بحث التعاون والتنسيق لتأمين الحدود المشتركة مع تشاد

أجرى رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي اتصالا هاتفيا مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي التشادي محمد ادريس ديبي وقد تم التأكيد

على أهمية تطوير التعاون بين البلدين وقد اشار المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إلى تطابق وجهات النظر بين المنفي وديبي حول ضرورة تامين الحدود لمحاربة الهجرة غير النظامية ومقاومة التهريب والجريمة العابرة للحدود.
وقد أشار المكتب الإعلامي بالمجلس الرئاسي إلى تناول الاتصال الهاتفي لكيفية التسريع بعودة تجمع دول الساحل والصحراء للعمل انطلاقا من مقره في العاصمة طرابلس في اقرب وقت للعب دوره .. وقد أيد رئيس المجلس العسكري الانتقالي-وفق ذات البيان- رغبة ليبيا في عودة تجمع دول الساحل والصحراء وتفعيل دوره انطلاقا من دولة المقر ليبيا.
ويجمع مراقبون من مختلف أقاليم ليبيا بأنّ التنسيق الأمني في محاربة الإرهاب أو محاربة الهجرة غير النظامية هو الضامن لتامين الحدود الجنوبية ولفت هؤلاء المراقبون الى ان عديد العقبات وقفت ومازالت أمام تنفيذ التفاهمات بين البلدين وترجمة إرادة مسؤولي البلدين والشعبين في حماية الحدود ومن ضمن تلك العوائق عدم توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية في ليبيا وضعف إمكانيات الجيش الليبي التابع لرئاسة أركان طرابلس أو التابع لرئاسة أاركان مجلس النواب المنعقد في طبرق. كذلك الحركات المتمردة التشادية وتحالفها مع عصابات التهريب التي تعرقل كل مسعى من البلدين لحماية الحدود.
أمام هذه التحديات يراهن المسؤولون في كل من تشاد وليبيا على تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء وتوخي جدية اكبر من المجتمع الدولي سيما من طرف الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي في علاقة بحماية الحدود، إذ يجمع الملاحظون محليون ودوليون على انه لا استقرار ولا أمن في ليبيا دون استقرار مستدام في إقليم فزان .
سيناريو تعديل مبادرة الأمم المتحدة وارد
في الأثناء كشفت مصادر دبلوماسية غربية من نيويورك عن توجه الأمم المتحدة وبإيعاز من المستشارة الأممية بشان ليبيا ستيفاني وليامز إعلان تأجيل موعد الانتخابات لما بعد منتصف العام الجاري بسبب صعوبة تجاوز المأزق السياسي والصراع بين الحكومتين حول الشرعية وخشية حدوث انقسام في البلاد.
ذات المصادر رجحت أن يكون الموعد الجديد للانتخابات في العام المقبل ليكون لدى الأمم المتحدة الوقت الذي يسمح لها بالحصول على قاعدة دستورية للانتخابات وإحراز مزيد من التقدم في علاقة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإجراء المصالحة الوطنية الشاملة وتغيير قوانين الانتخابات.
بقطع النظر عن نجاح الأمم المتحدة أو فشلها في ضمان بلوغ الانتخابات من عدمه فإن المحصلة هذا المأزق السياسي والاستقطاب الحاد الراهن أن الليبيين وجدوا أنفسهم مجبرين على قبول مرحلة انتقالية أخرى.
بحث إجراءات رفع التجميد الأممي لأصول ليبية
في الأثناء بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الإجراءات التي ستتخذها بلاده لرفع التجميد الأممي عن أصول المؤسسة الليبية للاستثمار (الصندوق السيادي) في أوروبا، البالغة أكثر من 35 مليار دولار. جاء ذلك في اجتماع عقده المنفي، الاثنين، مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود بحسب ما أعلن عن ذلك رئيس المجلس الرئاسي في بيان عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.وجاء في البيان أن «رئيس المؤسسة (الليبية للاستثمار) أطلع المنفي على كل ما يتعلق باستثمارات المؤسسة والحجوزات على أصولها في بعض الدول، وما سيتم اتخاذه من إجراءات لاسترجاع هذه الأصول».
المؤسسة الليبية للاستثمار شركة قابضة حكومية تأسست عام 2006 وتضم 550 شركة منتشرة في ثلاث قارات، إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، بإجمالي أصول تبلغ حوالي 67 مليار دولار.وخلال الثورة الليبية التي أطاحت بنظام معمر القذافي عام 2011، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراره رقم 1973 بتجميد الأصول السيادية الليبية بإجمالي 200 مليار دولار، بينها 35 مليار دولار للمؤسسة الليبية للاستثمار.
وفي وقت سابق، وعد مجلس الأمن برفع التجميد عن تلك الأموال وتسليمها الى السلطات الليبية حين تتوقف الحرب، إلا أنّ الحروب التي شهدتها ليبيا بعد ذلك استمرت مما دعم حجة مجلس الأمن بعدم تسليمها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا