ليبيا: ملف ليبيا على طاولة مباحثات بايدن أثناء جولته العربية الوشيكة

قال الرئيس جو بايدن في حوار مع صحيفة « واشنطن بوست الأمريكية» أنّ أزمة ليبيا وجمود العملية السياسيّة ككل سوف تكونان ضمن أولويات مباحثاته مع ملوك ورؤساء دول الشرق الأوسط

خلال زيارته في الأيام القلية القادمة..إضافة إلى الأزمة الغذائية العالمية وأزمات العراق ولبنان وسوريا وملف النووي الإيراني.
وتسيطر على المشهد الليبي حالة من الجمود السياسي كانت سببا في عرقلة إجراء الانتخابات المبرمجة يوم الرابع والعشرين من شهر ديسمبر الفارط ،ثم تطورت الأوضاع سلبا من خلال تغيير مجلس النواب للحكومة وتعيين حكومة جديدة برئاسة فتحي علي باشاغا مقابل رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن ملتقى حوار تونس وجنيف تسليم المهام إلى حكومة منتخبة. وحاول فتحي باشاغا مباشرة أعمال حكومته من داخل العاصمة طرابلس لكن المجموعات المسلحة التابعة للدبيبة تصدّت لذلك وقامت بطرد باشاغا وعدد من وزرائه ..عندها تصاعدت نداءات المجتمع الدولي والأمم المتحدة لطرفي الصراع على الشرعية باشاغا والدبيبة للحفاظ على استقرار العاصمة ومدن ليبيا.
وباشرت الحكومة الجديدة الأعمال من مدينة سرت ونجح باشاغا في الحفاظ على موقعه ومناطق نفوذه وسيطرته على المؤسسات السيادية للدولة كمصرف مركزي ومؤسسة النفط وغيرها..
مسار دستوري متعثر
تأخر كثيرا تعيين الأمم المتحدة لمبعوث أممي إلى ليبيا بسبب الخلافات والانقسامات بين الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن سيما بين الولايات المتحدة وروسيا..مما جعل أوراق الملف الليبي مجتمعة بيد مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة الأمريكية ستيفاني ويليامز التي ترفضها روسيا.
وكانت قد أشرفت على ثلاث جولات بشان المسار الدستوري بين ممثلين عن مجلس النواب ومجلس الدولة بالعاصمة المصرية القاهرة من اجل التوافق على إطار دستوري للانتخابات. ولم تفض تلك المفاوضات إلى شيء يذكر واتضح أنّ الفجوة مازالت شاسعة بين مجلس النواب ومجلس الدولة ومن العقبات ضمن المسار الدستوري شكل الدولة وشروط ترشح الرئيس واللغة الرسمية لدولة ليبيا. مما دفع ستيفاني ويليامز إلى الدعوة إلى جولة مفاوضات جديدة عسى أن يتم التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات..
ويراهن الليبيون على دور أكبر للولايات المتحدة وضغط على المعرقلين والأطراف التي ترفض القيام بتنازلات تبدو ليبيا في أشدّ الحاجة إليها،حتى يتم انجاز الانتخابات الحل الوحيد لفرض تسوية سياسية.
أزمة الكهرباء في ليبيا
من جهته وعد رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة ، بحل أزمة الكهرباء التي تسببت في اندلاع احتجاجات بالبلاد.
وأضاف الدبيبة، في مقطع فيديو نشرته منصة «حكومتنا» الحكومية، أن «حرية التعبير متاحة لكل الليبيين دون قيود وهذا أمر طبيعي وصحي لكن الديمقراطية لها قيودها وقوانينها وقواعدها».وأضاف: «الدولة تحمي من يريد أن يعبر عن رأيه بطريقة سلمية أما إحراق الممتلكات فهو مرفوض الأجهزة الأمنية مهمتها حماية المجتمع وممتلكاته وسنتصدى لمن يريد العبث».
في مطلع جويلية الجاري، شهدت عدة مدن ليبية مظاهرات تطالب برحيل جميع المؤسسات السياسية، وإجراء الانتخابات دون أي تأخير وفق «الأناضول’’.كما أفاد الدبيبة: «خصصت الحكومة 3 مليارات دولار لصيانة المحطات (توليد الكهرباء) القائمة حاليًا والمحطات القديمة التي لم تشهد صيانة منذ 40 عامًا وأنجزنا صيانة المحطات بنسبة 70 بالمائة».
وتعيش ليبيا منذ سنوات أزمة كهرباء وذلك لتضرر محطات التوليد بسبب الحروب التي شهدها البلاد فضلا عن سرقة أسلاك التوصيل المصنوعة من النحاس غالي الثمن من قبل عصابات مسلحة بشكل شبه يومي.ومع اقتراب ذروة الصيف في أوت المقبل، واستمرار إغلاق الموالين لخليفة حفتر قائد قوات الشرق الليبي، لحقول النفط والغاز، التي يتم بهما توليد الطاقة الكهربائية، يزيد من تعميق الأزمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا