حزام القوة لسيد البيت الأبيض الجديد : نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في الظلّ.. والأنظار تتّجه نحو نتائج الرئاسية

تتجه أنظار العالم في هذه الساعات إلى الولايات المتحدة الأمريكية في انتظار الإعلان عن الرئيس الـ46 للبلاد بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه القوي

جو بايدن الذي حقّق -إلى حدّ الآن- تقدما ضئيلا على حساب ترامب . وبالتوازي مع الاستحقاق الانتخابي الرئاسي تقبع انتخابات مجلس الشيوخ الامريكي رغم أهميتها البالغة بالنسبة للمنتصر في الرئاسية، في الظل، بسبب احتدام التنافس بين مرشحي الرئاسية والترقب المشوب بالقلق الذي يرافق الأرقام المنشورة والتي تشير إلى تقدم بايدن وما يمكن أن يخلّفه ذلك من تأثيرات على المشهد الأمريكي خصوصا بعد تهديدات دونالد ترامب بعدم تسليم السلطة في حال خسارته وبالتالي دخول البلاد في فوضى قانونية ودستورية .

وتحمل انتخابات مجلس الشيوخ أهمية بالغة للرئيس المقبل للبلاد باعتبارها حزام قوة له في مواجهة المعارضة ، ووفق التقديرات والتقارير الإعلامية «أخفق الديمقراطيون في انتزاع غالبية داخل مجلس الشيوخ، والأرقام المؤكدة إلى غاية اللحظة تشير إلى تقدم واضح للجمهوريين بنسبة 53 %، لكن النتائج النهائية لن تتضح إلا بعد أيام» ليحافظ الجمهوريون على تفوّقهم رغم توقّعات كانت تشير إلى سيطرة الديمقراطيين في المجلس. ويرى مراقبون أنّ الأرقام قد تنقلب في أيّ لحظة لصالح الديمقراطيين ، وهذا السيناريو إذا تحقق - في ظل احتمالات صعود إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض- فهذا يعني أن المشهد الأمريكي سيشهد تغيرات جذرية سواء على صعيد الاستراتيجيات الداخلية أو على صعيد السياسات الخارجية لأمريكا .

يشار إلى أنّ دونالد ترامب ومن خلفه حزب الجمهوريين قد احتفظا في انتخابات التجديد النصفي عام 2018 ، بمجلس الشيوخ كان خطوة هامة في هذه الانتخابات التي أرادها الرئيس الأمريكي استفتاء حول شخصه ورغم القراءات التي تنبأت آنذاك بفرضية عزله إلاّ أن ما حققه من نتائج في انتخابات التجديد ضمن له أريحية لمواصلة عهدته الرئاسية .

نتائج غير مكتملة
وأبرز ما حققه الديمقراطيون في انتخابات الحال إلى غاية اللحظة، انتزاع مقعد السناتور الجمهوري كوري غاردنر في كولورادو. وفي حال تمكن أربعة من الأعضاء الجمهوريين بالمجلس، هم جوني إرنست من ولاية أيوا وستيف دينز من مونتانا ولينزي غراهام من ساوث كارولاينا وجون كورنين من تكساس، من الصمود في وجه تحديات الديمقراطيين، حسب ما أفادت به شبكات ومركز إديسون للأبحاث.كما فاز الجمهوريون في كانساس حيث أُعلن عن فوز الجمهوري روجر مارشال على الديمقراطية باربرا بوليير.

وفي كارولينا الجنوبية أعيد انتخاب السناتور ليندسي غراهام الصديق المقرب للرئيس دونالد ترامب. وأعيد انتخاب حليف آخر لدونالد ترامب هو زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، بفارق مريح في ولاية كنتاكي.
وتمكن ميتش ماكونيل الاستراتيجي البارع في عهد ترامب، من تأمين موافقة مجلس الشيوخ على تعيين أكثر من مائتي قاضٍ محافظ، بمن فيهم ثلاثة من قضاة المحكمة العليا. ويملك مجلس الشيوخ صلاحية تأكيد تعيين القضاة الذين يختارهم الرئيس الأمريكي.

وحتى يفوز الديمقراطيون بأغلبية في مجلس الشيوخ، فإنهم بحاجة للفوز بثلاثة من مقاعد الجمهوريين إذا فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة وفازت السناتور كامالا هاريس بمنصب نائب الرئيس.ويحظى الجمهوريون حاليا بأغلبيّة المقاعد حيث يسيطرون على 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين.لكن فرص الديمقراطيين في الفوز بالأغلبية تضاءلت سريعا مع توارد نتائج الانتخابات، فيما لا زال من المتوقع أن يحافظوا على سيطرتهم على مجلس النواب المؤلف من 435 مقعدا. كما تشير نتائج الاقتراع إلى أنّ السيطرة على مجلس الشيوخ قد لا تتضح على الفور، إذ لن تكون النتائج النهائية لعدد من المنافسات متاحة قبل أيام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا