مباحثات ليبية ألمانية حول مخرجات مؤتمر برلين

بحث مسؤولون ليبيون ، مع السفير الألماني ما خلصت إليه محادثات مؤتمر برلين بشأن ليبيا في الأسبوع الماضي وذلك بهدف حشد الدعم الدولي لإجراء انتخابات

لإخراج البلاد من أزمتها. جاء ذلك في لقاءات منفصلة أجراها السفير الألماني في طرابلس ميخائيل أونماخت، مع كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (نيابي استشاري) خالد المشري، ونائبي رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني وعبد الله اللافي، وفق ثلاثة بيانات ليبية.
وبحث المشري وأونماخت «أهم المستجدات في الساحة السياسية الليبية، إضافة إلى ما خلصت إليه محادثات برلين بشأن ليبيا»، بحسب بيان لمجلس الدولة.وأكد الجانبان «ضرورة إيجاد حل مستدام للأزمة الليبية والتسريع بإجراء الانتخابات وتذليل العقبات التي تحول دون إجرائها».
وفي لقائه مع الكوني، أكد أونماخت «استمرار دعم بلاده لجهود المجلس لتحقيق الاستقرار في ليبيا»، وفق بيان للمجلس الرئاسي. وقدم السفير للكوني «إحاطة بما تم في مؤتمر برلين الأخير حول ليبيا ومختلف المواقف الدولية بشأن الأزمة الليبية وسبل دعم العملية السياسية في ليبيا».فيما أكد الكوني خلال اللقاء أن «أمن واستقرار البلاد لا يتأتى إلا بتفتيت المركزية في الحكم والعودة إلى نظام المحافظات».
وذلك الأمر، بحسب الكوني، «سيساهم في تخفيف العبء على العاصمة التي أصبحت ساحة للصراعات السياسية بسبب وجود السلطة المركزية داخل حدودها، وهو ما ساهم في حالة الانسداد السياسي والأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد». وفي ثالث لقاءاته، بحث أونماخت مع اللافي «آخر تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا»، وفق بيان ثان للمجلس الرئاسي.
حلّ الأزمة السياسية
وناقش الطرفان «الجهود المحلية والدولية لحل الأزمة السياسية في البلاد وتقديم الدعم الكامل للمبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا (السنغالي) عبد الله باتيلي».
كما تم «بحث سبل استكمال المسار الدستوري بين مجلسي النواب (بطبرق ـ شرق) والدولة، والذهاب إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية التي يتطلع إليها الشعب الليبي، وتوفير عوامل نجاحها والقبول بنتائجها من جميع الأطراف».
وفي 8 و9 سبتمبر الجاري، استضافت العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا دوليا حول ليبيا بصيغة «3+2+2»، وهي تشمل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة باعتبارها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى تركيا وإيطاليا وألمانيا ومصر. وجددت الدول المشاركة في المؤتمر تأكيد «التزامها المشترك بدعم مسار شامل للانتخابات في أسرع وقت ممكن باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة التي طال أمدها في ليبيا».
ومنذ مارس الماضي، تتصارع في ليبيا حكومتان الأولى برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب والثانية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.
وتعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لتحقيق توافق ليبي حول قاعدة دستورية تُجرى وفقا لها انتخابات برلمانية ورئاسية، وذلك عبر لجنة مشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة.ويأمل الليبيون أن يؤدي إجراء الانتخابات إلى نقل السلطة وإنهاء نزاع مسلح يعانيه منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.
اعتقالات متبادلة بين ليبيا وتشاد
تبذل الجارتان ليبيا وتشاد مساعي لتسوية أزمة نشبت بينهما إثر اعتقال السلطات في كل بلد مواطنين من البلد الآخر، بحسب بيان رسمي ليبي .وقالت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية، عبر بيان، إنها «تابعت واقعة احتجاز أربعة شباب ليبيين من قبل السلطات التشادية بعدما ضلوا طريقهم في الصحراء إلى داخل الأراضي التشادية».
وأفادت بأنها «شكلت خلية أزمة تعمل على مدار الساعة لضمان الإفراج عن الشباب وإعادتهم إلى وطنهم، كما تم توجيه السفارة الليبية والقنصليات العاملة في تشاد لزيارتهم والاطمئنان على سلامتهم وتقديم الخدمات القنصلية لهم».
ووفق الخارجية الليبية فإن «سفارة تشاد في طرابلس أكدت قرب الإفراج عنهم».وأبدت الوزارة استعدادها «لبحث الحد من وقوع مثل تلك الحوادث مستقبلا مع الجانب التشادي، وبحث القضايا المتعلقة بضبط وأمن الحدود المشتركة».
وأمس الاثنين، قالت الخارجية التشادية، في بيان، إن الأمن «اعتقل الليبيين الأربعة في محافظة مردي بمنطقة شرق إنيدي، الأسبوع الماضي، وبحوزتهم أسلحة نارية استخدموها في عملية صيد غير مشروع».
وربطت الوزارة بين اعتقال هؤلاء الليبيين الأربعة وعملية توقيف رعايا تشاديين في ليبيا.وقالت إن «الكتيبة 116» (تابعة لقوات الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر) أقدمت على «اعتقالات جماعية انتقامية منذ أكثر من أسبوع لتشاديين أبرياء يعيشون في ليبيا وبخاصة بمدينة أجدابيا (شرق)».
ودعت السلطات الليبية إلى «الحفاظ على سلامتهم البدنية وحمايتهم من أي معاملة غير إنسانية».وأعربت عن استعدادها «للبحث مع السلطات الليبية المعنية عن سبل ووسائل المساعدة على الاستجابة المناسبة والعاجلة لهذه الحالة المثيرة للقلق البالغ».
إصابة 17 في انفجار خزان وقود
من جهة أخرى قالت وزارة الصحة إن خزان وقود انفجر في مدينة سبها بجنوب ليبيا في ساعة متأخرة ، مما أدى إلى إصابة 17 شخصا. وقال شهود إن السلطات تمكنت من إخماد حريق نجم عن الانفجار.
ويأتي الانفجار بعد أسابيع من انفجار صهريج وقود في مدينة أخرى بجنوب ليبيا أوقع عدة قتلى وعشرات الإصابات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا