ليبيا: السراج يستبعد العودة لمفاوضات السلام وسط استمرار القصف

أعلنت وكالة «تاس» الروسية عن وصول الجنرال خليفة حفتر إلى موسكو في زيارة غير معلنة و لقائه وزير الدفاع الروسي

شويغو لبحث آخر تطورات الملف الليبي، فيما فاجأ رئيس حكومة الوفاق المجتمع الدولي بتأكيده بان الحديث عن استمرار المفاوضات الرامية لإرساء السلام في ليبيا تجاوزته الأحداث وسط القصف.
وكالة «تاس» الروسية أفادت بان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وحفتر اتفاقا على أن التسوية السياسية للازمة الراهنة في ليبيا هي الخيار الوحيد، وشدد الطرفان على أهمية المحادثات التي جرت في موسكو يوم 13 جانفي من اجل تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية . كما أكد الطرفان على ضرورة الالتزام بقرارات ومخرجات مؤتمر برلين بشان الأزمة الليبية. الطرفان جددا ضرورة الحفاظ واحترام سيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها.
إلى ذلك تحول فائز السراج إلى ميناء طرابلس الذي اتهمت قوات حفتر بقصفه في وقت سابق مستهدفة سفينة تركية رست ودخلت الميناء محملة بشحنات أسلحة وفق ما ذكر اللواء احمد المسماري المتحدث باسم القيادة العامة للجيش.
فائز السراج نظم مؤتمرا صحافيا بالميناء موجها انتقادات للمجتمع الدولي لتساهله مع حفتر ،السراج أكد تعليق أي مفاوضات سواء عسكرية أو سياسية حتى يرسل المجتمع الدولي إشارة قوية واشترط للعودة لطاولة المفاوضات اتخاذ المجتمع الدولي مواقف حازمة حيال ما وصفها بانتهاكات حفتر للهدنة المعلنة .
من جهة ثانية ذكر المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة في إشارة إلى إعلان السراج تعليق المفاوضات العسكرية والسياسية،ذكر سلامة بان أعضاء اللجنة العسكرية 5+5 لم يغادروا جينيف بما يعني إمكانية استئناف المفاوضات العسكرية في جولتها الثانية .
إدانة أممية
وسبق لمندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي أن قدم مسودة قرار لإدانة القائد العام للجيش خليفة حفتر لكن روسيا اعترضت . الشيء الذي يستبعد إمكانية اتخاذ تلك الإجراءات الصارمة ضد حفتر التي طالب بها السراج أمس .
يرى متابعون بان الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لا تثق بحكومة الوفاق والدول الكبرى أيضا مقتنعة بان الوفاق واقعة تحت سيطرة الميليشيات المسلحة وبينها جماعات متطرفة معلومة .. وهي مقتنعة كذلك بان إرسال تركيا للمقاتلين الأجانب خطوة خاطئة . وكانت القوى العظمى سمحت لتركيا بإرسال السلاح للمجموعات التابعة للوفاق فقط لإعادة التوازن في القوة العسكرية على الأرض .
في المقابل ترى تلك الدول باستثناء بريطانيا بان حفتر يحارب الإرهاب في ليبيا وأن الولايات المتحدة على سبيل الذكر تعتبره شريكا استراتيجيا في الحرب على الإرهاب .على صلة بذلك كان القائد العام للجيش حفتر التقى وقبل تحوله إلى روسيا ، سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا رتشارد نورلاند لبحث مستجدات الأزمة الليبية أين جدد حفتر للسفير الأمريكي على تصميمه مواصلة الحرب حتى القضاء على الميليشيات، وموقف صلب ومتشدد مثل هذا يؤكد المراقبون لا يتصور عاقل أنّ يصدر عن حفتر أو غير حفتر لو لم يكن يعلم أن الأمريكان يتبنون ذات الخيار والموقف .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا