ليـــــــــبيا: بلدية أجخرة تجمع الفرقاء عبر ملتقى الحوار الليبي – الليبي

انطلقت أمس أشغال ملتقى الحوار الليبي – الليبي بمدينة أجخرة جنوب شرق ليبيا ،والذي دعا إليه المجلس الأعلى للمصالحة وبمشاركة ممثلين عن مجلس النواب المباشرين ونظرائهم المقاطعين وأعضاء من المجلس الرئاسي ومشايخ وأعيان مختلف مناطق ليبيا في حين اعتذر المجلس

الأعلى للدولة عن المشاركة من خلال إصدار بيان في الغرض.

وكان أحمد موسى حماد عميد بلدية أجخرة أكد وصول مشايخ وحكماء قبائل غرب وجنوب وشرق ليبيا تباعا إلى أجخرة، وذكر حماد خلال تصريح لإحدى الفضائيات المحلية بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا لم يجر استدعاؤها لحضور الملتقى وإنما تم إرسال مذكرة تؤكد أن الملتقى لا يتعارض مع الاتفاق السياسي الموقع تحت رعايتها.

من جانبه وجه المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب رسالة مساندة ودعم إلى المجتمعين بأجخرة مطالبا إياهم بالعفو والمصالحة الشاملة ،ومناشدا أعيان القبائل وحكمائها لعب دورهم في إقناع الشباب المنتمي للمليشيات المسلحة ترك تلك المليشيات والانضمام للجيش الوطني والانخراط في قطاعات أخرى بحسب مؤهلاتهم العلمية.

ويعول الليبيون كثيرا على ملتقى الحوار المنطلق أمس الأربعاء ويختتم غدا الجمعة لحلحلة الأزمة السياسية الراهنة وبلوغ التوافق المطلوب يشار أيضا إلى أنه سبق لليبيين أن اجتمعوا من خلال حكماء القبائل بمدينة نالوت غرب ليبيا الأسبوع قبل الماضي، لكن ذلك الاجتماع شهد خلافات كبيرة بين ممثلي القبائل غرب وشرق البلاد مما دفع بممثلي طبرق بالتهديد بالانسحاب من نالوت.

ولطالما رفضت القبائل الليبية تدخل الأطراف الخارجية في الأزمة السياسية ورفضت تنظيم جلسات الحوار السياسي خارج ليبيا واتهم ممثلو القبائل المبعوث الأممي بالانحياز لطرف على حساب آخر وتعمد سفراء الدول الكبرى ودول الإقليم فرض الإملاءات والتعليمات على أطراف الحوار وهو ما سوف لن يحدث خلال ملتقى أجخرة الدائرة أشغاله الآن.

إنقاذ المسار المتعثر
متابعون للشأن الليبي في جانبه السياسي يقولون بأن قبائل ليبيا سوف تقول كلمتها الاخيرة في محاولة منها لإنقاذ الاتفاق السياسي من الانهيار الكامل وإسعاف المبعوث الأممي مارتن كوبلر من الإقالة وتغييره بسبب ضعف أدائه. الملتقى كذلك من شأنه إنقاذ المجلس الرئاسي ورئيسه فائز السراج فهذا المجلس غير المتجانس فشل هو الآخر في فرض نفسه وبقي متقوقعا داخل القاعدة العسكرية «أبو ستة» واكتفى رئيسه ونوابه بعشرات الزيارات للخارج – 68 زيارة – دون تحقيق شيء يذكر على الأرض.
مجلس النواب هو الآخر قد يستفيد من أي حصيلة إيجابية لملتقى أجخرة فالجميع يعلم بأن مجلس النواب عاجز شأنه شأن المجلس الرئاسي حيث لم يستطع عقد جلسة بالنصاب القانوني أو حتى جلسة دون النصاب بسبب تغيب الرئاسية.

إذن ملتقى الحوار والمصالحة الدائرة أشغاله حاليا جنوب شرق ليبيا سوف يسعف الكل وينقذ الجميع وينهي ست سنوات عجاف خلالها شهدت مناطق ليبيا الحروب الأهلية ،وانتشار السلاح وعربدة المليشيات وانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة وشتى أصناف وصور التدخل الخارجي فهل يترفع الليبيون المجتمعون في بلدية أجخرة عن صغائر الأمور والخلافات، ويقدمون مصالح الوطن على مصالح الفرد أم أن دار لقمان سوف تستمر على ما هي عليه من تصدعات وشروخ قد تؤدي لا سمح الله الى سقوط سقف البيت على جميع من بداخله؟

الزغيد ينتقد
قبل إلقائه كلمة رئيس مجلس النواب بالملتقى انتقد عضو البرلمان وعضو كتلة السيادة الوطنية بشدة ما جاء في كلمتي رئيس المجلس الأعلى للمصالحة محمد صالح الهوشن، وعميد بلدية أجخرة أحمد موسى حماد بإشارتهم إلى أن الملتقى لا يتعارض مع الاتفاق السياسي وحديثهما عن المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة.

وأثنى إبراهيم الزغيد على جهود اللجنة التحضيرية لملتقى الحوار السياسي الليبي – الليبي ولم يترك الفرصة تمر دون توجيه الانتقاد للمبعوث الأممي الحالي. وأشاد الزغيد بجهود الكتيبة 152 مشاة التابعة لرئاسة أركان القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المختصة.معلوم أن الفترة المسائية لملتقى الحوار السياسي الوطني خصصت لعقد جلسة مغلقة بمشاركة القيادات السياسية فقط أي المجلس الرئاسي مجلس النواب، الحكومة المؤقتة، حكومة الإنقاذ بقايا المؤتمر الوطني على أن تتواصل فعاليات جلسات الملتقى مفتوحة أمام وسائل الإعلام اليوم الخميس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا