سوريا».
وأضاف «قامت بعض الدول بفرض حصار على الشعب السوري.. حصار نصفه بأنه غير إنساني.. غير أخلاقي وغير قانوني».
وتدخلت روسيا عسكريا في سوريا في العام 2015 ما سمح لقوات النظام السوري باستعادة مناطق خسرتها أمام فصائل المعارضة والحركات الجهادية. ولروسيا قواعد عسكرية في سوريا. ونظمت جولات محادثات عدة برعاية الأمم المتحدة لكنها لم تفلح في وضع حد للعنف في سوريا حيث أدى النزاع إلى سقوط نحو نصف مليون قتيل ونزوح ملايين الأشخاص منذ العام 2011.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا