ليبيا : خلافات وعراقيل تواجه التصويت على آلية الترشح للمناصب السيادية

شدد عمداء البلديات من مختلف مناطق ليبيا لدى اجتماعهم مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز على ضرورة التسريع بالتسوية وتنفيذ خارطة الطريق

لا سيما إنجاز الانتخابات العامة واعتماد اللامركزية، وخلال هذا الاجتماع عبر الاتصال المرئي أحاطت ستيفاني وليامز عمداء البلديات علما بالتقدم المحرز في المسار السياسي والمسارين العسكري والاقتصادي وذلك في إطار مخرجات مؤتمر برلين.
وأكدت ستيفاني على انطلاق جلسة جديدة من الجولة الخامسة لمنتدى الحوار السياسي(انطلق مساء أمس الاثنين) للتصويت على آلية اختيار رئيسي السلطة التنفيذية أي الحكومة الموحدة والمجلس الرئاسي ومتقلدي المناصب السيادية، وكانت جميع الجولات الفارطة قد انتهت على خلاف بين المشاركين في الحوار، مما أجبر الأمم المتحدة على التلويح بفرض آلية محددة.
وقد رافقت تلك الجولات من الحوار السياسي تسريبات حول تداول أسماء محددة لتولي رئاسة الحكومة أو المجلس الرئاسي، حيث جري تداول أسماء احمد معيتيق وفتحي باشاغا وعقيلة صالح ومحمد الأمين الكيخي. تسريبات أعادت التجاذبات بين أقاليم ليبيا ،اذ هدد احد أعيان برقة وهو صالح الأظيوش عن اجدابيا بإعلان انفصال الإقليم في حال لم يتم منح عقيلة صالح احد منصبي السلطة التنفيذية الجديدة.

ضغوطات مستمرة
ويُجمع المتابعون لأداء منتدى الحوار السياسي على أن الأمم المتحدة سوف تضغط على المشاركين وقد تتجه إلى فرض التصويت على آلية الاختيار المعدة سلفا، هذا السيناريو وارد سيما بعد ما تضمنته إحاطة ستيفاني وليامز الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي ،بانتقادها بصفة مباشرة لأداء منتدى الحوار السياسي وتلويحها بفرض عقوبات على المعرقلين لتنفيذ خارطة الطريق.

ولحلحلة الأزمة الراهنة تعمل البعثة الأممية على ثلاثة مسارات موازية، وتنسجم في ذلك مع مخرجات مؤتمر برلين وفي إطار الاتفاق السياسي الموقع في 2015 بالصخيرات المغربية مع تدارك الخلل الممثل في إقصاء ممثلي نظام القذافي، المسار السياسي، تجسد في منتدى الحوار السياسي بمشاركة75 ممثلا عن أقاليم البلاد وحوارات أخرى من خلال اجتماعات وفدي مجلس النواب الذي نتج عنه اجتماع أكثر من 123 عضوا بالمملكة المغربية ثم الاجتماع الحالي بغدامس ووفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لكن تلك الاجتماعات لم تثمر شيئا ماعدى التوافق على انجاز الانتخابات العامة في ديسمبر2021، وهي المسألة التي بنت عليها الأمم المتحدة لتفرض التوافق على باقي بنود خارطة الطريق. المسار العسكري وقد نجحت فيه الأمم المتحدة إذ انتزعت اتفاقا بوقف إطلاق النار مازال صامدا ولو انه هش.

ويعتبر المسار الاقتصادي،احد معضلات الأزمة في ليبيا لارتباطه بإيرادات النفط ومصرف ليبيا المركزي وملفات الفساد وتعمل الأمم المتحدة عبر هيئة الخبراء على انجاز برنامج الإصلاح الاقتصادي وتوحيد سعر الصرف وتوحيد المصرف المركزي المنقسم منذ إندلاع الأزمة السياسية في 2014 ومع تحديد جلسة حاسمة لتوحيد سعر الصرف تصاعد الخلاف بين الوطنية للنفط والمصرف المركزي بعد قرار مصطفى صنع الله تجميد الإيرادات وتوسع الخلاف وتبادل الاتهامات لتمنع داخلية الوفاق الصديق الكبير محافظ المصرف ومساعده من السفر ويرد الأخير بوقف صرف الميزانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا