فيما أمريكا تقترب من عتبة الـ6 ملايين إصابة بفيروس كورونا: الهند تتجاوز الولايات المتحدة في أعلى حصيلة يومية للإصابات

سجلت الهند رقما قياسيا لأعلى حصيلة يومية في العالم في حالات الإصابة بفيروس كورونا.وسجلت الدولة التي تحتل حاليا المرتبة الثالثة في العالم من حيث عدد الإصابات،

يوم الأحد 78761 حالة جديدة في غضون 24 ساعة، متجاوزة الرقم الذي سجلته الولايات المتحدة في 17 من جويلية الماضي.

ويأتي الارتفاع مع استمرار الحكومة الهندية في رفع القيود، في محاولة لدفع الاقتصاد الذي فقد ملايين الوظائف، عندما ضرب الفيروس البلاد في مارس.ولا يزال انتشار الفيروس، المسبب لمرض كوفيد 19، في العديد من المناطق الريفية يشكل مصدر قلق كبيرا.وتجاوز إجمالي الإصابات العالمية حاجز 25 مليونا، أمس الأول، بينما بلغت حصيلة الوفيات 843 ألفا.وتجاوزت حصيلة يوم واحد في الهند، الأحد، حصيلة قدرها 77299 في يوم واحد سجلتها الولايات المتحدة في 17 جويلية.
وقال طبيب القلب، مانوج كومار، لرويترز: «إنها أكبر زيادة ليوم واحد في عدد الحالات على مستوى العالم، والسبب وراء ذلك أن الوباء ينتشر في المناطق الريفية».وعلى الرغم من الزيادة، تمضي الحكومة قدما في تخفيف القيود.

أمريكا تقترب من عتبة ستة ملايين إصابة
هذا وتقترب الولايات المتحدة صباح أمس الاثنين من عتبة ستة ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجدّ، الوباء الذي أصاب أكثر من 25 مليون شخص في العالم حيث تتزامن تدابير تخفيف اجراءات العزل مع فرض قيود لاحتواء تفشي المرض.
وأُصيب حوالي 5,993,668 شخصاً بالفيروس توفي منهم 183,034 شخصاً في الولايات المتحدة ، وفق حصيلة جامعة جونز هوبكنز المرجعية. ويُعتبر هذا البلد الأكثر تضرراً من الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 843 ألف شخص في العالم.وقد يؤثر حجم الحصيلة الأمريكية على وتيرة الأبحاث العلمية، إذ أعلن مدير الوكالة الأمريكية للأدوية أنه من الممكن أن يتمّ السماح بلقاح مستقبلي ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة أولاً وفق آلية طارئة، قبل نهاية التجارب السريرية التي يُفترض أن تؤكد سلامة وفعالية اللقاح.

وقال ستيفين هان في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشل تايمز» أمس الأول»سيكون قرارا مبنيا على العلم والطبّ والمعطيات. لن يكون قراراً سياسياً». ونفى أن يكون خضع لأي ضغط من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسماح بلقاح قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثالث من نوفمبر.
والبرازيل هي ثاني أكثر دولة تضرراً جراء الوباء مع 120,828 وفاة و3,862,311 إصابة. وتسجل الدولة العملاقة في أميركا اللاتينية والتي تضم 212 مليون نسمة، منذ ثلاثة أشهر مستوى مرتفعا من الوفيات اليومية يقارب ألف وفاة.وتأتي بعدها الهند التي سجّلت الأحد ارتفاعاً قياسياً في عدد الإصابات اليومية بلغ 78761 حالة جديد في 24 ساعة. وفي المجمل تحصي الهند أكثر من 3,5 مليون إصابة وأكثر من 63 ألف وفاة.وبات الوباء الذي تفشى بشكل واسع في المدن الكبيرة على غرار بومباي ونيودلهي، ينتشر حالياً في المدن الأقل أهمية والقرى.
وأُعلن عن الحصيلة القياسية هذه غداة تخفيف الحكومة الهندية مرة جديدة القيود السارية منذ مارس لمكافحة تفشي الوباء، بهدف محاولة إنعاش الاقتصاد، فيما فقد ملايين الهنود عملهم.

تفاؤل في البيرو
خففت تشيلي أيضاً من جهتها تدابير الإغلاق حيث ستتمكن الحانات والمطاعم ذات الباحات الخارجية وكذلك المتاجر غير الأساسية من إعادة فتح أبوابها الاثنين في بعض الأحياء الأكثر ثراءً في العاصمة سانتياغو، وفق ما أكدت السلطات الأحد بعد أكثر من خمسة أشهر من إغلاقها. وتقترب تشيلي من الـ410 آلاف إصابة وتسجّل أكثر من 11 ألف وفاة.والدولة التي تسجّل أعلى حصيلة وفيات نسبة إلى عدد سكانها هي البيرو، مع 87 وفاة من أصل كل مئة شخص. إلا أن الوضع قد يتحسّن قريباً. وقال الرئيس مارتن فيزكارا «أنا واثق من أننا في المرحلة الأخيرة».ويستند الرئيس في كلامه إلى تباطؤ تفشي الوباء الذي أودى بحياة 29 ألف شخص في البيرو: فقد تراجعت حصيلتا الإصابات والوفيات على التوالي بنسبة 24% و21% في الأسبوع الفائت مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.

توتر في برلين
وتثير هذه التدابير المقيّدة للحرية توترا متزايدا، ولا سيما في ألمانيا عقب إعلان حكومة أنجيلا ميركل إجراءات جديدة لمواجهة ارتفاع عدد الإصابات.
وشارك حوالي 40 ألف شخص في برلين في تجمع يدعو إلى «إنهاء كافة القيود المفروضة» لمواجهة كوفيد-19. وأثارت محاولة اقتحام البرلمان الوطني على هامش هذه التظاهرة، تنديدا في ألمانيا.وكانت بلدية العاصمة الألمانية منعت تنظيم التظاهرة أولاً لأنه من المستحيل في نظرها فرض التباعد بين المتظاهرين وتطبيق التدابير الوقائية. لكن المحكمة الإدارية حكمت لصالح المنظمين وسمحت بالتظاهرة.

وتجمع من جديد نحو ألفي متظاهر على مقربة من البرلمان سرعان ما أبعدتهم الشرطة.وحصلت تجمعات أخرى مماثلة لكن أقلّ أهمية في أماكن أخرى من أوروبا، في بريطانيا وفرنسا والنمسا.وتُستأنف بعض المنافسات الرياضية التي لا يزال جدولها يشهد اضطرابات بسبب الفيروس، على غرار بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب التي تبدأ الاثنين من دون جمهور. وتمّ استبعاد اللاعب بينوا بير من جدول المنافسات بعد إعلان المنظمين الأحد تأكيد إصابة لاعب بكوفيد-19.

تجميد أوضاع اللاجئين في العالم
في الأثناء تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حركة إعادة توطين اللاجئين تراجعت في النصف الأول من العام الجاري 69 في المائة عن مستوياتها في 2019 ليصل إجمالي الحالات إلى ما يزيد قليلا على عشرة آلاف. واستؤنف البرنامج في جوان لكن بوتيرة أبطأ كثيرا من ذي قبل.
وجاءت الجائحة في وقت كانت المواقف قد بدأت تتصلب فيه من المهاجرين.وبدأت النزعات القومية والخوف من العدوى والمخاوف الاقتصادية وكذلك مقاومة الناخبين للتغيير في تقويض توافق ترسخ بعد الحرب العالمية الثانية يقوم على أن المعرضين للاضطهاد وسوء المعاملة والعنف يستحقون منحهم المأوى.وهذا الشهر طلبت الحكومة البريطانية من القوات المسلحة المساعدة في التعامل مع زيادة في عدد القوارب التي تحمل مهاجرين قادمين من فرنسا. وفي اليونان صدت الحكومة آلاف المهاجرين من تركيا هذا العام وشددت الدوريات لمنع وصول المهاجرين بالقوارب.

وضخ الاتحاد الأوروبي مليارات الدولارات لدول أفريقية في محاولة لوقف سيل المهاجرين إلى شواطئه الجنوبية.وتستقبل الولايات المتحدة القسم الأكبر من اللاجئين في برنامج إعادة التوطين الذي شكل في السنوات الأخيرة غالبية الأعداد التي تستقبلها أمريكا من اللاجئين.
وقد انخفض عدد القادمين إلى الولايات المتحدة بمقتضى البرنامج أكثر من النصف في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي تولى السلطة في 2017 ببرنامج مناهض للهجرة ويسعى الآن لإعادة انتخابه بوعود مماثلة. ورغم أن أمريكا استقبلت ثلث اللاجئين الذين أعادت الأمم المتحدة توطينهم في العام الماضي فإنها ستقلص العدد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا