ليبيا: تحذيرات من خلافات داخلية قد تقوّض الحلّ السياسي

التقى وزير دفاع حكومة باشاغا بتونس مع عدد من قادة التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، وشدد احميد حومة وزير الدفاع على أهمية التسريع في توحيد المؤسسة العسكرية

وتوفير الدعم اللازم للجنة العسكرية المشتركة 5+5 من اجل استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر 2020 في مقر الأمم المتحدة بجنيف.
وحول المأزق السياسي الراهن المتمثل في التنافس حول شرعية الحكومتين، أشار وزير دفاع حكومة باشاغا أنّ وزارته والمؤسسة العسكرية ملتزمتان بالحياد حول الصراع الدائر ولن تدعما طرفا على حساب طرف آخر..
وقد حصل انقسام بين قادة المجموعات المسلحة المنتمية إلى وزارة دفاع الدبيبة أو الى وزارة الداخلية بعد نيل حكومة باشاغا ثقة مجلس النواب كذلك في صفوف مجموعات من الزنتان وصبراتة. وقد استنكر اللواء خالد المحجوب مسؤول التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش في بيان على موقع» فيسبوك» استمرار حجب رواتب منتسبي القيادة العامة بشرق وجنوب ليبيا للشهر الرابع تباعا. وحذر اللواء المحجوب من تداعيات إيقاف وزارة حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها بحسب تعبيره لرواتب العسكريين على ثبات اتفاق وقف إطلاق النار واستقرار البلاد..
وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي استقبل في وقت لاحق يوم أمس مسؤول التوجيه المعنوي بالقيادة العامة، واستقبل وزير مالية حكومة الوحدة الوطنية وبحث معه أسباب تأخير صرف رواتب العسكريين أينما كانوا جنوبا وغربا وشرقا..
الجدير بالتنويه أن منتسبي المؤسسة الوطنية للنفط ببنغازي تعرضوا أيضا الى حجب رواتبهم، إشكال لم يجد طريقه للحل إلا بعد إصدارهم لبيان وتهديدهم بالتصعيد.
مشاورات سياسية
ويرى متابعون للشأن السياسي المتأزم والصراع بين الحكومتين، أنّ إذا لم يتم وضع حد لها سيساهم ذلك في تأجيج الوضع.. ولفت المتابعون إلى أهمية أنّ يلعب المجلس الرئاسي دور الوسيط والحيلولة دون تطور الصراع أو رهن المؤسسات السيادية كمصرف ليبيا المركزي أو المؤسسة الوطنية للنفط لأي طرف لاتخاذها وسيلة ضغط على الخصم السياسي.
وقد نجح رئيس المجلس الرئاسي في حل عدة إشكاليات متعلقة بصرف الرواتب لكنه فشل في إقناع الدبيبة بإعادة فتح المجال الجوي مما تطلب ضغطا دوليا عليه حتى مطارات معيتيقة ومصراتة وطبرق وبنغازي استئناف الرحلات.
مباحثات أمنية ليبية هولندية
أمنيّا هذه المرة تباحث وزارة داخلية حكومة الوحدة الوطنية ممثلة في مسؤولي الأجهزة الأمنية مع الملحق الأمني الإقليمي بهولندا، في كل من مصر تونس الجزائر وليبيا مارسيلو توقارد.كان ذلك بمقر جهاز المباحث الجنائية في العاصمة طرابلس.. أين جدّد مارسيلو توقارد عزم بلاده على فتح آفاق للتعاون الأمني مع ليبيا ودعم إرساء الاستقرار والأمن، الجدير بالملاحظة أنّ هولندا من بين البلدان القليلة التي لم تتدخل في الشأن الداخلي لليبيا على مدى سنوات الأزمة المعقدة وكانت ومازالت حريصة على التواصل مع كل الأطراف في مسعى لإرساء الاستقرار وهذا ما منحها قبولا لدى فرقاء الأزمة الراهنة..
في وقت سابق في الثاني من شهر فيفري الفارط التقى عبد الله اللافي نائب الرئاسي مع سفير مملكة هولندا لدى ليبيا دولف هو خيفونين لبحث التطورات السياسية للملف الليبي واستعداد هولندا ببذل الجهود الدولية لحلحلة الأزمة وتطوير التعاون الثنائي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا