ائتلاف حكومي بين 8 أحزاب للإطاحة بنتنياهو: باريس-زين العابدين حمدة

نجح يائير لابيد زعيم حزب «هناك مستقبل» بالتوصل إلى اتفاق بين 8 أحزاب لتشكيل حكومة إسرائيلية بعد فشل بنيامين نتنياهو في الحصول على 61 صوتا

في الكنيست على 120 تضمن استمراريته على رأس الحكومة. وتمكن يائير لابيد من اقناع الإسلامي منصور عباس، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل (الشق الجنوبي)، بالانضمام إلى التحالف الحكومي الذي يضم القائمة المشتركة التي تتكون من 3 أحزاب عربية، هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة، والقائمة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، وذلك نصف ساعة قبل نهاية المهلة (منتصف ليلة الأربعاء) والتي منحها رئيس الكيان الصهيوني روفن ريفلين إلى زعيم المعارضة.

وكانت الأحزاب العربية قد اختلفت في موقفها من دعم بنيامين نتنياهو. ففي حين أصرت أحزاب القائمة المشتركة على عدم مساندة نتنياهو أبقى منصور عباس الباب مفتوحا أمام التفاوض مصرحا للصحافة الإسرائيلية: «يجب على كل من يريد منع إجراء انتخابات خامسة أن يتواصل معنا، نحن مستعدون للاتصال بالطرفين، ومع أي شخص يريد تشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء المستقبل». لكنه وضع شروطا للدخول في الائتلاف الحكومي تمثلت في الحصول على مزيد من الدعم والخدمات للمدن والقرى العربية غير المعترف بها داخل «إسرائيل».
وكانت مختلف الأحزاب العربية قد دخلت الانتخابات الرابعة التي شهدتها «إسرائيل» خلال عامين في حالة انقسام . فبعد أن تشكل تحالف «القائمة المشتركة» لكل الأحزاب العربية عام 2015 تمكنت فيه من الحصول على 15 مقعدا في الكنيست، قرّر الحزب الإسلامي المحافظ،الذي انشقّ عن «الشق الشمالي» التابع لحركة الإخوان المسلمين، خوض الانتخابات بقائمة مستقلة عن الأحزاب العربية الثلاث الأخرى حصلت على 6 مقاعد مقابل 5 لباقي الأحزاب العربية التي، خلافا للحزب الإسلامي، رفضت التفاوض مع نتنياهو وطالبت بإسقاطه.

مناورات آخر ساعة
وذكرت تقارير صحفية أن الائتلاف الحكومي الجديد يحتاج إلى موافقة الكنيست قبل تولي مقاليد السلطة. وأضافت أن خلافات جوهرية تشق هذا الائتلاف وتشمل الموقف من الاستيطان ومن وضعية القدس والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية. لكن الأحزاب اتفقت على التركيز في مرحلة أولى على دعم الأمن والنمو الاقتصادي ومقاومة جائحة كورونا. وسوف يبقى الاستقرار الحكومي، في صورة حصل الائتلاف على 61 صوتا في الكنيست، رهين موقف أحزاب القائمة المشتركة التي يمكنها مغادرة الائتلاف في أي وقت. لكن زعماء تلك الأحزاب أشاروا إلى ضرورة الإطاحة ببنيامين نتنياهو وعدم الدخول في انتخابات خامسة بعد الحرب مع حماس وانتفاضة المدن العربية في الداخل.
وشرع بنيامين نتنياهو وحزب الليكود في المناورات داخل الكنيست من أجل افشال التحالف الحكومي الجديد ومنعه من الحصول على الأغلبية الدستورية. ويعول نتنياهو على رئيس الكنيست ياريف ليفين الذي ينتمي إلى حزب الليكود لتأخير موعد التصويت على الحكومة على أمل أن ينسحب حزب من الأحزاب الثمانية التي تشكل الائتلاف. وهي محاولات يائسة بعد أن قبل يائير لابيد زعيم المعارضة المكلف بتشكيل الحكومة واسناد رئاستها إلى زعيم حزب «يمينة» اليميني الراديكالي خلال السنتين الأوليتين على أن يتولى هو رئاسة الحكومة في السنتين الأخيرتين من ولايتها. و تزامن هذا التغيير في المشهد الحكومي مع انتخاب إسحاق هيرزوغ ، أحد زعماء الحزب العمالي، رئيسا للدولة خلفا لروفن ريفلين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا