المناضلة الفلسطينية ليلى خالد لـ«المغرب»: نحن جيل النكبة وسنسّلم راية النضال إلى الشباب حتى يكونوا جيل العودة

• مفتاح الحل هو عودة اللاجئين الى فلسطين وهناك نقرر مصير هذه الأرض

ليلى خالد مناضلة فلسطينية وعضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني وقد عُرفت بأنها أول امرأة تقوم بخطف طائرة اسرائيلية، بهدف إطلاق سراح المعتقلين في فلسطين، وقد لفتت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية. وهي حالياً تزور تونس ضمن فعاليات الندوة الدولية «حول المقاومة والإرهاب». وتطرقت في هذا الحديث لـ«المغرب» على هامش زيارتها الى أبرز المحطات في سيرتها النضالية مؤكدة بان النضال هو سرّ سعادتها.
• لو تحدثيننا عن أهم محطات نضالك والى أي مدى تغيرت أساليب النضال بين الماضي والحاضر من أجل فلسطين؟
في البداية اتخذنا اشكالا من النضال كانت تتناسب مع تلك المرحلة. وقد عُرفتُ بخطف طائرات وهي احدى الأساليب التي استخدمناها من أجل اطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية لان العدو لا يفهم الا لغة القوة وهذا فخر لنا اننا اضفنا للعمل المسلح شكلا آخر من الاشكال المعروفة . وكنا نريد اطلاق سراح المعتقلين وخاصة النساء وان نُسمع العالم قضيتنا . فنحن لسنا فقط لاجئين بل نحن شعب لديه قضية إنسانية وعربية وأممية. وهذا العالم تعامل معنا بكثير من الظلم لأنه اعتراف بإسرائيل كدولة في الأمم المتحدة على أرض فلسطين. ونحن في الجبهة الشعبية التي أسسها جورح حبش ورفاقه ، رفعنا شعار «وراء العدو في كل مكان» لكن عدونا ليس فقط إسرائيل بل الحركة الصهيونية والرجعيات العربية كذلك التي تكشف عن وجهها. لذلك فان مقاومة التطبيع مهمة الشعوب العربية ومقاومة إسرائيل هي مهمتنا ونحن الفلسطينيون رأس الحربة للأمة العربية من أجل مقارعة هذا العدو . نحن لن نهزمه بالضربة القاضية بل بتراكم النقاط من الانتصارات التي تعني أننا نقترب أكثر من حقوقنا. ولا يحق لأي كان بان يمسّ من حقوقنا ولا يحق لأية جهة بان تقلل من قيمة حق الشعب الفلسطيني في العودة الى فلسطين وتحرير أرضه وهذه هي قوتنا. العالم يعترف بحق تقرير المصير للشعوب التي تعيش في ظل الاحتلال ولديها الحق بالمقاومة . ولا وجود لشعب يمكن ان يقرر مصيره وهو ليس على أرضه. لذلك مفتاح الحل عودة اللاجئين الى فلسطين وهناك نقرر مصير هذه الأرض. نحن أصحاب الأرض والحق ولن نتخلى عنها .
• ما رسالتك للأجيال الجديدة خاصة في خضم مسلسل التطبيع المتواصل؟
رسالتي للشباب أننا سنسلمكم الراية حتى نرجع لفلسطين . هذه الراية لا تسقط ابدا ، سنسلمكم إياها بكل ما فيها من تجارب ، ونحن جيل النكبة وأنتم ستكونون جيل العودة . وعليكم أيها الشباب والشابات أينما كنتم ان تحملوا هذا الحق والواجب بالنضال ، وفي نفس الوقت يجب ان تقاطعوا إسرائيل ، هذا العدو العنصري الفاشي الذي يُنكّل بنا كل يوم وخاصة الأسرى في سجون المحتل . يعتقل الطفل والشاب والمرأة بنفس الوتيرة . لذلك أقول للجميع علينا ان نتكاتف ونتوحد على هذا الهدف ، والقضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم لكننا في الخندق الأول نواجه هذا العدو خاصة الأسرى الذي يواجهون العدو بأمعائهم الخاوية حتى يصلوا الى مرحلة الموت . والعدو السجان الجلاد لا يسمح لهم بان يخرجوا من زنازين العزل. إضافة الى التنكيل الذي يحدث والاستيطان الى آخره هذه عناوين... كلنا نتوحد حول مواجهتها كل من موقعه .
• ما أهمية النضال بمختلف الأشكال من أجل استعادة الحق الفلسطيني ؟
المطلوب من الجميع ليس حمل السلاح فهناك من يحمل السلاح لكن هذا السلاح هو الذي يكسر العدو. دون ذلك لا مفاوضات ولا تسويات يمكن ان ترجع فلسطين لنا . وفلسطين هي أمانة لكم ، وبسلاح الكلمة تكشفون الحقيقية وزيف العدو وتفضحون سياساته الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وضد الأمة العربية كلها .
الآن هناك مشروع اقامة ناتو عربي تتسيده إسرائيل، وعلينا ان نًفشل تشكيل مثل هكذا حلف بأصواتكم وقوتكم في مواجهة التطبيع الذي يشكل خطرا على كل الأمة العربية وعلى الإنسانية .
• وما هي رسالتك للأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون أشكالا متعددة من النضال آخرها اضراب الجوع؟
أوجّه للأسرى تحية من اعماقي وأقول لهم لن ننساكم وقد حاولنا منذ بداية الثورة ان نطلق سراح المعتقلين من خلال خطف الطائرات . وهذه كانت البداية والآن تغيّر الزمن والأساليب التي تتناسب مع المتغيرات الدولية والاقليمية التي نواجهها .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا