بعد الانتشار «المتسارع» لكورونا في الوسط المدرسي: غلق 40 مؤسسة تربوية و230 فصلا دراسيا والعدد مرشح للارتفاع..

دخلت الإجراءات الحكومية الجديدة لمجابهة الموجة الخامسة من فيروس كورونا حيز التنفيذ بداية من يوم أمس لتتواصل لمدة أسبوعين قابلين للتجديد،

بحظر الجولان بداية من الساعة العاشرة ليلا وتأجيل وإلغاء كافة التظاهرات بجميع أنواعها وغيرها من الإجراءات التي تأتي في وقت تتسارع فيه حلقات العدوى ويرتفع عدد حالات الإصابة المسجلة يوميا، حيث تجاوز في 11 جانفي الجاري 6300 إصابة لتسجل البلاد في ظرف يومين فقط (يومي 10 و11 جانفي الجاري) أكثر من 11 ألف إصابة، وقد باتت المؤشرات الوبائية في تونس في تصاعد متواصل جراء تفشي متحور «أوميكرون» خاصة في المؤسسات التربوية مما فرض على عدة مندوبيات جهوية للتربية تعليق الدروس وغلق عدة أقسام.
بلغ إجمالي الإصابات بفيروس كورونا المسجلة بالوسط المدرسي 4209 إصابة منذ العودة المدرسية في سبتمبر الماضي والى حدود يوم 12 جانفي الجاري، وفق ما كشفه مدير عام الدراسات والتخطيط ونظم المعلومات بوزارة التربية، بوزيد النصيري، مشيرا إلى أن أغلب هذه الإصابات المرصودة منذ بداية السنة الدراسية الحالية سجلت في صفوف التلاميذ بأكثر من 3350 حالة مقابل 689 إصابة في صفوف الإطار التربوي و125 لدى إطارات الإشراف البيداغوجي والعملة. وأكد بوزيد النصيري لوكالة تونس إفريقيا للأنباء انه لن يتم ادخار أي جهد لإنقاذ ما تبقى من هذه السنة الدراسية في ظل الظرف الصحي المتغير جراء جائحة كوفيد 19.
تدارك الدروس للفصول والمؤسسات التي أغلقت
وفق مدير عام الدراسات والتخطيط ونظم المعلومات قامت الوزارة بغلق 40 مؤسسة تربوية وغلق 230 فصلا دراسيا، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام، وذلك تقيدا بالبروتوكول الصحي المعتمد في صورة تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا في الفصل أو في المدرسة، مشيرا إلى أن العمل يتركز حاليا على تدارك الدروس بالنسبة للفصول أو المؤسسات التي أغلقت أبوابها لأيام بسبب كورونا وللتلاميذ المتغيبين جراء الإصابة بفيروس كورونا. وتتوسع قائمة المدارس التي قررت الغلق بين الحين والآخر بالنظر إلى تزايد عدد حالات الإصابات فيها، حيث قرّرت اللّجنة الجهوية لمجابهة الفيروس بولاية القصرين أمس غلق معهد سبيطلة 2 لمدة 7 أيام بداية يوم أمس، وذلك بعد ثبوت إصابة 9 تلاميذ بـ3 أقسام. كما قرّرت اللجنة الجهوية في ولاية زغوان غلق المدرسة الإعدادية بالمقرن ومبيتها لمدة 7 أيام بداية من أمس، وذلك بهدف كسر حلقة العدوى بفيروس « كورونا »، وفق بلاغ صادر عن مصالح ولاية زغوان.
الاستئناف بعد 10 أيام
أما ولاية سيدي بوزيد فقد قررت فيها المندوبية الجهوية للتربية في بلاغ أصدرته أمس عن غلق مدرستين إعداديتين ومعهد ثانوي و3 فصول مدرسية بعد تسجيل إصابات مرتفعة بفيروس « كورونا » بها. وأوضحت المندوبية في بلاغها انه تمّ غلق كل من المدرسة الإعدادية ابن خلدون بالمكناسي بعد تسجيل 34 إصابة، والمدرسة الإعدادية أبو القاسم الشابي ببئر الحفي بعد تسجيل 12 إصابة، والمعهد الثانوي بالمكناسي بعد تسجيل 25 إصابة، بالإضافة إلى غلق فصل واحد بمعهد أولاد حفوز (12 إصابة)، وفصل بإعدادية المزونة (18 إصابة)، وفصل آخر بمعهد فيكتور هيغو الخاص بسيدي بوزيد الغربية (7 إصابات). ومن المنتظر أن تستأنف الدروس بهذه الأقسام بعد 10 أيام من تاريخ إيقاف الدروس بها.
تعليق الدروس في 12 مؤسسة في بن عروس
من جهتها، قررت ولاية بنزرت غلق 6 مؤسسات تعليمية و7 أقسام خلال يومي الأربعاء والخميس 12 و13 جانفي الجاري، وذلك إثر تسجيل إصابات مجمعة بالفيروس، وهي معهد باش حامبة، وإعدادية الحبيب الحداد ببنزرت الشمالية، وإعدادية الكاهنة بمنزل بورقيبة، وابتدائية سحنون 2، والإعدادية النموذجية، والمعهد النموذجي ببنزرت الشمالية كما تم إقرار غلق مبيت الفتيات بمعهد ابن سينا بمنزل بورقيبة. هذا وبلغ عدد المؤسسات التربوية التي تم إصدار قرارات إدارية بتعليق الدروس بها بسبب انتشار العدوى بفيروس « كورونا » في ولاية بن عروس إلى حدود أول أمس 12 مؤسسة تربوية. وتشمل قرارات تعليق الدروس، المدرسة الإعدادية المنجي سليم بسيدي رزيق، ومعهد فرحات حشاد برادس، والمدرسة الإعدادية بومهل، والمدرسة النموذجية بمقرين، والمدرسة الإعدادية الرشيدية بالمروج، ومعهد المدينة الجديدة 3، ومعهد حي السلام ببومهل، والمدرسة الإعدادية المروج 6، ومعهد ابن خلدون برادس، ومعهد ابن رشيق بالزهراء، ومعهد عبد الرزاق الهمامي ببن عروس، والمدرسة الابتدائية الأمل البساتين. كما شملت القرارات عددا من الأقسام الموزعة على عدد من المؤسسات التربوية الأخرى والتي يتم فيها متابعة وتحيين مؤشرات العدوى.
تضاعف عدد الإصابات أكثر من 3 مرات
كما شمل قرار غلق المؤسسات التربوية شمل عدة ولايات بعد تسجيل عدد من الإصابات في عدة أقسام، والعدد مرشح للارتفاع أكثر في غضون الأسبوعين القادمين، ذلك وحسب توقعات عضو الجنة العلمية لمجابهة انتشار فيروس كورونا، أمين سليم فإنه من المرجح أن تكون ذروة الموجة الخامسة لانتشار المتحور أوميكرون لفيروس كورونا في غضون 10 أو 15 يوما، وأضاف في تصريحات إعلامية أن سيناريو الوضع الوبائي الحالي الذي تعيشه تونس هو نفس السيناريو الذي عاشته وتعيشه البلدان الأوروبية في موجة حادة من انتشار الفيروس منذ أكثر من شهرين. ولفت إلى أن عدد الإصابات في تونس خلال الأسبوع الجاري تضاعف بأكثر من 3 مرات، مضيفا أنه في ظرف 3 أو 4 أسابيع سيتضاعف عدد الإصابات عدة مرات إلى أن نصل إلى حالة الذروة، متوقعا أن يتراوح عدد الإصابات بين 50 و100 ألف إصابة. وبيّن أنه بعد الوصول إلى الذروة ستشهد مؤشرات الوضع الوبائي منحى تنازليا، مرجحا أن تكون فترة النزول خلال موفى فيفري القادم أو أول مارس 2022.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا