ليببا: تسارع الأحداث الميدانية وتحذيرات من تبعات الانسداد السياسي

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن مساندته الكاملة لاحتجاجات الشارع في اغلب المناطق مؤكدا حق الشعب الليبي في تغيير الوجوه المسيطرة

على السلطة وطلب إجراء الانتخابات وحلّ الأزمات المعيشية، وكانت الاحتجاجات في أغلب المدن والمناطق قد تواصلت أمس مستهدفة هذه المرة مقرات البلديات في أكثر من مدينة من ذلك تعرض بلدية ترهونة وسبها وغيرها إلى عمليات تخريب وحرق..
وقد أصدرت رابطة البلديات في ليبيا بيانا عقت تلك الأحداث أعلنت فيه للرأي العام أن لا علاقة للبلديات بالسياسة وأزمات المواطن اليومية. وناشدت رابطة البلديات المواطنين تغليب الحكمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
من جانبه أعرب المتحدث الرسمي لجامعة الدول العربية جمال رشدي عن تفهم الاحتجاجات التي شهدتها وتشهدها ليبيا مشيرا إلى أنّ الانتخابات هي السبيل الوحيد لتوحيد المؤسسات وحلحلة جميع أزمات الشعب الليبي ، في حين أكد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على حق مشروع لليبيين في التسريع بحل سلمي لأزمة بلادهم معبرا في ذات السياق عن قلقه من تطور الأحداث .احمد أبو الغيط ناشد الليبيين ضبط النفس في هذه الحقبة الحساسة مجددا دعم الجامعة العربية إجراء الانتخابات بقاعدة دستورية توافقية وسحب المرتزقة.
تبعات الانسداد السياسي في ليبيا
من جهته أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مجدداً عن قلقه إزاء تطورات الوضع في ليبيا، وذلك عقب الإخفاق في التوافق حول بعض القضايا العالقة بمسودة الدستور، والتي سبق لمجلسي النواب والأعلى للدولة أن حققا فيه توافقاً مشجعاً خلال اجتماعات القاهرة وجنيف؛ معتبراً أنّ الانسداد السياسي قد تكون له تبعات وخيمة علي استقرار ليبيا.
وبحسب بيان للجامعة العربية،أمس الإثنين، قال جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن هناك تفهماً للأسباب التي دعت المواطنين للتظاهر في مختلف المدن الليبية للتعبير عن الاحتجاج على الوضع العام الذي تعيشه البلاد، لاسيما في ظل تفاقم الأزمة السياسية، وانعدام الخدمات الأساسية، وعودة مظاهر الانقسام في المؤسسات الاقتصادية الليبية. ونقل المتحدث عن الأمين العام، رفضه الكامل للأفعال الميليشياوية أو تخريب وتدمير المنشآت العامة للدولة الليبية، كوسيلة مفترضة من البعض للتعبير عن الاحتجاج وفق ‘’اليوم السابع’’.
وأهاب المتحدث بجميع الفاعلين السياسيين، أن يضطلعوا بمسؤولياتهم ويبادروا بتكثيف الاتصالات فيما بينهم لإنهاء الجمود السياسي، محدداً دعم الامين العام لكل مسعى يصُبّ في هذا الاتجاه، ويُنهي حالة الإحباط التي يعيشها المواطن في ليبيا نتيجة إخفاق المعنيين في إتمام إعداد الأساس الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات الوطنية، التي باتت مطلباً شعبياً مُلحاً وهي السبيل الوحيد لتجديد شرعية جميع مؤسسات الدولة الليبية وإنهاء الانسداد السياسي الراهن.
«مقابر جماعية» في ليبيا
من جهتها قالت بعثة معينة من قبل الأمم المتحدة إلى ليبيا أمس الاثنين إن هناك «ما يمكن أن يكون مقابر جماعية» سيجري التحقيق بشأنها فيما بعد، ويمكن أن يكون عددها مئة مقبرة، في مدينة ترهونة التي تم العثور فيها بالفعل على مئات الجثث.وحثت البعثة طرابلس على مواصلة البحث عن المقابر.
ويتضمن تقرير البعثة، الذي سيحال إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تفاصيل قيام ميليشيا كان يديها سبعة إخوة بإعدام وسجن مئات الأشخاص بين عامي 2016 و2020 واحتجازهم أحيانا في أبنية ضيقة تشبه الأفران وتسمى «الصناديق» ثم تضرم فيها النار خلال عمليات الاستجواب.
وتمثل الأدلة، التي جمعتها البعثة المستقلة لتقصي الحقائق على أعمال الخطف والقتل والتعذيب في ترهونة، واحدا من الأمثلة الصارخة لانتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة المضطربة التي تلت الإطاحة بالقذافي.
وجاء في التقرير المكون من 51 صفحة أن من بين الضحايا معاقين ونساء وأطفالا أيضاوفق ‘’اليوم السابع’’ وتوصلت البعثة، التي اعتمدت على شهادات سكان وزيارتين للموقع، إلى «أسس معقولة» تفيد بأن ميليشيا الكانيات ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. وحددت البعثة أربعة من قادة هذه الجماعة شاركوا مباشرة في ارتكاب الجرائم.
بالفعل استخرجت السلطات الليبية 247 جثة من مواقع مقابر جماعية وفردية في منطقة ترهونة بغرب ليبيا. وكان الكثير من الجثث مكبلا بالأغلال ومعصوب الأعين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا