تكثيف الجهود الدبلوماسية لإحياء الهدنة واجتماع عاجل لمجلس الأمن

تتكثف الجهود الدبلوماسية سعيا إلى إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا مع عقد الموفد الدولي الخاص إلى سوريا «ستافان دي ميستورا» محادثات في برلين مع كل من وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا، ومع المعارضة السورية في اجتماع منفصل، قبل انعقاد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك.

واعلنت موسكو، حليفة دمشق الرئيسية، انها تأمل بإعلان وشيك لوقف الأعمال القتالية «في الساعات القليلة المقبلة» في مدينة حلب في شمال سوريا حيث اسفر تبادل القصف عن مقتل اكثر من 270 مدنيا منذ 12 يوما. من جهته، حذر وزير الخارجية الامريكي جون كيري الرئيس السوري بشار الاسد من «عواقب» عدم التزامه بوقف إطلاق النار الجديد الجاري النقاش حوله بين واشنطن وموسكو، لا سيما في حلب. وبعد عودته من موسكو حيث مارس ضغوطا من اجل وقف المعارك، يلتقي «دي ميستورا» بعد الظهر في برلين كلاّ من وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ووزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، كما يلتقي المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية رياض حجاب.

فرنسا تدعو إلى إجتماع بمشاركة قطر والسعودية
من جهته قال ستيفان لو فول المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أمس الأربعاء إن فرنسا ستعقد اجتماعا في التاسع من ماي في باريس مع مسؤولين حكوميين من قطر والسعودية بشأن سوريا.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت نظراءه السعودي والقطري والإماراتي والتركي إلى عقد اجتماع في باريس الاثنين المقبل لبحث الوضع في سوريا كما أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول. ويمكن أن تنضم دول أخرى إلى هذا اللقاء أي «كل الدول التي تعتبر انه يجب ان تستأنف باي ثمن المفاوضات التي توقفت مع هجوم النظام السوري على حلب» كما أوضح الناطق لكن بدون تسميتها. وقال أن فرنسا قلقة من «توقف عملية التفاوض» فيما تم خرق اتفاق وقف إطلاق النار في حلب حيث تواصلت المعارك العنيفة ليل الثلاثاء الأربعاء.

تجدد الغارات في الغوطة
ميدانيا شهدت الغوطة الشرقية في ريف دمشق تجدد القصف والاشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة ليل الثلاثاء-الأربعاء، مع انتهاء اتفاق تهدئة مؤقت فرضته الولايات المتحدة وروسيا.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات والقصف تجددت في الغوطة الشرقية في ريف دمشق بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء مع انتهاء اتفاق تهدئة مؤقت تم فرضه في المنطقة بموجب قرار روسي أمريكي. ما أكده المجلس المحلي لمدينة دوما في الغوطة الشرقية.وأفاد المرصد، أن «22 غارة جوية على الأقل نفذتها طائرات حربية يرجح أنها سورية» استهدفت الغوطة الشرقية في ريف دمشق وتحديدا في أطراف بلدتي شبعا ودير العصافير. وتزامنت مع القصف اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل الإسلامية في محيط دير العصافير، التي قتل فيها في نهاية الشهر الماضي 33 مدنيا، بينهم 12 طفلا، جراء القصف الجوي.

روسيا تسحب 30 مقاتلة من سوريا
من جهة اخرى قالت وزارة الدفاع الروسية إنها سحبت نحو 30 مقاتلة حربية من سوريا، حسبما نقلت عنها وكالة تاس للأنباء امس.وحسب وزارة الدفاع الروسية فإن المقاتلات التي تم سحبها تشمل طائرات هجومية من طراز «سوخوي 25».
وكانت روسيا بدأت في سبتمبر من العام الماضي شن ضربات جوية في سوريا على جماعات مسلحة تصنفها كتنظيمات إرهابية.لكن موسكو أعلنت بعد 3 أشهر على حملتها الجوية سحب الجزء الأكبر من طائراتها الحربية من مطار حميميم العسكري في ريف اللاذقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا