ليبيا: خفايا وكواليس المفاوضات بين باشاغا والدبيبة.. مرحلة ما قبل تسليم المهام..

كشفت تسريبات من برقة عن تقدم المفاوضات والاتصالات الدولية والمحلية مع كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية ورئيس الحكومة الجديدة

فتحي باشاغا وقدطرح عبد الحميد الدبيبة جملة من الشروط لتسليم المهام من بين شروطه ضمان ترشحه للاستحقاق الانتخابي الرئاسي على أن يجري هذا الاستحقاق بحلول منتصف هذا العام وأن لا تتم محاسبته .
وفي ما يتعلق بمضمون المفاوضات مع رئيس الحكومة الجديدة فقد شملت التعهد بعدم الترشح للانتخابات وان تحترم حكومته الجدول الزمني لخارطة الطريق المنبثقة عن حوار تونس- جنيف أي أن تنتهي ولايتها عند شهر جوان أو جويلية بإجراء الانتخابات، وفي ما يتعلق؟ بالنقطة الأخيرة يبدو ان باشاغا متحفظ و متردد في قبول هذا الشرط.
أكد السفير والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، أمس الأول الأحد، أن رئيس الحكومة المكلف من قبل مجلس النواب الليبي فتحي باشاغا، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، على استعداد للانخراط في مفاوضات عاجلة، للتباحث بخصوص كيفية إدارة المراحل النهائية من فترة الحكم المؤقت والاستعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن.
وذكرت السفارة الأمريكية فى ليبيا - في سلسلة تغريدات في حسابها بموقع «تويتر» وفقا لوكالة الأنباء الليبية – أن السفير نورلاند أشاد خلال اجتماع مع «باشاغا»، بالاهتمام الذي أبداه للانخراط في مفاوضات عاجلة تشرف عليها الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى تفاهم سياسي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وأضافت السفارة الأمريكية أن المفاوضات ستتركز حول كيفية إدارة المراحل النهائية من فترة الحكم المؤقت هذه والاستعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، موضحة أن نورلاند أكد على استعداد الدبيبة للمشاركة في هذه المحادثات.. مشيرة إلى أنه سيجري «تحديد شكل ومكان المحادثات من قبل الأطراف نفسها بالتشاور مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين». وقالت السفارة: إن موقف الولايات المتحدة واضح وهو احترام حق الليبيين في تقرير مستقبلهم بأنفسهم، وحثهم على القيام بذلك بالطرق السلمية فقط دون اللجوء إلى العنف.
وشددت السفارة الأمريكية على أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشاملة هي الصيغة الوحيدة للاستقرار الدائم، مؤكدة أنه في الوضع الحالي تكون «مناصرة طرف ضدّ آخر خيارًا غير مطروح.. والموقف الوحيد الذي يمكن اختياره بشكل مبرّر هو المفاوضات السلمية».
اجتماع الفصائل التشادية
في سياق آخر وعلى هامش مشاركتها في الحوار الوطني التشادي الذي انطلق بالعاصمة القطرية الدوحة بمشاركة المجلس الانتقالي العسكري وممثلين عن دول جوار دولة تشاد وقادة الحركات المعارضة المسلحة لنجامينا والمتمركزة بالجنوب الليبي ، أكدت نجلاء المنقوش على أهمية إنجاح ملتقى الحوار والمصالحة التشادية وتأثير ذلك بصفة مباشرة على جهود إعادة الاستقرار في ليبيا. وأعادت التذكير بعمق العلاقات بين البلدين عبر التاريخ القديم منه والمعاصر.
يشار إلى أن الفصائل التشادية المسلحة المعارضة لجأت للجنوب الليبي مستغلة حالة الفراغ الأمني ووسعت تلك الفصائل نفوذها وتحالفاتها وقد اعتبر وجودها عامل عرقلة لبسط الاستقرار في إقليم فزان.
ملف تواجد تلك المجموعات والمتراوح تعداد مسلحيها بين 4 آلاف و7 الاف كان قد بحثه رئيس الحكومة الليبية الدبيبة خلال زيارته منذ شهر و نيف لنجامينا مع المسؤولين التشاديين.
كما سبق للجنة العسكرية المشتركة 5+5 في إجتماع القاهرة أن ناقشته في إطار ملف سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب علما وأن اجتماع القاهرة المذكور حضره ممثلون عن دولة تشاد والنيجر والسودان وتم فيه الاتفاق على إيجاد آلية لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب .
يرى ملاحظون بأن ملف سحب المرتزقة معقد ومستعص إلى حد كبير، من الواضح المرتزقة التشاديين والنجيريين السودانيين لن يقبلوا بتسليم أسلحتهم والعودة إلى دولهم ما لم تجر بينهم وبين سلطات دولهم تفاهمات بضمانات دولية ومن بين قادة تلك المجموعات والحركات المتمردة من يشترط الشراكة في السلطة في بلده، فهل يقبل المجلس الانتقالي العسكري في تشاد بذلك؟.
كما قلل شق واسع من المراقبين في فرص نجاح ملتقى الحوار الوطني الذي انعقد بدولة قطر حيث سقف مطالب العسكريين المعارضون لنجامينا مرتفع، بما يجعل المجلس العسكري الانتقالي التشادي لا يستجيب لشروط هؤلاء العسكريين والمستقر عدد كبير منهم بدولة قطر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا