احتضنته تونس: دول جوار ليبيا تؤكد ضرورة استكمال المسار السياسي

أكد اجتماع ثلاثي بين تونس وليبيا والجزائر، أمس الأول على ضرورة استكمال المسار السياسي وإجراء الانتخابات وذلك عبر الوفاق بين الأطراف الليبية.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية تونس عثمان الجرندي، والجزائر رمطان العمامرة، وليبيا نجلاء المنقوش، بالعاصمة التونسية، نشرته وزارات خارجية الدول الثلاث.
ووفق البيان، استعرض الاجتماع الذي يعد الأول، «مختلف القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وتداعياتها على الدول الثلاثة والمنطقة العربية والإفريقية بصفة عامة».
واهتم الاجتماع، بـ»العلاقات التونسية الجزائرية الليبية وسبل تطويرها وتحقيق نقلة نوعية فيها لترتقي إلى شراكة كاملة ومتكاملة».وأكد «ضرورة مُضي ليبيا قدما نحو استكمال المسار السياسي وإجراء الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والرئاسية في كنف الوفاق الوطني بما يسهم في تركيز دعائم الأمن والاستقرار فيها».
وأبرز «ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية التي تستهدف المنطقة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجرائم السيبرانية».
كما استعرض الوزراء خلال الاجتماع «قضية الهجرة (غير النظامية)، وأهمية بلورة رؤية مشتركة في التعامل معها وما تطرحه من تحديات أمنية وإنسانية».
في السياق، ذكر بيان منفصل صادر عن الرئاسة التونسية، أن وزيري خارجية الجزائر وليبيا التقيا مع الرئيس قيس سعيد، على هامش مشاركتهما بالاجتماع.
وأكد سعيد «ضرورة مواصلة التنسيق والعمل على إيجاد تسوية عاجلة للأزمة في ليبيا تكفل لهذا البلد الشقيق أمنه واستقراره وسيادته الوطنية ووحدته الترابية»، بحسب المصدر ذاته.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا، على خلفية تعذر إجراء انتخابات في 24 ديسمبر المنقضي.
مباحثات ليبية – أوروبية
من جهة أخرى بحث سفير ألمانيا لدى ليبيا، ميخائيل أونماخت، مع المرشح للانتخابات الرئاسية الليبية عارف النايض، رئيس تكتّل إحياء ليبيا، آخر المستجدّات في ليبيا مع قرب انتهاء الإطار الزمني لخارطة الطريق الحالية، والسبُل المحتملة لتجاوز الإشكاليّات السّياسيّة والقانونيّة الّتي تواجه البلاد. كما ناقشا سبُل استعادة زخم العمليّة الانتخابيّة، وإجراء الانتخابات الرّئاسيّة والبرلمانيّة المؤجّلة.
فيما بحث سفير الاتحاد الاوروبي لدى ليبيا، خوسيه ساباديل، مع رئيس تكتّل إحياء ليبيا، وناقشا آخر المستجدّات في ليبيا مع قرب انتهاء الإطار الزمني لخارطة الطريق الحالية، والسبُل المحتملة لتجاوز الإشكاليّات السّياسيّة والقانونيّة الّتي تواجه البلاد. كما ناقشا سبُل استعادة زخم العمليّة الانتخابيّة، وإجراء الانتخابات الرّئاسيّة والبرلمانيّة المؤجّلة.
على جانب آخر، جدد المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لليبيا بول سولير، الخميس، دعم بلاده للحوار في ليبيا من أجل الاستقرار والمصالحة الوطنية، والمحافظة على زخم الانتخابات وإجرائها وفق إطار دستوري يضمن نجاح تنظيمها.
جاء ذلك خلال لقاء سولير مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي، حيث ناقش الجانبان آخر مستجدات العملية السياسية في ليبيا، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفقا لوكالة الأنباء الليبية «وال».من جانبه، أشاد اللافي بـ»العلاقات التاريخية» التي تجمع البلدين، وبدور فرنسا في دعم الحل السلمي والحوار بين أطراف العملية السياسية، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي وضع «الترتيبات النهائية» لمشروع المصالحة الوطنية الذي سيعالج كل القضايا ويؤدي إلى الاستقرار وتحقيق السلام في البلاد
اشتباكات عنيفة
ميدانيا اتسعت رقعة اشتباكات بين أفراد من فصيلين مسلحين في العاصمة الليبية طرابلس إلى أن وصلت إلى حديقة عامة وسط المدينة ترتادها العائلات الطرابلسية عادة.
وتردد أن الاشتباكات وقعت بين أفراد من كتيبة «النواصي» و «جهاز دعم الاستقرار»، واستعملت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، ولم ترد أنباء عن نتائجها.وأدى قرب الاشتباك من الحديقة إلى حالة من الذعر بين العوائل والأطفال. ونشرت مواقع تواصل مقاطع فيديو تظهر تبادل النيران وهروب العائلات ولجوء بعضهم إلى بعض المقاهي التماسا للحماية، فيما أفادت وكالة الأنباء الألمانية أن «الأغلبية الذين لم يتمكنوا من الوصول لسياراتهم لجأوا لفندق «باب البحر» القريب»، مؤكدا «انتهاء الاشتباكات، وبدء إخراج العائلات بواسطة أفراد اللواء 444 قتال».
ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.
وتشهد طرابلس والمدن الليبية عموما انتشارا للكتائب المسلحة التي تحدث بين الحين والآخر اشتباكات مسلحة فيما بينها، وتكون أسبابها في الغالب راجعة لمناطق النفوذ أو الاصطفاف السياسي، أو مشاكل فردية في بعض الأحيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا