ليبيا: حكومة الوفاق ترحب بالدعوات الدولية لـ»هدنة إنسانية»

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 129 من المقاتلين الذين دفعت بهم تركيا إلى جبهات القتال حول طرابلس ومناطق أخرى

من ليبيا تنفيذا لمذكرة التفاهم العسكرية الأمنية الموقعة مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

ورغم الجهود الدولية المبذولة لإقرار وقف شامل لإطلاق النار وصدور توصية عن مؤتمر برلين بوقف الحرب، إلا أنّ الاقتتال استمر بل بأكثر حدة سيما في محاور جنوب العاصمة وجنوب شرق مصراتة ،وتزامن ذلك مع انسحاب المبعوث الأممي غسان سلامة وسعي طرفي الصراع أي السراج وحفتر إلى عدم التعاون مع دعوات التهدئة الصادرة عن المجتمع الدولي.ومع ظهور وتفشي فيروس كورونا جدد المجتمع الدولي من منظمات وحكومات الدعوة لطرفي الصراع بضرورة إرساء هدنة إنسانية وتسخير كافة الإمكانيات لمجابهته الوباء.
أول ردود الفعل المحلية جاءت من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي أعلنت أمس ترحيبها بتلك الدعوات منوها بدور الأطراف الدولية لتكريس وقف الاقتتال وحرصها على تجنيب ليبيا مزيدا من المآسي، وطالب البيان المجتمع الدولي بدعم جهود حكومة الوفاق في التصدي للوباء .علما بان ليبيا لم تسجل إصابات مؤكدة بالفيروس بحسب مركز الوطني للأمراض.

وكان بيان صادر عن ثماني دول من الاتحاد الأوروبي حث جميع الأطراف الليبية المتحاربة على إعلان وقف فوري وإنساني للقتال من اجل مواجهة الوباء.فيما دعت البعثة الأممية جميع الأطراف المتصارعة إلى اتخاذ هذه الخطوة الشجاعة في توحيد جهودهم لمواجهة الفيروس. إلى ذلك لم يصدر أي رد فعل عن سلطات طبرق لا الحكومة المؤقتة ولا القيادة العامة للجيش ولا حتى مجلس النواب ، بل عكس ذلك يجمع المراقبون بان القيادة العامة للجيش مصممة على مواصلة الحرب حتى تحرير طرابلس مما تصفها بالميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة من خلال إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية والآليات.

تواصل العمليات العسكرية
في ذات السياق أكدت غرفة عمليات الكرامة مقتل احد أهم قادة المليشيات وهو زياد بالعم المشي التابع لتنظيم القاعدة الإرهابي ،وكان شارك في حرب بنغازي ودرنة ثم انتقل إلى العاصمة طرابلس .الجدير بالملاحظة أنّ المدعو زياد بلعم مطلوب دوليا لارتباطه بتنظيم القاعدة الإرهابي .وسبق لتقارير دولية وحتى البعثة الأممية أن أشارت إلى وجود جماعات متطرفة تحارب في صفوف قوات الوفاق .جماعات سبق لها أن حاربت الجيش من بنغازي ودرنة على غرار سرايا الدفاع عن بنغازي ومجالس الشورى المنتشرة في أغلب مدن ليبيا .

وعن سيطرة الجيش على شرق البلاد وجنوبها وإعلانه الحرب على الميليشيات في طرابلس انضمت تلك الجماعات إلى ما يعرف بعملية بركان الغضب للتصدي لقوات الجيش.وشكل وجود تلك الجماعات عائقا أمام تفاهمات أوشكت أن تحدث بين السراج وحفتر لكن حكومة الوفاق لم تستطع فك الارتباط مع تلك الجماعات المتطرفة.
وزاد التدخل التركي بإرسال المقاتلين والسلاح من نفوذ تلك الجماعات، وقلل من فرصة اتخاذ رئيس حكومة الوفاق لقرار شجاع بفك ارتباط الحكومة مع الجماعات المتطرفة ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا