في سعي حثيث لإنجاح انتخابات ديسمبر المقبل: المجتمع الدولي يجدد التزامه بدعم السلطة الانتقالية في ليبيا

تتواصل ردود الأفعال المنددة بالعملية الإرهابية التي استهدفت بوابة «مفرق مازق» جنوب ليبيا، والتي أسفرت على مقتل اثنين من ضباط البحث الجنائي

وإصابة أربعة من الأمنيين، فيما أعلن العقيد صلاح هويدي مدير أمن بنغازي عن استمرار البحث وعمليات التمشيط الواسعة التي شملت مدينة سبها وجنوبها بهدف القبض على الجناة من تنظيم «داعش» الارهابي ، وكان مايعرف بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» أعلن عن تبنيه للعملية الإرهابية التي وصفها رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة بالعملية الإرهابية الجبانة.

في سياق آخر أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل تناولت بالبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والتي من بينها الملف الليبي وأشار البيان الصادر عن الكرملين إلى أن بوتين وميشيل جددا الالتزام بدعم السلطة الانتقالية في ليبيا ودعوة الفرقاء لاستثمار إرادة المجتمع الدولي في التسريع بتنفيذ خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي - الليبي.

وتأتي المحادثة بين بوتين وشارل ميشيل أياما قبل انعقاد القمة الأوروبية الأمريكية وقبل انعقاد القمة الأوروبية في نهاية شهر جوان الجاري. إذ يحاول الاتحاد الأوروبي بسعي فرنسي ألماني المسك بخيوط الملف الليبي كاملة، واستعادة زمام الأمور بتقوية العلاقات مع السلطة الجديدة في طرابلس، بعد التغلغل التركي الذي أزعج الاتحاد الأوروبي.
«جماعة الإخوان يعرقلون إجراء الانتخابات في موعدها»

من جهته أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش اللواء خالد المحجوب في تصريح لإحدى الفضائيات المحلية بأن جماعة الإخوان ممثلة في حزب العدالة والبناء والجماعات القريبة من الإخوان لديهم مصلحة في عرقلة إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم، وكان المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب أكد في وقت سابق أن المجلس الأعلى للدولة الذي تسيطر عليه جماعات الإسلام السياسي ذو اختصاص استشاري ولكنه تجاوز اختصاصه بسعيه لفرض أسماء محددة لتقلد المناصب السيادية،.

زيادة نشاط الإرهابيين
في الأثناء أكد المبعوث الخاص للأمين العام، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، أن زيادة نشاط الإرهابيين في ليبيا يؤدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك على خلفية الهجوم الذي حدث بمدينة سبها، والذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي، وأسفر عن مقتل عدد من الضباط العسكريين وإصابة آخرين.
وحسب مركز إعلام الأمم المتحدة أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) - في بيان - الهجوم الإرهابي الذي وقع مؤخراً.. وقال المبعوث الخاص للأمين العام: «إن هذه الحادثة تذكير قوى بأن ارتفاع معدل تحركات المجموعات المسلحة والإرهابيين لا يؤدي إلا إلى زيادة مخاطر انعدام الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة « .
وكرر المسؤول الأممي دعواته إلى الحاجة الملحة «لبدء عملية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا من أجل تعزيز أمن الحدود والتصدي لخطر الإرهاب والأنشطة الإجرامية».وكان يان كوبيش قد ذكّر - في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي في 21 ماي الماضي - بأن على جميع الوحدات العسكرية والجماعات المسلحة إخلاء جميع خطوط

المواجهة والعودة إلى معسكراتها، مؤكداً أهمية «أن يغادر جميع المرتزقة والمقاتلون الأجانب الأراضي الليبية برا وجوا وبحرا».ودعا المبعوث الأممي إلى ليبيا إلى التخطيط، وضمان المغادرة المنتظمة للمقاتلين الأجانب والمرتزقة والجماعات المسلحة، جنبا إلى جنب مع نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة دمجهم في بلدانهم الأصلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا