اليوم انطلاق الحملة الانتخابية: وحدة للرصد صلب «الهايكا» وأخرى صلب «الايزي»: تواصل النزاع حول صلاحيات التغطية بين الهيئتين ومخاوف من ضرب «شفافية» الانتخابات

تنطلق اليوم الجمعة 25 نوفمبر الجاري الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 ديسمبر 2022 وذلك وسط أجواء متوترة ومشحونة بالخلافات،

حملة تراهن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على إنجاحها لاقترانها بنجاح المسار الانتخابي بأكمله، مرحلة استعدت لها الهيئة جيدا وعقدت العديد من الملتقيات والندوات الإقليمية لتمكين المترشحين البالغ عددهم 1055 مترشحا من القيام بحملاتهم الانتخابية في ظروف جيدة، حملة ترتكز بالأساس على مبدإ الإتاحة والمساواة وتكافؤ الفرص، اليوم تنطلق الحملة الانتخابية في الداخل أمام تواصل الخلافات بين الهيئتين، الانتخابات والاتصال السمعي البصري، ويتمسك كل طرف منهما بموقفه وبالقرار الذي أصدره.
فهيئة الانتخابات وفق ما جاء على لسان رئيسها فاروق بوعسكر تؤكد أنها ستراقب جميع وسائل الإعلام، السمعية والبصرية والمكتوبة والالكترونية، مشددا على إن هيئة الانتخابات لم تسط على سلطة أي هيئة أخرى، وأشار إلى أن الهيئة لن تراقب وسائل الإعلام، بقدر ما ستراقب المحتوى الانتخابي للمترشحين للانتخابات التشريعية القادمة يوم 17 ديسمبر 2022، ليبرز أن مراقبة الحملة على وسائل الإعلام تشمل المترشح المستقل والمترشح الحزبي والحزب ذاته الداعم للمترشح، واعتبر أن حضور بقية الأطراف المعارضة والمقاطعة للانتخابات في وسائل الإعلام خلال الحملة لن تشملها رقابة الهيئة، إلا إذا كان المحتوى انتخابيا بالأساس.
مخطط لتغطية الحملة الانتخابية
تواجه هيئة الانتخابات تحديات جديدة في علاقة بمراقبة الحملات الانتخابية للمترشحين وحياد وسائل الإعلام باعتبار أن نظام الاقتراع على الأفراد يفتح المجال للخطاب الدعائي وخطاب العنف والتمييز، وستحرص الهيئة على فرض احترام وواجب الحياد الإدارة وأماكن العبادة وحياد وسائل الإعلام وشفافية مصادر التمويل ونبذ كل انتهاك للحرمة الجسدية وأعراض المترشحين والناخبين وحرمة حياتهم الخاصة ومعطياتهم الشخصية، وفق تصريحات إعلامية لفاروق بوعسكر الذي شدد على أن الهيئة تحملت مسؤولية مراقبة سير العملية الانتخابية ومراقبة عملية سير الحملة الانتخابية، وقد تولت عدة وسائل الإعلام تسليم الهيئة مخطط تغطيتها للحملة الانتخابية وقد تمّ في الغرض تسخير وحدة كاملة مجهزة بشريا وتقنيا للقيام بمراقبة الحملة الانتخابية على مختلف وسائل الإعلام.
الهايكا متسمكة بصلاحياتها
في المقابل، تؤكد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهايكا» وفق ما جاء على لسان أحد أعضائها هشام السنوسي أن القانون لا يلزم «الهايكا» بتقديم مشروع قرار مشترك لهيئة الانتخابات، بخصوص التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية. وأشار في تصريح له لـ«شمس أف أم» إلى أن الهايكا متسمكة بصلاحياتها وهي بصدد التواصل مع وسائل الإعلام بخصوص التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية، وبين أن وحدة الرصد صلب الهايكا جاهزة للعمل وستصدر الهيئة مذكرة تفصيلية في طريقة التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية. كما نفى السنوسي إعلام الهايكا من طرف هيئة الانتخابات بالانطلاق في تصوير حصص التعبير المباشر على التلفزة الوطنية. ودعا وسائل الإعلام إلى الالتزام بالقانون الذي يؤكد أن الهايكا هي الطرف الوحيد المخول له الإشراف على رصد عمل وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية.
تحديات جديدة
بغضّ النظر عن الخلاف القائم بين الهيئتين والتنازع حول صلاحيات التغطية الإعلامية، فإن الحملة الانتخابية التي تتواصل إلى غاية 15 ديسمبر المقبل ستكون من أصعب المراحل وعبرها سيتحدد مصير الانتخابات التشريعية، فهيئة الانتخابات ستجد نفسها أمام أكبر تحد وهو ضمان المساواة والعدل بين المترشحين خلال الحملة الانتخابية، ووفق ما أكده فاروق بوعسكر فإن اعتماد نظام الاقتراع على الأفراد في الدوائر الانتخابية الصغيرة على مستوى المعتمديات أو عدد من المعتمديات الصغيرة والمتجاورة يطرح تحديات جديدة أمام الهيئة وخاصة فيما يتعلق بمراقبة الخطاب الدعائي أثناء الحملة الانتخابية، ودعا كافة المترشحين إلى الابتعاد عن كل دعوات الكره والعنف والتعصب والتمييز على أسس دينية أو فئوية أو عائلية أو جهوية خصوصا وان هذا الخطاب أصبح مجرما بمقتضى الفصل 161 ويعاقب بالسجن من عامين إلى 5 أعوام .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا