السلالة البريطانية للكورونا باقية وتنتشر في الولايات: غلق مناطق.. تعليق الدروس في عدد من المدارس وتشديد الإجراءات في انتظار قرارات اللجنة الوطنية

يبدو أن الأيام والأسابيع القليلة القادمة ستكون صعبة على البلاد أمام التفشي السريع لفيروس الكورونا وخاصة مع انتشار السلالة البريطانية

التي تتميز بسرعة الانتشار وشدة الخطورة أكثر من السلالة القديمة، وقد تجاوز عدد حالات الإصابة بالسلالة البريطانية المتحورة 140 إصابة في 16 ولاية وهو مرشح للارتفاع، لتقرر بعض الولايات غلق بعض المناطق التي مثلت «بؤرا» لانتشار الوباء وولايات أخرى شددت في الإجراءات الوقائية إلى جانب تعليق الدروس المؤسسات التربوية في بعض المناطق، وباتت كل اللجان الجهوية على أهبة الاستعداد لاتخاذ القرارات الضرورية لتطويق العدوى في انتظار ما ستقرره اللجنة العلمية لمجابهة الكورونا التي يشرف عليها رئيس الحكومة هشام المشيشي في الأسبوع القادم بناء على التوصيات التي رفعتها اللجنة العلمية خلال اجتماعها أمس.
إجراءات جديدة ينتظر الإعلان عنها في الأسبوع القادم بعد تقييم الوضع الوبائي واستعدادا لشهر رمضان الذي بات على الأبواب والذي لا تفصلنا عنه إلا أيام قليلة، مع ارتفاع نسق العدوى بالفيروس تصاعدت المخاوف من تسجيل موجة ثالثة من الفيروس ليطرح فرض حجر شامل لأسبوعين من جديد بالتزامن مع الترفيع في نسق التلاقيح، وبحسب بلاغات أصدرتها بعض الولايات، فإن السلالة البريطانية قد انتشرت في عدة مناطق على غرار ولاية زغوان، حيث قررت اللجنة الجهوية لمجابهة الكورونا بالجهة اتخاذ قرار بغلق منطقتي «الزبيدين» في معتمدية بالناظور و»الفراجنية» في معتمدية صواف لمدة 14 يوما بداية من يوم 2 أفريل الجاري، ويشمل هذا الإجراء غلق المساجد والمؤسسات التربوية والمقاهي والمطاعم.

4 بؤر في ولاية زغوان
جاء قرار غلق منطقتي «الزبيدين» و»الفراجنية» نتيجة لظهور 4 بؤر للفيروس بكل منهما بالإضافة إلى منطقة الشعاليل بالناظور والسجن المدني بصواف، وارتفاع نسق الإصابات والوفيات بهذه المناطق بالخصوص، وفق تصريح إعلامي لوالي الجهة صالح المطيراوي، الذي شدد على أن الوضع الوبائي بالجهة عموما غير مريح وقد نضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى غلق شامل لمناطق أوسع في حال لم تتحسن مؤشرات الوباء ولم تتراجع نسب الوفيات ونسق الإصابات، مشيرا إلى أن اللجنة الجهوية لمجابهة الكوفيد وضعت للمعتمدين منصات من أجل حمل المواطنين على التسجيل بالمنظومة التي وضعتها وزارة الصحة «ايفاكس» والإقبال على التلقيح. كما وضعت وسائل نقل على ذمة المصالح الصحية لتمكينها من التحول إلى المناطق النائية وتطعيم متساكنيها من كبار السن وذوي الاحتياجات الخصوصية باللقاح.

إجراءات تحفظية
ولاية بنزرت بدورها وبعد اجتماع اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث وتنظيم النجدة فرضت إجراءات تحفظية ووقائية جديدة في إطار الحد من انتشار الفيروس لاسيما منه السلالة البريطانية سريعة الانتشار، إجراءات انطلق العمل بها بداية من يوم أمس إلى غاية 11 أفريل الجاري وتتمثل في مواصلة منع كل التجمعات لأكثر من 04 أشخاص بالأماكن العمومية، ومنع الاحتفالات العامة والخاصة، ورفع الكراسي بالمقاهي، وفرض استعمال الكؤوس والأواني البلاستيكية ذات الاستعمال الوحيد، وغلق الحمامات وقاعات الرياضة بكافة المعتمديات، وتعليق صلاة الجمعة وغلق محلات الوضوء العمومية، إلى جانب منع الاستهلاك على عين المكان للمأكولات والمشروبات بالمطاعم، ومنع التجمعات، كما تم إقرار تعليق الأسواق الأسبوعية وإلزام الأشخاص الذين يتجاوز سنهم ال65 سنة بالبقاء في المنزل مع الاكتفاء بقضاء الحاجيات الأساسية والابتعاد عن الأماكن المكتظة والمغلقة، ودعوة المؤسسات الخاصة خلال ذات الفترة إلى اعتماد نظام العمل عن بعد قدر الإمكان، وتنظيم العمل للحد من اكتظاظ وسائل التنقل وبمراكز العمل، والاقتصار على 30 شخصا بالنسبة لمواكب الدفن، بالتوازي مع تشديد الرقابة والحرص على تنفيذ البروتوكولات الصحية بالمدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية العمومية والخاصة والمؤسسات الجامعية، والحرص على احترام التباعد الجسدي والتطبيق الصارم للبروتوكولات الصحية بالمؤسسات والمنشآت العمومية والخاصة.

إجراءات خصوصية
نفس الإجراءات أقرتها ولاية منوبة بعد تسجيل حالات بالسلالة البريطانية في كل من دوار هيشر والمرناقية والدندان، حيث أقرت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة في منوبة، في اجتماعها الاستثنائي أول أمس عددا من الإجراءات الخصوصية للحد من انتشار كورونا، ينطلق العمل بها انطلاقا من يوم أمس إلى حدود 12 أفريل الجاري، منها تعليق الأسواق الأسبوعية، وغلق الحمامات وقاعات الرياضة، مع منع التجمعات والاحتفالات العامة والخاصة بكافة معتمديات الولاية. كما تم الإذن بتعليق صلاة الجمعة وغلق الميضات، وعدم تجاوز طاقة الاستيعاب المحددة بـ30 % في الفضاءات المغلقة و50 % في المطاعم والمقاهي، وفرض استعمال الكؤوس البلاستيكية ذات الاستعمال الوحيد مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمّامات ومواصلة تنفيذ البرتوكولات الصحية المدرسية والجامعية، العمومية منها والخاصة، والبرتوكول الصحي الخاص بدفن موتى الكوفيد.

تعليق الصلاة لمدة أسبوعين وغلق مدارس
بلدية أولاد حفوز التابعة لولاية سيدي بوزيد أقرت العديد من الإجراءات الوقائية منها تعليق الصلاة لمدة أسبوعين بعدد من المساجد (وهي جامع الذويبات، وجامع علي بن حمد، وجامع الشواشنية) وحظر التجول بداية من الساعة الثامنة مساء إلى حدود الخامسة صباحا من يوم الغد بالإضافة إلى التقليص ب30 % في طاقة استيعاب المقاهي لمدة أسبوعين، ومواصلة حملات التقصي من قبل الجهات الصحية مع الحرص على تنفيذ القرارات من قبل الأجهزة المعنية وتكثيف الحملات الخاصة بارتداء الكمامات وتعقيم الفضاءات ومنازل المشتبه في إصابتهم وعزل المصابين. أما ولاية الكاف فقد أعلنت فيها المندوبية الجهوية للتربية بالجهة، أمس عن غلق المدارس الابتدائية السماعلة، وخنقة العطش، وعين مرادة بمنطقة الحوض بمعتمدية تاجروين وكذلك قسم السنة الثالثة آداب بمعهد ابن الجزار بمدينة نبر، وذلك على إثر الانتشار الواسع للفيروس وتسجيل إصابات في صفوف التلاميذ والإطار التربوي بهذه المؤسسات التربوية. كما قررت نقابة التعليم الثانوي بتاجروين تعليق الدروس أمس بكافة المعاهد والإعداديات وطالبت بإرسال فريق طبي عاجل لتقصي الوباء بالمؤسسات التربوية واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا