ليبيا: الكونغرس الأمريكي يوجه دعوة لرئيس الحكومة المؤقتة لزيارة واشنطن

تستعد بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا لتنظيم الجولة الثانية للجنة العسكرية في الثامن عشر من فيفري الجاري بجينيف، وذلك على أمل التوصل

لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في ليبيا. وكانت الجولة الأولى أنهت إشغالها بإشراف المبعوث الاممي الأسبوع الفارط دون اتفاق على جملة من النقاط مثل تسليم رفات قتلى الطرفين وتبادل الأسرى .
كما استعدت الأمم المتحدة لتنظيم حوار سياسي أيضا بجينيف يوم السادس والعشرين للفرقاء السياسيين من أحزاب ومكونات أخرى وشخصيات ليبية من مختلف الحساسيات لبحث تشكيل حكومة موحدة. في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم حكومة شرق ليبيا حاتم العريبي في تصريح لوكالة –سبو تنيك الروسية تلقي رئيس حكومة المؤقتة عبد الله الثني دعوة رسمية من الكونغرس الأمريكي لبحث تطورات الأزمة الليبية والاستماع لرؤية الحكومة المؤقتة لحلحلة الأزمة الراهنة في ليبيا ..
علما بان الحكومة المؤقتة تسيطر إداريا وعسكريا على حوالي 90 % من مناطق البلاد بما فيها مناطق جنوب طرابلس .وتشترط ضمان التوزيع العادل لعائدات النفط و نقل الوطنية للنفط إلى بنغازي وسحب المقاتلين الأجانب من طرابلس ومصراتة وحل الميليشات المسلحة . كما تدعم حكومة شرق ليبيا تشكيل حكومة موحدة لكن بعد تلبية وتنفيذ شروطها المذكورة . رؤية الحكومة المؤقتة سبق أن نقلها وزير خارجيتها عبد الهادي الحويج إلى الكرملين ودول أخرى بينها الجزائر .زيارة عبد الله الثني إلى الولايات المتحدة المرتقبة هي الأولى من نوعها لرئيس الحكومة، ومن المفارقات أن قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة بازمة ليبيا التي صدرت بعد توقيع اتفاق الصخيرات في 2015تمنع كل تواصل مع الأجسام الموازية بما فيها حكومة طبرق و الاعتراف فقط بحكومة الوفاق .

ورقة النفط
ويرى مراقبون بان المجتمع الدولي وبالأساس القوى الكبرى بدأت تتخلى عن حكومة السراج .بسبب فشله في انتزاع الشرعية المحلية .لذلك أصبحت تلك الدول تبحث عن فتح الباب للجميع سيما الأطراف القوية، والحكومة المؤقتة طرف قوي من خلال قواته المسلحة التي فرضت أمرا واقعا حول طرابلس ولديها ورقات ضغط أهمها ورقة النفط. تبعا لذلك يشير هؤلاء المراقبون بان لقاءات جينيف القادمة سوف تعمل على إنشاء حكومة موحدة و تتخلى عن الوفاق..
و الدليل هو الاتجاه نحو إلزام تركيا بسحب المقاتلين الأجانب .. وإيجاد آليات لحل الميليشيات المسلحة الموالية للوفاق.. ومن ثمة توحيد المؤسسات السيادية من مصرف مركزي وغيره،وربما وفي مرحلة أولى مباشرة عمل تلك المؤسسات من خارج ليبيا ريثما تستقر الأوضاع... وشهد قطاع النفط في ليبيا الشهر الفارط تطورات جراء غلق الموانئ النفطية من ممثلي المجتمع المدني من إقليم برقة .وبسبب غلق الموانئ اضطرت الوطنية للنفط إلى إغلاق مصفاة الزاوية و كذلك بسبب إغلاق صمام الانابيب القادمة من حقل الشرارة .أزمة قطاع النفط يبدو أنها لن تعرف الانفراج قريبا إذ فشلت مشاورات أجريت بالقاهرة بين الأطراف المعنية نظرا لتمسك ممثلي برقة بشروطهم التعجيزية مثل إخراج الميليشيات من طرابلس وسحب المرتزقة، ونقل المصرف والوطنية للنفط إلى بنغازي .علما بان المبعوث الأممي أجرى اتصالات مع رموز قبائل برقة في سياق مساعي فتح الموانئ والحقول مجددا.
عسكريا قلل مراقبون من حظوظ نجاح المشاورات العسكرية الجارية بجينيف برعاية الأمم المتحدة سواء على علاقة بشروط ضباط حفتر أو لفشل غسان سلامة في جعل ضباط الوفاق وضباط حفتر يجلسون وجها لوجه ويصافحون بعضهم . ما يعني أن إمكانية التعايش والمشاركة في إدارة الدولة ،مازالت بعيدة المنال فكل طرف يريد إقصاء الآخر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا