ليبيا: تواصل الحرب رغم خطر تفشي كورونا

رغم استمرار تفشي فيروس كورونا ومبادرات وقف إطلاق النار. الا ان المعارك لا تزال تدور في ليبيا، وتسارعت وتيرة الهجمات على طرابلس،

فيما حذرت الامم المتحدة من تداعيات الانتهاكات الكبيرة التي شابت اتفاق وقف إطلاق النار.

وقد أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيامساء اول امس الثلاثاء، تسجيل 8 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19) خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 59 حالة. وقال المركز، في بيان، إن المختبر المرجعي التابع له استلم 83 عينة، وكانت نتائج 75 منها سالبة، و8 موجبة. وبهذه الإصابات يرتفع عدد الإصابات في ليبيا إلى 59 تعافى منهم 14، وتوفي شخص واحد بحسب بيان المركز ذاته.

فشل الهدنة
ومؤخرا أعلن سلامة استقالته من منصبه، إلا أن الاستقالة لم تكن كافية لتمهيد الطريق لمبادرة دولية قوية لوقف الهجمات على العاصمة الليبية.
وفي السياق ذاته، دعت كل من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية وتركيا والإمارات والجزائر، إلى مبادرة لوقف إنساني لإطلاق النار على خلفية تفشي فيروس كورونا. إلا أن تلك المبادرات جوبهت بانتهاكات فورية من قبل قوات حفتر، التي قصفت مستشفيات تابعة لحكومة الوفاق تعنى بتوفير العلاج لمصابي الفيروس المستجد.
الهجمات الصاروخية التي تستمر ضد طرابلس مع انقطاع المياه والكهرباء، تجعل من الصعب على سكان العاصمة مكافحة وباء كورونا، لا سيما مع تصاعد وتيرة تلك الهجمات اعتبارًا من 28 فيفري الماضي. كما استمرت الهجمات الصاروخية على «مطار معيتيقة» منذ 22 جانفي، كما تعرض ميناء طرابلس لهجمات صاروخية بهدف منع وصول المساعدات إلى حكومة الوفاق. وتحاول حكومة الوفاق السيطرة على القواعد الجوية خاصة قاعدة الوطية (140 كلم جنوب غرب طرابلس) لإضعاف قدراتها العملياتية.

اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمرهم عبر الفيديو امس الأربعاء الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد حدة الصراع هناك. وأعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا تشكيل مهمة جديدة يكون نطاق عملها البحر المتوسط لمراقبة الحظر الفاشل لتوريد الأسلحة إلى ليبيا، إلا أنه لم يتم بعد الإعلان عن التفاصيل المهمة، ومن بينها مساهمات القوات.
وتم إرجاء إطلاق المهمة «إيريني» بسبب جائحة كورونا. ويطالب الاتحاد الأوروبي بوقفٍ لإطلاق النار في ليبيا، التي تحولت لساحة لحروب بالوكالة منذ الإطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي عام. 2011
وحذرت الأمم المتحدة من اشتداد القتال وتدهور الوضع الإنساني في البلاد في االأيام الأخيرة.

تغيّر الموازين العسكرية في ليبيا
من جهتها، قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية، إن موازين القوى العسكرية في ليبيا تغيرت لصالح حكومة الوفاق الوطني منذ بداية العام، وذلك بعد إدخال تركيا جيلا جديدا من الطائرات دون طيار إلى خدمتها. وذكرت الصحيفة في مقال لفريديريك بوبين، نشرته مؤخرا على موقعها، أن التصعيد العسكري الذي حدث في الأيام الأخيرة قرب العاصمة الليبية طرابلس، يكرّس انقلابا في توازن القوى على حساب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأوضحت أن انقلاب الميزان العسكري الحالي في طرابلس هو نتاج زيادة المشاركة التركية جنبا إلى جنب مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ولا سيما إدخال جيل جديد من الطائرات دون طيار بتكنولوجيا أكثر كفاءة. ونقلت الصحيفة عن ولفرام لاخر، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن في برلين، قوله إن «ميزان القوى تغير جذريا منذ بداية العام».

وحول العمليات العسكرية في ظل كورونا، أشارت الصحيفة أن الجائحة ليس لها تأثير على تصاعد القتال حول العاصمة طرابلس، على الرغم من الدعوات الدولية لإنهاء الأعمال العدائية لمكافحة الفيروس بشكل أفضل.

وبحسب الصحيفة، استنكر مصدر في الأمم المتحدة استمرار الاشتباكات التي تعوق التعبئة الصحية ضد وباء كورونا، وقال إنه «قنبلة موقوتة حقيقية». وتجدر الإشارة أن قوات حكومة الوفاق الوطني تمكنت الإثنين الماضي، ضمن عملية «عاصفة السلام»، من تحرير 6 مدن ومنطقتين استراتيجيتين من مليشيا حفتر، أبرزها صبراتة وصرمان، ما يعني سيطرتها

على كامل الساحل الغربي حتى الحدود التونسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا