فيما السراج يرفض من جديد التدخل العسكري: المسؤولون الغربيون يتوافدون على طرابلس دعما لحكومة الوفاق

ذكر النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق خلال تصريح له، تعقيبا على زيارة جنيتلوني وزير الخارجية الإيطالي الأخيرة لطرابلس بأن الجانب الإيطالي أكد استعداد الدولة الإيطالية الإيفاء بتعهداتها تجاه حكومة الوحدة الوطنية ،ومساعدتها في كل المجالات بما فيها الأمنية والعسكرية من أجل إعادة الأمن والاستقرار لربوع ليبيا.

وكان أحمد معيتيق وبسبب ارتباط رئيس المجلس الرئاسي بمواعيد رسمية في مصر قد تباحث طويلا مع الضيف الإيطالي والوفد المرافق له ،دون الكشف عن مضمون تلك المباحثات غير أن معيتيق أشار إلى أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين.
معلوم أن رئيس الوزراء الإيطالي مايتو رينزي يستعد خلال الأيام القليلة القادمة لزيارة طرابلس على رأس وفد كبير ضمنه العشرات من رجال الأعمال الإيطاليين وفي خصوص موعد تلك الزيارات رجحت مصادر مقربة من المجلس الرئاسي لحكومة السراج أن يكون مباشرة بعد نيل حكومة الوحدة الوطنية ثقة مجلس النواب المقررة لجلسة الاثنين القادم.

وفي سياق توافد المسؤولين الغربيين على العاصمة الليبية لتجديد الدعم والمساندة لليبيين حل بطرابلس سفراء فرنسا، إسبانيا وبريطانيا وهي أول زيارة لدبلوماسيين غربيين لطرابلس منذ مغادرة البعثات الديبلوماسية لليبيا في 2014 في خطوة استباقية بسبب المخاطر الأمنية المحدقة. فور وصولهم مطار قاعدة معيتيقة العسكرية توجه السفراء إلى القاعدة البحرية أين كانت لهم جلسة مطولة مع أعضاء بالمجلس الرئاسي، تناولت آخر التطورات السياسية والأمنية وأشكال الدعم الأوروبي للجانب الليبي في مرحلة ما بعد المصادقة على الحكومة من قبل البرلمان المعترف به دوليا.

ولم يمانع المجلس الرئاسي في اصطحاب السفراء الغربيين لعناصر حراسة ليس للمقرات فحسب بل وأيضا خلال تنقلات هؤلاء السفراء داخل ليبيا ،وذلك بسبب العجز والنقائص التي يعانيها جهاز حماية البعثات الدبلوماسية في ليبيا سواء فيما يتعلق بالتسليح أو التدريب وخطوة مثل هذه معمول بها في دول عديدة تماثل وضعيتها الدولة الليبية. واستغل المجلس الرئاسي فرصة تواجد سفراء فرنسا، إسبانيا وبريطانيا للتأكيد على انسجام المجلس والتقليل من أهمية تعليق عضوين لنشاطهما في المجلس وأضاف من حضر من أعضاء المجلس الرئاسي موجها حديثه لهؤلاء السفراء لقرب عودة كل من علي القطراني وعمر الأسود إلى المجلس الرئاسي والتراجع عن قرار تعليق العضوية.

استنكار واستهجان
في سياق ثان عبّر عدد من الناشطين السياسيين ومكونات المجتمع المدني في طرابلس ومناطق غربية وجنوبية وحتى من شرق البلاد، عبّروا كلهم عن معارضتهم الشديدة واستهجانهم لما جاء على لسان المبعوث الأمريكي الى ليبيا من أن 28 دولة فرضت عقوبات على رئيس المؤتمر الوطني العام النوري بوسهمين مقللين من جدوى تلك العقوبات والتي جربت سابقا في عدة دول مثل سوريا وغيرها.

وبالعودة إلى تصريح المبعوث الأمريكي جوناثان ونير حول فرض عقوبات على رئيس المؤتمر الوطني العام لأنه خرق قرار مجلس الأمن رقم 2259 لنشير إلى الــــ 28 دولة التي ذكرها والفارضة للعقوبات هي المكونة للاتحاد الأوروبي وتلك العقوبات جرى إقرارها بالجريدة الرسمية للاتحاد منذ نصف شهر، فلماذا يعود إليها الآن المبعوث الأمريكي؟ وماهي الدوافع والأسباب التي جعلت جوناثان وينر يركز على اسم بوسهمين بالذات دون ذكر أسماء رئيس حكومة الإنقاذ ورئيس مجلس النواب الذين شملتهم العقوبات؟

«داعش» على تخوم طرابلس
ذكرت رئاسة أركان حكومة الإنقاذ الوطني في بيان لها أن تنظيم «داعش» الإرهابي قام بتفجير سيارة مفخخة أمس الأول جنوب بني وليد جنوب طرابلس ،مما تسبب في استشهاد ثلاثة عسكريين وإصابة عدد آخر من عسكريين تواجدوا بالمكان عند التفجير. علما بأن الأمن والجيش في طرابلس وضواحيها نجح في الأيام الأخيرة في القبض على أعداد من الدواعش من ليبيين وجنسيات أخرى كما نجح الجيش والأمن بالتعاون مع جهاز جمع المعلومات في تفكيك عدد من الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي.

وبعيدا عن العاصمة طرابلس وبالتحديد في سبها – 700 كلم جنوب طرابلس – كشف يحي شوايل رئيس تحريات مركز القرضة عثور عناصر الأمن على جثة داخل شقة بالمدينة تعود لتونسي له من العمر 28 سنة تم اختطافه على يد مسلحين مجهولين صباح الأربعاء الفارط ووُجد مقتولا أمس. شوايل أضاف أنه فتح تحقيق قضائي في الغرض لكشف ملابسات الجريمة النكراء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا