ليبيا : رئيس مجلس النواب يؤكد وجود تقارب ويحذّر من فرضيات حدوث فراغ

شدّد المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب خلال حوار مع قناة «المسار» على أنّ البرلمان يتفهّم مطالب الليبيين في إسقاط الأجسام التي أثبتت فشلها،

لكنه ثم قال بان البرلمان لن يقبل بحدوث فراغ ، حيث انه لا بد من وجود البديل.. من ناحية اخرى أكد عقيلة صالح انه يرفض الحوار مع حكومة سحبت منها الثقة و يقصد بذلك حكومة «الوحدة الوطنية» متهما رئيسها عبد الحميد الدبيبة بالضلوع في الفساد و الانفراد بالقرار صلب مجلس الوزراء.
وعن العلاقات مع تركيا كشف عقيلة صالح عن تسجيل تقارب مع أنقرة فرضته المصالح المشتركة مشيرا إلى أنه سوف يزور أنقرة قريبا كما أشار انه في اطار تفعيل العلاقات الثنائية بين ليبيا وتركيا سوف يصل وفد برلماني تركي خلال أيام إلى ليبيا لإجراء مباحثات مع رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي علي باشاغا.
إلى ذلك وضمن جهود تجاوز المأزق السياسي وتعثر المسار الدستوري أكد نائب المجلس الرئاسي عن المنطقة الغربية عبد الله اللافي على وضع لمسات أخيرة و ترتيبية بشأن بلورة مقترح بخصوص توافق حول النقاط الجدلية الخلافية بمسودة الدستور والتي سوف يتمّ بحثها بين المجلس الرئاسي ورئيس مجلس النواب.
الجدير بالإشارة أنّ المجلس الرئاسي ومن خلال رئيسه محمد المنفي ومساعده عبد الله اللافي قد أخذا على كاهلهما إيجاد مخرج من المأزق السياسي وقد سجل نشاط مكثف للافي عبر زيارات متتالية له إلى إلى مدينة القبة أين يقيم رئيس البرلمان أو منطقة الرجمة مقر القيادة العامة.
ويرى مراقبون بأنّ جهود المجلس الرئاسي تحظى بنسبة مهمة للنجاح شرط أن يرافقها حوار مع أمراء الحرب وقادة المجموعات المسلحة حيث أثبتت التجارب السابقة أنّ أي مبادرة استثنت هؤلاء محكوم عليها بالفشل.
ولفت هؤلاء المراقبون إلى تكرار إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي سرت ومصراتة من طرف مسلحين من مصراتة حينا ومن طرف مجموعات موالية لحفتر أحيانا لافتين إلى أنّ هذا التصرف الفردي نوع من الابتزاز لهيبة الدولة وهذا ما كان ليقع لو كان تواصل و حوار يشمل القادة على الأرض في كل مبادرة تتعلق بالتسوية السياسية للأزمة.
المشري يلتقي ميخائيل اومناخت
واستقبل خالد المشري رئيس مجلس الدولة ميخائيل أومناخت سفير ألمانيا لدى ليبيا ،وبحسب المكتب الإعلامي التابع للمشري فقد شدّد أومناخت على أهمية الحفاظ على مخرجات ومكتسبات مفاوضات المسار الدستوري المسجلة في اجتماعات القاهرة والتركيز على الانتخابات.مجددا استمرار دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة لتكريس الحل السلمي للأزمة في ليبيا في طار مؤتمري برلين 1+2 وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة.
مجلس الدولة الليبي يناقش مخرجات المسار الدستوري
في الأثناء قد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، جلسته الرسمية السابعة والسبعين، برئاسة رئيس المجلس، خالد المشري، وذلك بمقره في العاصمة طرابلس.وبحسب الصفحة الرسمية لمكتب الإعلام بالمجلس، ناقش الأعضاء «مخرجات المسار الدستوري بين مجلسيْ: النواب والدولة الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا''.
وأفاد المكتب أن جلسة اليوم «علقت إلى يوم الإثنين القادم للتصويت على النقاط المهمة في مشروع الوثيقة الدستورية».ونقلت قناة «ليبيا بانوراما» عن مصدر خاص «لم تسمه» ما يفيد بأن المجلس «صوت بالإجماع في جلسة اليوم على رفض المقترح المقدم من المجلس الرئاسي، والخاص بتنازل المترشّح للانتخابات الرئاسية عن جنسيته الأجنبية بعد فوزه بالانتخابات».
وأفاد المصدر أن الجلسة عقدت بحضور أعضاء المجلس المقاطعين.وكان عدد من أعضاء مجلس الدولة قد قاطعوا الجلسات على خلفية خلافات خاصة بالنزاع الحكومي بين حكومتي: الدبيبة وباشاغا، الأمر الذي أعاق المجلس عن عقد عدة جلسات رسمية سابقة، واكتفى فقط بتنظيم جلسات تشاورية.
جدير بالذكر أنّ مجلسي النواب والدولة ورئيسيهما فشلوا في التوافق التام على وثيقة دستورية تنظم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ العام الماضي. ويتمحور الخلاف بين المجلسين حول شروط الترشح لسباق الرئاسة، وخاصة النقاط المتعلقة بحمل المترشّح جنسية دولة أخرى، وأيضا ترشح العسكريين قبل تقديم استقالاتهم من المؤسسة العسكرية. حيث يصر مجلس الدولة على التنازل عن الجنسية الأخرى، والاستقالة من الخدمة العسكرية قبل الترشح، فيما يرفض مجلس النواب ذلك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا