ليبيا: اتهامات متبادلة بين طرفي الاقتتال وتضارب حول المستجدات الميدانية

اتهمت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا مجددا دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم حفتر عسكريا في قصف مواقع

في جنوب غرب طرابلس ،فيما اتهمت القيادة العامة للجيش التابع لرئاسة أركان مجلس النواب الشرعي تركيا ودولة خليجية بدعم الميليشيات المسلحة و جماعة الإخوان في طرابلس وزرع الفتنة بين الليبيين.

وكانت حكومة الوفاق و على خلفية كثافة الغارات الجوية للكرامة على طرابلس و مصراته و سرت وغريان نددت بدعم الإمارات العسكري لحفتر، مؤكدة أن إحدى الغارات استهدفت نادي الفروسية بجنزور دون إعطاء معلومات عن الخسائر البشرية المسجلة . كما سبق لخفر السواحل اليوناني و دولة أخرى مغاربية ضبط شحنات أسلحة قادمة من تركيا وجهتها ميناءي مصراته وطرابلس.

ويرى مراقبون بان التطورات السياسية والعسكرية الحاصلة في الإقليم وبعض دول الجوار ليبيا اثرت سلبا على جهود إيجاد تسوية سياسية للازمة الراهنة في ليبيا .

في ما يتعلق بأزمات الإقليم وبروز بوادر حل لازمة اليمن، وكذلك إزاحة نظام عمر البشير في السودان الذي كان عزله ضربة موجعة لتنظيم جماعة الإخوان والدول الداعمة لتيار الإسلام السياسي ... هذه التطورات دفعت بتلك الدول و بتواطؤ من بعض القوى العظمى بالعمل على نقل المقاتلين من بؤر التوتر إلى غرب ليبيا . وأردف المراقبون بأنه وباعتبار العدد الكبير للمقاتلين الذي يجري نقلهم إلى ليبيا فان المخاوف تبدو جدية من إمكانية تحويل غرب ليبيا إلى تجمع ومخزون استراتيجي للآلاف من الإرهابيين ليتم استعمالهم لتفويض الأمن والاستقرار في باقي دول شمال إفريقيا و دول الساحل .

تطورات سياسية قبل مؤتمر برلين
درجة القلق والمخاوف من تداعيات تغذية الصراع المسلح في ليبيا تتفاوت بين دول الجوار والتشاد والسودان ومصر وتونس والجزائر حيث لا تجوز المقارنة في هذا السياق بين قلق ومخاوف السودان ومصر مثلا، حيث أكدت جميع التحقيقات فيما عرفته مصر من عمليات إرهابية بان التخطيط والتنفيذ جاء من ليبيا في حين لم تسجل السودان أي خطر قادم من ليبيا . بينما نجد تونس الأكثر ارتباطا بالغرب الليبي قد شهدت عملية إرهابية كبيرة أحبطت في مدينة بنقردان الحدودية.

المحصلة أن الفوضى الحاصلة في ليبيا التي مثلت بيئة مناسبة لأنشطة الارهابين لم يكن بإمكانها أن تشمل دول الجوار لو لم تكن تتلقى الدعم بالسلاح والأموال من أطراف إقليمية معلومة ,لان الواقع يؤكد بان الميليشيات والجماعات الإرهابية تسليحها ضعيف وما تركه القذافي من سلاح نفذ وتجاوزه الوقت .
كما كشفت مصادر من داخل مجلس النواب عن لقاء المبعوث الاممي غسان سلامة بعدد من أعضاء البرلمان . اللقاء تناول المستجدات الراهنة و ضرورة وقف الحرب وإفساح المجال للمفاوضات والحوار . المصادر أشارت إلى أن الحكومة المصرية سوف توجه قريبا الدعوة للأعضاء من البرلمان المباشرين و أولئك المقاطعين والمحسوبين على تيار الإسلام السياسي لتوحيد المواقف وذلك لتهيئة ظروف نجاح مؤتمر برلين المرتقب، علما وان أعضاء البرلمان المقاطعون لم يصدر عنهم رد فعل على اجتماع القاهرة وهم الذين رفضوا دعوة سابقة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا