الدورة الخامسة لقمة تونس الرقمية: العوائق التشريعية والتكنولوجية أمام تسريع التحول الرقمي في تونس أهم محاور النقاش

يناقش ثلة من الخبراء من تونس ومن العالم في الدورة الخامسة لقمة تونس الرقمية ، التي تنتظم على امتداد يومين بالعاصمة،

موضوع «تحديات التحول الرقمي ما بعد الكورونا» و التحديات الجديدة للتحول الرقمي على المستوى التشريعي والتكنولوجي، وتأثيرها على الأعمال والإدارة والمواطنين عموما.
ويتضمن برنامج القمة لقاءات وندوات حول موضوع « تحديات التحول الرقمي في مرحلة ما بعد كورونا بمشاركة 80 خبيرا من تونس والعالم و40 ورشة عمل وتدريب وهاكاتون للتنافس بين طلبة كليات الهندسة التونسيين إضافة إلى تنظيم فضاء عرض لـ35 عارضا بمقر النزل الذي يحتضن القمة و50 مساحة عرض على المنصة الرقمية للقمة ولقاءات ومحادثات واجتماعات حضورية وأخرى افتراضية بين المشاركين .
وسيناقش المشاركون والخبراء في هذه القمة التي حضرها أكثر من ألف ضيف إلى جانب عدد كبير من المشاركين افتراضيا، الاتجاهات والأفكار الجديدة التي يمكن للحكومة والشركاء اعتمادها لإطلاق مشاريع التحول الرقمي وتسريعها ويتبادل صناع القرار من القطاعين العام والخاص الخبرات في إدارة المشاريع الرقمية وتنفيذها .
من جهته اعتبر اسكندر هدار، منظم الحدث، أن هذه القمة تعد حدثا هاما يجمع صناع القرار في مجال التحول الرقمي في تونس بمشاركة ثلة من الخبراء الرقميين الرئيسيين في القطاعين الخاص والعام بهدف مواكبة آخر التطورات والابتكارات والتحولات التكنولوجية في مجالات الذكاء الصناعي والروبوتات والأمن السيبرني والاتصالات والبيانات الضخمة
ومن بين أوكد الأوليات أيضا، رقمنة الإدارة، الذي اعتبره وزير تكنولوجيا الاتصال والانتقال الرقمي محمد الفاضل كريم، أمرا ضروري ولا بد من التسريع فيه، مبينا أن القطاع الخاص وخاصة المؤسسات الخاصة يجب أن تكون شريكة في هذا العمل وتساعد الإدارة للتأقلم مع الخدمات الرقمية الجديدة.
كما تعمل الوزارة ، حسب قوله، على الانتهاء من وضع المخطط الوطني لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرني التي تمت المصادقة عليها سنة 2019، وذلك نظرا لما تطرحه استعمالات التكنولوجيا الحديثة من تحديات ورهانات فيما يتعلق بالأمن السيبرني والسيادة الرقمية.
وقال أن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للخمس سنوات القادمة (2025/2021/) ترتكز على ست أولويات أولها الإدماج الرقمي والمالي وما له من انعكاسات طبيعية على كل ماهو إدماج اجتماعي ، وتعزيز تموقع تونس في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة على غرار خدمات الجيل الخامس والذكاء الصناعي وانترنات الأشياء ، إلى جانب العمل على ملاءمة سياسة التكوين والتشغيل مع حاجيات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال وإعادة تأهيل الكفاءات حسب متطلبات سوق الشغل.
ولفت الوزير إلى أن قانون المؤسسات الناشئة قد ساهم منذ انطلاق تفعيله في إسناد قرابة 500 علامة مؤسسة ناشئة تنشط في العديد من المجالات منها 45 مؤسسة في مجال الصحة الرقمية و36 في مجال الصناعة المجددة و21 مؤسسة في مجال الذكاء الصناعي
وأضاف أن تطوير المنظومة الرقمية في تونس يواجه تحديات كبرى ولذلك وجب العمل على ثلاثة مستويات أساسية وهي الجانب التكنولوجي والجانب التشريعي والعمل على تطوير الثقافة الرقمية في تونس، مثمنا المساعي الرامية لوضع إطار تشريعي مناسب يمكن الإدارة التونسية من الاستفادة من الحلول التكنولوجية والتطبيقات المجددة للمؤسسات الناشئة بصفة خاصة والقطاع الخاص بصفة عامة.
وأشار وزير تكنولوجيات الاتصال محمد فاضل كريم في كلمته في افتتاح القمة إلى أن جائحة كورونا، وإن كانت لها تداعيات سلبية على كل القطاعات فإنها كانت وسيلة ودافعا للتسريع في نسق التحول الرقمي في الدولة والتبادل الالكتروني بين المؤسسات ومع الإدارات، مؤكدا العزم على وضع إطار تشريعي ملائم حتى تنتفع الإدارة من التطور التكنولوجي بما يساهم في تعزيز نسيج المؤسسات الناشئة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا