على ضوء اجتماع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل : أي دور للمجتمع الدولي في الأزمة الليبية؟

يحرص المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة والأطراف المعنية بأزمة ليبيا على ضمان تنفيذ مخرجات مؤتمر ألمانيا حول ليبيا ،

لا سيما في نقاط وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات السياسية، ووقف إرسال السلاح والمقاتلين لليبيا .

فيما يتعلق بالنقطة الأولى نجحت الأمم المتحدة في إجراء مفاوضات عسكرية عبر لجنة 5+5 و لو بصفة غير مباشرة بين ضباط عن حكومة الوفاق ونظرائهم عن الحكومة المؤقتة . أما عن استئناف الحوار السياسي فمن المقرر أن ينطلق في السادس و العشرين من فيفري الحالي بجنيف .

و أخيرا النقطة المتعلقة بوقف تدفق السلاح والمقاتلين على طرفي الصراع . وكانت اللجنة الدولية لمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين وبمشاركة وزراء خارجية الدول المشاركة بالمؤتمر عقدت أولى اجتماعاتها الأحد الماضي على هامش انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن و المناخ.. وبمشاركة الجامعة العربية الاتحاد الأوروبي – الأمم المتحدة . وشددت اللجنة على ضرورة تكاثف الجهود من أجل ضمان تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا .

إلى ذلك اجتمع اول أمس في بروكسل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أين جرى بحث تفاصيل الخطوات التي يمكن اتخاذها لمراقبة حظر السلاح إلى ليبيا ، بعد ما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من تدفق السلاح و المقاتلين و حصول انتهاكات لقرار مجلس الأمن ذي العلاقة.

 بعد انجاز مؤتمر برلين الذي كان الهدف منه وضع عملية السلام على الطريق الصحيح في ليبيا ، جاء اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذي أقرّ خلاله الاتفاق على مهمة جديدة لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا .

وأكد وزير الخارجية الايطالي لوو يجي دي مايو أن الاتحاد الأوروبي سينشر سفنا في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب السلاح مضيفا بأن المهمة البحرية الجديدة لو اقتضى الأمر ستشمل اعتراض قوارب الهجرة غير الشرعية .

من جانب ثان اعتبر وزير خارجية ألمانيا هاتكو ماس أن هذا الاتفاق ايجابي لأنه سيسمح للأوروبيين بالمساهمة في مراقبة حظر السلاح عبر مهمة حديثه. الجدير بالملاحظة أن الاتحاد الأوروبي أطلق في عام 2015 خلال ذروة أزمة المهاجرين عملية بحرية منذ ربيع 2019 بل اقتصر عملها على رقابة جوية وعبر الأقمار الصناعية وكان ذلك بسبب سحب الدول الأعضاء سفنها بسبب رفض ايطاليا السماح بإنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم على أراضيها واشتد الخلاف بين روما و باريس حول التكفل بالمهاجرين .

ويجمع المراقبون لأزمة ليبيا بان الاتحاد الأوروبي يعود مجددا للاهتمام بمسار البحث عن حل وتسوية للأزمة، بفضل احتضان إحدى أهم دول الاتحاد المؤتمر دولي حول ليبيا. و لفت هؤلاء الى ان الخلاف بين ايطاليا وفرنسا حيال أزمة ليبيا لم يعد بتلك الأهمية .. كما أشار المتابعون بان ايطاليا لم تعد منحازة للوفاق على حساب حفتر مما يؤهلها للعب دور الوسيط .

في سياق مساعي البحث عن حلحلة الأزمة تستعد باريس لاستقبال القائد العام للجيش الليبي المشير حفتر الذي تتهمه أطراف محلية وحتى دولية بعرقلة الحل السلمي ، سواء من خلال هجومه على طرابلس أو رفضه التوقيع على وقف إطلاق النار بعد توقيع رئيس حكومة الوفاق. وللإنخراط في مسار المفاوضات، يشترط حفتر سحب المقاتلين الأجانب من طرابلس وحل المليشيات المسلحة ووقف التدخل التركي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا