وسط تراجع لشعبيته: ترامب يبدأ حملته الانتخابية لعهدة رئاسية ثانية بخطاب مُكرّر وتعهدات قديمة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء حملته الانتخابية لفترة رئاسية ثانية 2020 وسط حشد من مناصريه في ولاية فلوريدا، وكان ترشّح الرّئيس الأمريكي

الحالي متوقعا بعد انتزاعه الفوز في مرة اولى من منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون . ويرى مراقبون أنّ ترامب يسعى من خلال حملته الانتخابية الثانية الى التركيز على الملفات التي طرحها قبل توليه الرئاسة والتي لم تشهد حسما على غرار ازمة الهجرة غير الشرعية والجدار الحدودي مع المكسيك.
وخاطب ترامب الحشد بالقول بأنهم شكلوا معا «حركة سياسية عظيمة» أجبرت «مؤسسة سياسية معطلة فاسدة» على الأفول.وأشار ترامب إلى منصة الإعلام التي تعج بالصحافيين والكاميرات قائلا «هناك الكثير من الإعلام المضلل هناك»، ليؤازره الحشد بالهتاف.واعتبر ترامب أن اقتصاد البلاد الآن «موضع حسد» العالم، وربما «أعظم اقتصاد حصل عليه الأمريكيون في تاريخ بلادنا’’.

وقالت تقارير اعلامية امريكية أن الخطاب الذي القاه ترامب امام مايقارب الـ20 الفا من مناصريه جاء شبيها بخطاب حملته الانتخابية التي وصل فيها إلى السلطة عام 2016 ، اذ ركز في خطابه على شعارات القومية كما ركز على طرح المخاوف من خطورة الهجرة غير الشرعية متعهدا بالدفاع دائما عن حقوق العملة.
وهاجم ساكن البيت الابيض عن الحزب الجمهوري معارضيه من الحزب الديمقراطي واصفا اياهم بـ’’المتطرفين الذين تغذيهم الكراهية’’، متعهدا بنتائج ‘’مزلزلة’’ كما حصل في 2016 بعد فوزه المفاجئ على حساب منافسته السياسية المخضرمة هيلاري كلينتون. ويرى مراقبون ان الرئيس الحالي لم يقدم وعودا انتخابية جديدة بل اكتفى بتعداد انجازاته خلال فترته الرئاسية الاولى . ويخيم على الحملة الانتخابية الثانية لترامب نتائج مخيبة نشرتها استطلاعات رأي عديدة حول تراجع شعبية دونالد ترامب ووصولها الى أدنى مستوياتها عاكسة سياسته الفاشلة وفق اراء الفئات التي طالتها استطلاعات الرأي. ورغم ذلك هاجم ترامب في خطابه أمس النتائج واصفا اياها بـ’’المضللة’’ ومتعهدا بالفوز باكتساح خلال الانتخابات القادمة عام 2020.

انتخابات ساخنة
ودخلت الولايات المتحدة الامريكية هذا الاسبوع صراعا انتخابيا محموما بين الجمهوريين والديمقراطيين قبيل انتخابات 2020 التي ستتأثر دون شك بالمتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية في الولايات المتحدة الامريكية على صعيد الملفات الداخلية وأيضا السياسة الخارجية للرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترامب.
ويرى متابعون أن الانتخابات المقبلة التي تجري بعد اربع سنوات على العهدة الرئاسية الاولى لترامب ، يرى متابعون انها تأتي في شكل استفتاء على انجازات ساكن البيت الابيض وتقييم لسياسة ادارته الداخلية والخارجية خلال عهدته الاولى التي شهدت مدا وجزرا كبيرين. ويهدف الجمهوريون الى انجاح ترامب رغم الانقسامات الداخلية التي باتت تقسم حزب رئيس البيت الابيض ، في ظل ازمة كبرى عاشها الحزب وكانت سببا في استقالة عدد لا يستهان به من حكومة ترامب بين مستشارين وزراء ومسؤولين مقربين من ادارته .وكان لحمى الاستقالات التي هزت ادارة ترامب بشكل متتالي كانت فرصة لخصوم الرئيس الجمهوري من الديمقراطيين قبيل الانتخابات الحالية التي ينتظرها خصوم ساكن البيت الابيض لإثبات فشله امام عدد من الملفات الحساسة سواء الداخلية او الخارجية .

ومن بين القضايا التي ستؤثر على انتخابات الكونغرس وفق مراقبين هي الحرب التي تشنها الادارة الامريكية ضد ايران. ويمثل انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والغرب نقطة خلاف لا فقط بين ترامب وخصومه بل ايضا نقطة خلاف صلب مؤسسات الدولة العميقة للولايات المتحدة الامريكية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية