قيس سعيد في اجتماع مجلس الوزراء: «لا أحد فوق القانون ..حملتي الانتخابية كلفتني 50 دينارا فقط وقد رفضت التمويل العمومي»

• «كل من أجرم في حق تونس سيحاسب وسيتم في الأيام القادمة النظر في مشروع قانون الصلح الجزائي ..»

تسارعت الأحداث مع بداية السنة الجارية بشكل غير مسبوق، وعرفت تطورات جديدة بين الحين والآخر، تطورات أثارت جدلا واسعا في البلاد على غرار ملف إيقاف القيادي النهضاوي نور الدين البحيري ودخوله في إضراب جوع اثر وضعه قيد الإقامة الجبرية بقرار من وزارة الداخلية واعتصام زوجته سعيدة العكرمي ثمّ دخولها في إضراب جوع، هذا إلى جانب قرار النيابة العمومية بالمحكمة بإحالة 19 شخصا شاركوا في الانتخابات التشريعية والرئاسية بدورتيها على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بتونس من اجل جرائم انتخابية، ملفات أحدثت ضجة كبيرة في الساحة وكانت من أبرز النقاط التي تحدث عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء، مجلس تمت فيه المصادقة على مشروع مرسوم و7 مشاريع أوامر رئاسية.

صادق مجلس الوزراء أمس بعد التداول، على مشاريع المراسيم والأوامر الرئاسية والمتمثلة في مشروع مرسوم يتعلّق بالموافقة على اتفاقية المقرّ بين الجمهورية التونسية والجهاز العربي للاعتماد ومشروع أمر رئاسي يتعلق بإحداث لجنة وطنية لتنظيم الدورة الثامنة لندوة طوكيو الدولية لتنمية إفريقيا بتونس سنة 2022 ومشروع أمر رئاسي يتعلق بإحداث لجنة وطنية لتنظيم القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية بمدينة جربة سنة 2022 ومشروع أمر رئاسي يتعلق بإلغاء الأمر الحكومي المتعلق بإحداث وحدة تصرف حسب الأهداف لإنجاز مشروع تكثيف الفلاحة السقوية وبضبط تنظيمها وطرق سيرها، ومشروع أمر رئاسي يتعلق بتغيير صلوحية قطعة أرض فلاحية وبتحوير حدود مناطق الصيانة بالأراضي الفلاحية لولاية صفاقس ومشروع أمر رئاسي يتعلق بتنقيح الأمر الحكومي المتعلق بإحداث معلوم المرور بالطريق السيارة «أ1» مساكن/قابس وبضبط قيمته ومشروع أمر رئاسي يتعلق بإحداث وحدة تصرف حسب الأهداف بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لمتابعة مشروع تطوير التصرف في ميزانية الدولة وبضبط تنظيمها وطرق سيرها ومشروع أمر رئاسي يتعلق بالمصادقة على التقارير الاختتامية للجنة استقصاء وتحديد الأراضي التابعة لملك الدولة الخاص بولاية توزر .

محاسبة كلّ من أجرم في حق تونس
أكّد رئيس الجمهورية على استمرارية عمل مؤسسات الدولة في كل المجالات ووفق نفس الثوابت الراسخة. وذكر بأنه لا يوجد أي شخص أو أي تنظيم فوق القانون، وشدّد على ضرورة محاسبة كلّ من أجرم في حق تونس، مشيرا إلى أن الشعب التونسي يتطلّع إلى تحقيق الكرامة ولا يقبل المساس بسيادته ويرفض كلّ محاولات الاستقواء بالخارج، وفق بلاغ الرئاسة. كما أفاد سعيد في فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» أن الوضع يقتضي التداول في جملة من القضايا المتعلقة بالنصوص وبالأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد في هذا الظرف التاريخي بالذات، مشيرا إلى أن العمل الذي يتم ليس الذي يحصل أمام عدسات المصورين ولكن العمل مستمر في الليل وفي النهار وفي كل الجوانب المتعلقة بالحياة السياسية والوضع الاقتصادي والاجتماعي وبكل مظاهر الحياة.
ميثاق 88
كما شدد سعيد على أنه يقع العمل بناء على ثوابت أكثر مما يتصور الكثيرون، قائلا، «تعلمون جيدا أن هناك تدابير استثنائية ويعلم منكم الكثير أن الذي يحصل اليوم من قبل بعض الجهات سواء في الداخل أو الخارج غير مقبول على الإطلاق لأنه خارج عن القانون ونحن لم نطلب من أحد أن يصطف وراءنا أو يتبنى آراءنا، لم نلزم أيا كان بأي شيء ولكن نلزمهم بتطبيق القانون وليس هناك أي شخص أو أي تنظيم يمكن أن يعتقد أنه فوق القانون وفوق الدستور، لا أريد أن أتحدث عن الأشخاص أو الأعراض ولا أريد أن أتحدث عن الأموال التي كدسوها بالمليارات في الداخل وفي الخارج ثم بعد ذلك يظهرون التقوى ويصومون رغم أنه ليس شهر الصيام وأقول للتاريخ وليسجل أن الذي يضرب عن الطعام هو حر ورغم ذلك وفرنا له كل الأسباب التي تقيه من أن يضرّ نفسه بنفسه وليتذكر من خانتهم الذاكرة أن الذي يضرب عن الطعام اليوم تمّ الحكم عليه بعدم سماع الدعوى سنة 1987 وهو الذي أمضى الميثاق الوطني في نوفمبر من سنة 1988 ولم يقع تتبعه إطلاقا».
لا وجود لدولة القضاة
وتابع قيس سعيد قوله « لا أريد أن أتحدث عن الأموال الطائلة والتجاوزات التي حصلت من عدد من الأشخاص المحيطين به ويريدون أن يجعلوا منه ضحية،.. وفرنا له الطاقم الطبي ومكنا عائلته من البقاء معه في المستشفى رغم تخييره بين هذا المستشفى أو ذاك، وهو ليس أفضل من التونسيين الذين اعتصموا في كل مناطق البلاد وأضربوا عن الطعام وكان إضرابهم وحشيا ولا أريد أن أذكر قضية عدد من الأشخاص الذين ماتوا بعد إضراب وحشي في ظل وزير للعدل كان يفترض أن يكون وزيرا للعدل، ثم ليعلم الجميع أن لا وجود لدولة القضاة، هم قضاة الدولة وما أزدريه وأحتقره هو أن يتحدث قاض عن الانقلاب، ما دخله في مسألة الانقلابات وواجب التحفظ يقتضي أن يلازم الصمت ويطبق القانون بكل أمانة، لا يمكن أن يقول أحد أني لا أطبق القانون أو أنا الذي أضع القانون، هناك مشرع واحد لا آلاف المشرعين هذا بالنسبة إلى المرسوم المتعلق بالقضاء والصلح الجزائي والذي سننظر فيه في الأيام القليلة القادمة وقد يكون ذلك قبل يوم الخميس المقبل حتى تعود أموال الشعب إلى الشعب التونسي ولكن لا بدّ من محاسبة كل من أجرم في حق الشعب التونسي في المجال البيئي والمجال الصحي ومجال التعليم وفي كل المجالات، هم يحاولون ضرب الدولة من الداخل ويعتقدون أنهم الدولة، الدولة لها مؤسسات ولها فقوانين».
هيئة الانتخابات من المفترض أن تكون مستقلة
هذا وأكد سعيد أنه سمع يوم أول أمس بالأشخاص الذين سيتم تتبعهم بسبب جرائم انتخابية والحصول على تمويلات أجنبية مثلما وقع الحديث في المرة الماضية عن تمويلات تأتي من الخارج وتدخل في الحقائب بالعملات الأجنبية، مشددا على أنه رفض التمويل العمومي خلال الانتخابات الماضية، ودفع فقط مبلغا ماليا قدره 50 دينارا، مشيرا إلى أنه أبلغ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه من المفترض أن تكون مستقلة وليس أداة لدى عدد من الأشخاص، أن هذه الصفحات التي لا يستعملها أصلا لا تلزمه ولا يعلم من وراءها ومع ذلك تخرج البيانات والتعليقات والدردشات التي تتحدث عن ارتكابه لمخالفات انتخابية. وأشار إلى أن حملته الانتخابية في سليانة تم تمويلها بـ37 دينار ا ووزير الشؤون الاجتماعية كان موجود خلال تلك الفترة، والحد الأدنى كان في حدود 200 مليم والأقصى 8 دينارات، وقد اضطر احد أنصاره إلى كتابة رقم 17 على الدواب في سوق الدواب والحمد لله أن الدواب محايدة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا