قانون مالية 2022: بداية الإصلاحات والبحث عن التحكم في نزيف المالية العمومية

كشفت الحكومة يوم امس عن ملامح قانون مالية 2022 الذي تعتبر انه يمثل «مؤشر بداية الاصلاح»، وقد قدمت الاطار العام

والفرضيات الاساسية التي قام عليها قانونها وكيفية البحث عن تحقيق توازناتها المالية دون التخلي عن التزاماتها الاجتماعية.
نظمت رئاسة الحكومة يوم امس ندوة صحفيّة لتقديم قانون المالية 2022، استهلتها وزيرة المالية بالقول «رغم الاكراهات حاولت الحكومة تقديم قانون متوازن، يأخذ بعين الاعتبار برنامج عملها وأولوياته، المتعلقة بالإصلاحات الجوهرية التي ستكون أساس عمل هذه الحكومة» لتضيف ان قانون مالية 2022 قانون بداية الاصلاح.
اصلاح قالت عنه الوزيرة انه يشمل اصلاحات اقتصادية وجبائية تنتهى الى ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتتمكن البلاد من الخروج الى السوق الدولية لاقتراض اكثر من 12 مليار دينار تونسي، وتتعلق حزمة الاصلاحات التي تحدثت عنها الوزيرة وباقي زملائها في حكومة بودن اساسا بمقاومة التهرب الجبائي وادماج الاقتصاد الموازي بهدف تحسين مداخيل الدولة الجبائية اضافة إلى سعيها الى تعميم رقمنة طرق الدفع بهدف الحد من التهرب الضريبي.
هذه الاصلاحات الجبائية التي تقدمها الحكومة كحزمة من الاصلاحات الكبرى تشمل مراجعة لنسب عدد من الضرائب على السلع والمواد اضافة الى تخفيف العبء الجبائي عن بعض القطاعات ومنها قطاع العقارات ضمن مشروع المسكن الاول.
كما تشمل محاولات الاصلاح تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتشيجيع على المبادرة الخاصة التي تراهن الحكومة على ان تكون من ابرز اليات تحكمها في كتلة الاجور عبر برنامج يقوم على تشجيع الموظفين في الدولة على اخذ اجازة بعث مشاريع رصدت لها جملة من الامتيازات لتحقق المطلوب منها.
المطلوب مراجعة ان يبادر عدد كبير من موظفي الدولة على المبادرة الخاصة وبعث مشاريع او الخروج الى التقاعد المبكر والهدف من هذا هو التحكم في كتلة الاجور التي تشير الحكومة الى ان ذلك يعد هدفها وانها وضعت عدة برامج لتحقيقها ومنها ان كل الانتدابات القادمة ستكون مبررة وانها ستقوم باعادة توزيع موظفي الدولة وعملتها لسد الشغور في بعض الوظائف والاختصاصات.وتشدد الحكومة على ان ذلك لن يتضمن اقتطاعا من الاجور او المساس من امتيازات الموظفين.
هذه الاصلاحات اضافة الى وثيقة اعلنت عنها وزيرة المالية انه وقع اعدادها من قبل اطارات بالدولة ستحملهما الحكومة الى صندوق النقد الدولي للتفاوض بهدف الوصول الى اتفاق معه يضمن لها القدرة على تعبئة موارد مالية من السوق الدولية.
مخطط اصلاحات انطلقت الحكومة في تطبيقه نسبيا وضمنت بعض من بنوده المخففة الى قانون ماليتها كبادرة تمهد بها إلى التفاوض مع الصندوق وتبرز بها جديتها في الاصلاح الذي بات اكثر من ضروري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا