أكثر من 21 ولاية تمر بوضع وبائي حرج: بين الحق في التظاهر واحترام الإجراءات الصحية

في الوقت الذي أطلق فيه اعضاء اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا صيحات فزع حول تازم الوضع الوبائي في تونس أكدوا

على ضرورة الالتزام بمقتضيات البروتوكول الصحى وأهمها التباعد الجسدى ومنع التجمعات تنتظم المسيرات الحزبية ويحتشد من اجلها مئات الاشخاص من كل الجهات.
الحق في التظاهر والاحتجاج لا جدال حوله وهو مكفول بالدستور، لكن الوضع الصحى اليوم لا يتحمل مزيدا من التدهور. فحسب اخر المعطيات المقدمة من قبل اللجنة العلمية ومن اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا تعرف 21 ولاية وضعا وبائيا حرجا مع التنبيه الى اقتراب موجة رابعة قد تكون اشد واخطر من سابقاتها، وتبعا لذلك تم من جديد اقرار منع التجمعات والاحتفالات العائلية وغيرها كذلك التظاهرات الثقافية والرياضية والالتزامات بكافة البرتوكولات وحظر التجول .... في اغلب هذه الولايات من اجل كسر سلسلة العدوى، مع الدعوة الى اخذ العبرة من الفترة الماضية عندما تعددت المسيرات الحزبية والاحتجاجات دون قيد او مراعاة للظرف الصحي مما ساهم في الموجة الثالثة التي وصل فيها عدد الوفيات يوميا الى اعلى معدلاته باكثر من مائة حالة وفاة في اليوم الواحد ووصلت فيها المستشفيات الى اقصى طاقة استيعابها ولم تتجاوزه المنظومة الصحية بعد هذا الوضع حتى وان شهدت بعض الاستقرار لكنه استقرار في مستوى عال .
لم ينف اعضاء اللجنة العلمية ان المسيرات الحزبية في الفترة الماضية وخاصة منها مسيرتا حركة النهضة والدستورى الحر اللتين جيشت لهما جحافل من المساندين من كل انحاء البلاد ساهمتا في تفشي العدوى، كذلك مسيرة الامس للدستورى الحر، في محيط مجلس النواب للمطالبة «بتحرير البرلمان من دكتاتورية الاخوان» والتي لم تحترم فيها التباعد الجسدى مع عدم الالتزام بارتداء الكمامة من كل الموجودين انطلاقا من رئيسة الحزب عبير موسي ومن معها في الصف الاول ومقاطع الفيديو خير دليل على ذلك .
وجاءت المسيرة يوما بعد الندوة الصحفية للجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا لم تخرج عما تطالب وتنادى بيه دائما رئيسة الحزب حيث رفعت شعارات من بينها «انتهي ربيعكم، استقلال القرار التونسي خط أحمر لن نخضع لدكتاتورية المرشد، الشعب يريد حل البرلمان».
كان بالإمكان مراعاة خطورة الوضع الصحى حتى وان حصلت على ترخيص من اجل المسيرة ، هذا من ناحية ، منع التجمعات ومنع التظاهرات في العديد من الولايات... ثم السماح لحزب بتنظيم مسيرة من قبل نفس الحكومة التى تصدر هذا القرارات امر يدعو للتساؤل والاستغراب .
من المتوقع الا يكون هذا التجمع بمئات الاخير ، امام درجة الغليان في الشارع حول الزيادات الاخيرة في الاسعار والدعوات من للاحتجاج والمطالبة بالتراجع، في المقابل تونس مهددة بموجة اخرى رابعة اخطر لانتشار فيروس متحور في الايام المقبلة القليلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا