القانون عدد 38 كان أملهنّ: فئة الإناث الأكثر نجاحا والأكثر بطالة

تماشيا مع الاحداث الاخيرة خاصة منها المتعلقة بتشغيل اصحاب الشهائد العليا تبقى فئة الاناث أكثر المتضررين من التخلي

عن تفعيل القانون عدد 38 وتتصدر هذه الفئة نسب النجاح في التعليم على حساب الذكور لكنها تتصدر نسب العاطلين عن العمل في جميع المستويات وفق مؤشرات وإحصائيات.
تشهد اغلب ولايات الجمهوية اليوم احتجاجات من قبل العاطلين عن العمل من اصحاب الشهائد العليا وممن طالت بطالتهم خاصة اثر اعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد عن انه من غير الممكن تطبيق القانون الصادر منذ اوت 2020 او ما اصبح يعرف بقانون عدد 38 والذي كان يعطى املا لمن طالت بطالتهم للحصول على شغل في الوظيفة العمومية او للعائلة التى يعاني جل افرادها من البطالة كما أنه كان فرصة لذوى الاحتياجات الخصوصية، وبما ان الوظيفة العمومية حلم العديد من الاشخاص كان تصريح سعيد «صدمة ورجة» لهم لذلك خرج المشمولون بهذا القانون الى الشارع للتعبير عن تمسكهم بالقانون خاصة وانه صدر في الرائد الرسمي وختمه رئيس الجمهورية .
وتعد الفئة الاكثر تضررا -إذا صح التعبير- من الغاء هذا القانون فئة الاناث باعتبارها تمثل النسبة الاكبر في عدد العاطلين عن العمل رغم انها تمثل النسبة الاكثر من اصحاب الشهائد العليا ووفق اخر مؤشرات التشغيل والبطالة للمعهد الوطنى للإحصاء والتى بينت ارتفاع نسبة البطالة للجنسين لتبلغ 15.9 % لدى الذكور و24.1 % لدى الاناث خلال الثلاثي الثالث لسنة 2021 ، في نفس السياق بينت المؤشرات ان عدد السكان النشيطين يتوزع إلى 2854,6 ألفا من الذكور و1287,0 ألفا من الاناث، وتقدر نسبة النشاط على التوالي بـ 65,8% و28,2%.
كما ان الاناث يمثلن النسبة الاكبر في عدد الطلبة المرسمين وفق نشرية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للسنة الجامعية 2019 -2020 ، فقد بلغ عدد الاناث 154490 مقابل 79539 ذكور في القطاع العمومي فقط .
وقد بلغت نسبة البطالة بالنسبة لحاملي الشهائد العليا خلال سنة 2020 وفق احصائيات المعهد الوطنى للإحصاء 30.1 ، تتوزع بين 17.6 بالنسبة للذكور و 40.1 بالنسبة للإناث، وبالتالى فان اغلب الذين فقدوا الامل بالتخلي عن هذا القانون هن من فئة الاناث وللاشارة فان نسبة الاناث من المعطلين عن العمل خاصة من اصحاب الشهائد العليا تكاد تكون الاعلى دائما.
في السياق ذاته اكد تقرير المنتدى الاقتصادى العالمي حول الفجوة بين الجنسين لسنة 2021 ، تراجع تصنيف تونس بمركزين في سنة واحدة وقد احتلت المركز 126 عالميا من بين 156 دولة .
ويدرس التقرير تطور الفجوات النوعية في أربعة مجالات، التمكين الاقتصادى حيث بلغت نسبة الاناث حوالي 28 %، والتمكين السياسي، والتحصيل العلمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة و قد جاءت تونس في التصنيف العالمي لمؤشر الفجوة بين الجنسين 2021 الثالثة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تضم 19 دولة والثانية عربيا.
وفي سياق متصل خلص التقرير إلى أنه سيتعين على جيل آخر من النساء الانتظار إلى حين تحقق التكافؤ بين الجنسين. فمع استمرار تأثير تبعات الجائحة، ازدادت المدة المطلوبة لسد الفجوة العالمية بمقدار جيل كامل، حيث كانت 99.5 عاماً وفقاً لتقرير العام الماضي، وباتت اليوم 135.6 عاماً .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا