ليبيا: عين خليفة حفتر على الانتخابات الرئاسية

اتهم المجلس الرئاسي جهات معينة بعرقلة تنفيذ الاتفاق السياسي المنبثق عن الحوار السياسي في جنيف وفي تونس والذي افرز خارطة طريق تشمل

محورا سياسيا يتضمن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية ،وقد تم ذلك ومن ثمة انطلقت السلطة في حلحلة أزمات المواطن وتوحيد المؤسسات السيادية والاعداد للانتخابات العامة ومحورا عسكريا امنيا يتضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وسحب المرتزقة والقوات الأجنبية وفتح الطريق الساحلي.
وقامت حكومة برقة بتسليم مهامها بطريقة سلسلة لحكومة الدبيبة، لكن المشير حفتر واصل العمل منفردا ولم يبد أي إذعان لسلطة الوحدة الوطنية حيث أشرف مباشرة بعد منح مجلس النواب الثقة للحكومة الجديدة على اكبر مناورات للجيش وبعد ذلك اشرف على ملتقى الضباط حيث أعلن فيه عن عدم قبول أي مس بالجيش واصدر التعليمات بالتحشيد والاستعداد للاتحاه مجددا نحو الغرب الليبي لمحاربة المجموعات المسلحة.كما أعلن حفتر على لسان اللواء احمد المسماري المتحدث باسم القيادة العامة انه لاشيء يربطه بالسلطة الجديدة .
ونقلت مصادر أنباء عن إرسال حفتر نجله العقيد صدام الى عدد من عواصم الشرق الأوسط والخليج العربي في مهام لم تتوفر معلومات حولها، لكن اغلب التقارير أجمعت على أنّ حفتر يضع عينه على الانتخابات الرئاسية وما زيارة نجله لتلك العواصم إلا ترويج لترشح والده حفتر للرئاسية القادمة والبحث عن دعم مطلوب من دول مهمة في الإقليم.

اضطرابات في الجنوب
في ذات السياق قرر حفتر إرسال قوات ضخمة للجنوب تحت مبرر تامين المنطقة تحسبا لأية مخاطر قادمة من شمال تشاد حيث تضطرب الأوضاع. الى ذلك وصلت طائرات شحن مصرية إلى عاصمة الجنوب سبها محملة بمساعدات طبية ، فيما قالت أطراف معارضة لحفتر أن الطائرات المصرية نقلت أسلحة. من جانبها عززت قوة فاغنر الروسية مواقعا بالمنطقة الوسطى بتركيز منظومات دفاعية متطورة سيما حول قاعدة ومطار الجفرة ، ويرى مراقبون بأنّ حفتر بتحشيد قواته وإعادة التوجه للجنوب والغرب إنما يهدف للسيطرة وفرض أمر واقع جديد بأغلب الدوائر الانتخابية البالغ عددها13 دائرة للتحكم في نتائج الاقتراع.
ولضمان ولاء القبائل كالعادة واصل المشير استقبال الأعيان والمشائخ كما انطلق في حملته الانتخابية وترويج برنامجه الانتخابي... ونذكر هنا بقراره انجاز مليون شقة سكنية ببنغازي ومؤسسات صحية وتعويضات الجرحى ...

مساع لإشعال فتيل الحرب في ليبيا
من جانبه قال رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، إن «هناك من يسعى لإشعال فتيل الحرب في ليبيا مجددا».جاء ذلك في كلمة خلال لقائه برفقة وزراء، مع عدد من نواب وأعيان منطقة تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، بثتها قناة «فبراير‎” المحلية (خاصة). وأضاف الدبيبة: «نستطيع أن نقول إن الحرب انتهت ولكن هناك من يسعى لإشعال فتيلها مرة ثانية»، دون ذكر أي جهات.وحذر من تجار الحرب، قائلا: «هناك أناس كونوا ثروتهم من هذه الحرب اللعينة».وأضاف: «أطلب منكم أن تقفوا مع أولادكم وعدم الدفع بهم في أي حرب مرة أخرى».
وحول المرتزقة الأجانب، أفاد الدبيبة قائلا: «نسعى لسيادة ليبيا ووحدتها وخروج المرتزقة من هذه الأرض التي عبثوا فيها».وأردف: «لم نستطع الدخول إلى مطار سرت (غرب) وهو ليبي وعلى أرض ليبية بسبب وجود المرتزقة في المطار».
وأوضح أن القوات المتمركزة هناك طلبت منهم الدخول إلى سرت برا «لكن الحكومة رفضت».واستطرد: «قلنا لهم سنأتي بالطائرة وهذا مطار ليبي ولا يمكن لأي شخص أن يمنعنا من النزول في مطارات الليبيين».
ويتمركز في مدينة سرت ومطارها مرتزقة شركة «فاغنر» الروسية، الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر.ولم يذكر الدبيبة تفاصيل عن مطالبته بالسفر إلى سرت برا، غير أنه قبل أيام منعت مليشيا حفتر طائرة تحمل وفدا حكوميا من النزول في مطار بنغازي (شرق).وحول المصالحة الوطنية، ذكر رئيس الحكومة الليبية: «لدينا خط السلام وخط المصالحة الحقيقية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا