فرنسا تدعو مجموعة العشرين إلى مناشدة روسيا لخفض التصعيد في أوكرانيا

اعتبرت فرنسا أنه على مجموعة العشرين للقوى الاقتصادية الكبرى دعوة روسيا لتبني «منطق خفض التصعيد» في أوكرانيا وذلك خلال قمتها المقبلة التي ستنعقد الثلاثاء والأربعاء

في إندونيسيا.سيتغيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن القمة، لكن الهجوم الروسي في أوكرانيا منذ 24 فيفري وتداعياته الجيوسياسية والاقتصادية والمالية المتعددة على العالم ستكون في طليعة الاهتمامات في بالي.
وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن «هناك مساحة واضحة للغاية في مجموعة العشرين لإيصال رسالة سلام ومطالبة روسيا بالدخول في منطق خفض التصعيد». ويلتزم عدد من دول مجموعة العشرين، مثل الصين والهند، الحذر الشديد حتى الآن، ورفضوا إدانة الهجوم الروسي في أوكرانيا أو عبروا بشكل غير مباشر عن مخاوف من استمرار النزاع.
وأشار مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن «عدم مشاركة فلاديمير بوتين تظهر أن تحالفا يتشكل داخل مجموعة العشرين وأن عزلة روسيا حقيقية».
وأضاف أن «غالبية واسعة جدا داخل النادي (مجموعة العشرين) تعتبر هذه الحرب جسيمة ولا تطاق بالنسبة لبقية العالم».
ستتاح للرئيس الفرنسي الذي يصل إلى بالي ، فرصة التحدث مباشرة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء وكذلك مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.ومن غير المؤكد حتى الآن عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفق الإليزيه. ومن المقرر أن يجري ماكرون زيارة دولة إلى واشنطن في أوائل ديسمبر.
كما لن يلتقي إيمانويل ماكرون وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي سيمثل روسيا في بالي. وقال الإليزيه «سنرى ما إذا كانت هناك اتصالات أخرى ممكنة»، بدون مزيد من التفاصيل.
ولم يحدد الإليزيه أيضا ما إذا سيلتقي الرئيس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي استبعد بايدن الاجتماع معه على انفراد بعد خفض تحالف أوبك بلاس النفطي حصص الإنتاج.
وشددت الرئاسة الفرنسية على ضرورة أن يكون لدى مجموعة العشرين «خطاب واضح حول حقيقة أنه من غير المقبول استخدام الطاقة سلاحا»، في إشارة إلى خفض روسيا شحنات الغاز إلى أوروبا ردا على العقوبات المفروضة منذ بداية الحرب.ومن المقرر أن يسافر إيمانويل ماكرون بعد ذلك إلى بانكوك لحضور قمة منتدى التعاون لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) يومي الخميس والجمعة.ستكون فرنسا أول دولة أوروبية تدعى إلى المنتدى، وفق الإليزيه الذي اعتبر الدعوة «اعترافا من دول المنطقة» باستراتيجيتها في المحيطين الهندي والهادئ.
الهجرة غير النظامية
كما دعت بريطانيا وفرنسا أمس، إلى معالجة الهجرة غير النظامية، ورحبتا بالتقدم المحرز بشأن اتفاقية ثنائية جديدة بهذا الخصوص.جاء ذلك في بيان مشترك صدر بعد اجتماع بالعاصمة الفرنسية باريس، بين وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي ونظيرته كاثرين كولونا.
وأوضح البيان أنّ الوزيرين أكدا «الضرورة الملحة» لمعالجة الهجرة غير النظامية، ورحبا بالتقدم المحرز بشأن اتفاقية ثنائية بين بلديهما لمعالجة هذه القضية.
وشدد الوزيران على أهمية التعاون في مواجهة التحديات الثنائية والعالمية، بما في ذلك تغير المناخ والتعاون لتأمين إمدادات الطاقة والانتقال إلى الطاقة النظيفة.
وبحسب البيان، جددت الدولتان «التزامهما القوي» بدعم أوكرانيا في المجالات العسكرية والإنسانية والسياسية.وبخصوص التطورات في إيران، أدان الوزيران قمع طهران «العنيف» للاحتجاجات السلمية ودعمها للحرب الروسية في أوكرانيا من خلال تزويد موسكو بطائرات مسيرة.وأعرب الوزيران عن «قلقهما العميق» من تعاون إيران «غير الكافي» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا