هيكلة الفريق الحكومي الجديد: بين قناعات يوسف الشاهد و ترضية الأحزاب

• التفكير في إحداث 3 أقطاب كبرى مع إلحاق التعاون الدولي بالخارجية • الشاهد يحدث لجنة لصياغة البرنامج العريض لعمل الحكومة

لا تزال المشاورات بخصوص هيكلة الحكومة المنتظرة متواصلة في قصر قرطاج، وأنظار الأحزاب المشاركة فيها لاسيما الائتلاف الرباعي مشدودة نحو الهندسة التي سيقررها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، ذلك أن ترشيح الأسماء واقتسام كعكة الحقائب الوزارية رهن الهندسة الجديدة لحكومة الوحدة الوطنية، هندسة يمكن أن تخطّ إما حسب قناعات الشاهد أو لترضية أطراف معينة ولكن في كل الحالات وحسب تأكيدات الشاهد ستكون حكومة سياسية بعيدة عن المحاصصة الحزبية مع تشريك العنصرين النسائي والشبابي.

مشاورات الجولة الأولى المخصصة لهيكلة الحكومة المرتقبة تجرى بنسق سريع، ومازالت مستمرة إلى يوم غد الاثنين، أين سيلتقي الشاهد وفدا عن حركة نداء تونس وعن الاتحاد الوطني الحرّ وعن حركة مشروع تونس للاستماع إليهم، ليقدموا في مرحلة ثانية تصورهم ورؤيتهم للحكومة الجديدة وكيفية تطبيق الأولويات ليمرّ فيما إلى مرحلة الأسماء والتي ستكون أصعب من تحديد الهيكلة باعتبار أن كل الأنظار مشدودة نحو هذه المرحلة أكثر من التركيبة.

عدد الوزارات لا يتجاوز 20 وزارة
أفادت بعض المصادر المطلعة من رئاسة الجمهورية لـ»المغرب» أن توجه رئيس الحكومة المكلف سيرتكز على التقليص في عدد الوزارات ليصبح عددها لا يتجاوز 20 وزارة، وتعويض الوزارات المحذوفة بكتابات دولة، هذا هو التصور الأولي للشاهد في انتظار مزيد توضيح الصورة بعد الاستماع إلى آراء وتصورات الأحزاب المتبقية، مشيرا إلى أن هناك توجها لإحداث 3 أقطاب كبرى حسب المعلومات الأولية، قطب للمالية والتخطيط والتنمية وقطب للتجارة والصناعة وقطب آخر للتربية والتكوين المهني والتشغيل، أقطاب سيكون على رأسها وزراء وكتاب دولة.

من المرجح وفق ذات المصادر أن يتم إلحاق وزارة التعاون الدولي مع وزارة الخارجية مثلما هو معمول به في دول العالم، لتصبح وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الأولى سيكون عليها وزير والثانية كاتب دولة، هذا وأكدت مصادرنا أن كل الأسماء المتداولة لا أساس لها من الصحة وهي مجرد تخمينات وفرضيات، ذلك أن مرحلة الأسماء لم يأت بعد موعدها وفي هذا الصدد لا يمكن الحديث عن أسماء والهيكلة مازالت لم تحدد بعد بصفة نهائية.

أسماء باقية لإرضاء الشيخين؟
بالتزامن مع مشاورات الاستماع وجسّ النبض مع مختلف الأحزاب والمنظمات الوطنية المعنية حول هيكلة حكومة الوحدة الوطنية، أحدث الشاهد لجنة خاصة تعنى بصياغة برنامج عمل الحكومة مفصلا بالاستناد إلى الأولويات التي تمّ ضبطها في اتفاق قرطاج وأمضت عليه 9 أحزاب سياسية و3 منظمات وطنية، برنامج عريض سيتوجه به إلى مجلس نواب الشعب خلال جلسة منح الثقة للفريق الحكومي الذي شكله. مصادرنا أوضحت أن رئيس الحكومة المكلف هو حاليا في مرحلة تجريبية حتى للأطراف التي التقى بها ومن المرجح أن يستعين بها هي لمساعدته فقط ومن الصعب أن تكون ضمن تشكيلته.

ومن المنتظر أن تهبّ الأحزاب المساندة للشاهد الأسبوع المقبل إلى تقديم مقترحاتها بالنسبة لتركيبة الحكومة من خلال تقديم القائمة الاسمية وكذلك عدد الحقائب الوزارية التي يرغبون فيها، هذا مع الإشارة إلى أن فرضية الإبقاء على عدد من الوزراء الحاليين المتحزبين وارد جدا، حيث ووفق مصادرنا فإن من بين الأسماء التي يفكر الشاهد في أن تكون ضمن فريقه الحكومي، سلمى اللومي وناجي جلول وسعيد العايدي، أسماء مازال لم يحسم فيها بعد مع التفكير في إمكانية المحافظة كذلك على زياد العذاري وأسماء أخرى من حركة النهضة لإرضاء الشيخين، علما وأن الشاهد كان قد أكد في تصريح صحفي أمس بخصوص إمكانية الإبقاء على عدد من وزراء حكومة الحبيب الصيد، أن الخيارين، الإبقاء أو المغادرة، واردين.

سياسة اتصالية جديدة
الشاهد أكد أيضا لبعض الأطراف التي كان قد التقاها أنه سيتبع سياسة اتصالية جديدة مرتكزة بالأساس على الانفتاح الاتصالي وسيتجه إلى الاستنجاد بأحد المستشارين الإعلاميين المعروفين والذي حسب ما أكدته بعض مصادر «المغرب» كان قد أعرب عن استعداده في أن يكون في الفريق الخاص ليوسف الشاهد، كلها تبقى مجرد إعلان نوايا والتأكيدات الصحيحة لا يعلمها إلا الشاهد والمخططين معه، والأيام القادمة ستكون حبلى بالأحداث واللقاءات والمفاجآت مع انطلاق تقديم الترشحات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية