النائب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي لـ«المغرب»: طلبات رفع الحصانة الواردة على البرلمان الحالي تُستعمل كملفّات للضغط على النواب

رجّح النائب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي في حوار مع «المغرب» ان رئاسة مجلس نواب الشعب

لن تمكّنه من القائمة الإسميّة لأعضاء مجلس نواب الشعب الورادة في شأنهم طلبات رفع حصانة من الجهات القضائيّة نظرا إلى أن طلبات رفع الحصانة الواردة على البرلمان تُستعمل كملفّات للضغط على النواب. كما قدّر حجّي ان تنقيح النظام الداخلي سيُساهم في إنهاء تعلّة الإشكالية الإجرائية المتعلقة بطلبات رفع الحصانة. وفيما يلي نص الحوار :
• في تقديركم، خلافا للتعليل الرسمي لماذا رفضت رئاسة البرلمان مدكم بقائمة النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم ؟
أريد ان أذكر في البداية اني اودعت في 25 ديسمبر 2020 مطلبا للنفاذ الى المعلومة لمدي بقائمة ّأعضاء مجلس نواب الشعب الورادة في شأنهم طلبات رفع حصانة من الجهات القضائيّة، وأشدّد على اني أوردت في مطلب لفظ «أعضاء مجلس نواب الشعب»، وقانون النفاذ الى المعلومة ينصّ على ان الجهة المطلوب منها تقديم المعلومة لديها مهلة بـ20 يوما لتمكين طالب المعلومة مما طلبه فيما ينصّ فصل آخر على أنه في حال ورود مطلب غير واضح او منقوص من أي معطى مثل العنوان او البريد الإلكتروني فمن حقّ الإدارة طلب إستكمال المعلومات في أجل لا يتجاوز 15 يوما.
ولكن في هذه الحالة فإن آجال الـ15 يوما تنتهي يوم 9 جانفي الذي صادف نهاية الاسبوع، مما جعل إدارة البرلمان تجيبني يوم 11 جانفي لإعلامي ان مطلبي غير واضح وهنا الملاحظ انها إستغرقت كل المدة فقط لإجابتي بأن مطلبي غير واضح فيما يتعلّق بالدورة البرلمانية المطلوب مدي بقائمة أعضاء مجلس النواب اللذين وردت في شأنهم طلبات رفع حصانة خلالها، وفرضا أن تعليلهم صحيح هل سيتوجب ذلك الردّ 15 يوما ؟ الواضح أنهم إستنزفوا كل الآجال قصد استنزاف نواب المعارضة تحديدا.
هل تعتقد ان الإستجابة لطلبت الإدارة بالتوضيح سيُقابله تمكينكم من قائمة النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم ؟
أريد ان اشير في البداية إلى أن التعليل المتمثل في ان مطلبي غير واضح في علاقة بالدورة البرلمانية المطلوب مدي بقائمة أعضاء مجلس نواب الشعب الذين وردت في شأنهم طلبات رفع حصانة خلالها يُؤسفني أن موظفين سامين في مجلس نواب الشعب لا يعرفون تاريخ مؤسستهم، فانا حين أوردت أعضاء مجلس نواب الشعب فقط دون تحديد الدورة بإعتبار انه لم يكن لمجلس نواب الشعب وجود قبل الدستور الحالي، بمعني انه قبل2 ديسمبر 2014 لم يكن هناك مؤسسة تُسمى مجلس نواب الشعب فقبلها كان مجلس تأسيسي وقبله مجلس النواب ومجلس الأمّة.
المهمّ انا أودعت التوضيح الذي طلبته الإدارة أول امس الإربعاء ليبقى لهم 20 يوما لمدي بقائمة أعضاء مجلس نواب الشعب المطلوب رفع الحصانة عنهم بداية من تاريخ 13 جانفي الجاري. وانا أرجّح انهم لن يمكنوني من القائمة لأنهم يتستّرون على ذلك وطلبات رفع الحصانة تُستعمل كملفّات للضغط على النواب وفي أقصى الحالات سيقع مدي بعدد النواب المطلوب عنهم رفع الحصانة دون ذكر أسمائهم.
النائب الاول لرئيس البرلمان أكدت خلال جلسة عامة مؤخّرا انه لم يصل إلى مكتب الرئاسة اي طلب رفع للحصانة عن اي نائب، ما رأيكم ؟
لا أعتقد ان ما صدر عن النائب الاول لرئيس البرلمان السيّدة سميرة الشواشي صحيح، فخلال الدورة البرلمانية الماضية رأينا ان البرلمان في عهد محمد الناصر وجّه إجابة على مطلب منظمة انا يقظ بالنفاذ الى معلومة قائمة النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم متمثّلة في أنه وردت 14 مطلب رفع حصانة بخصوص 10 نواب لكن دون الكشف عن أسمائهم.
في تقديركم، هل يُنهي تنقيح النظام الداخلي الإشكالية الإجرائية المتعلقة بطلبات رفع الحصانة ؟
في تقديري التنقيح سليم وسيُساهم في تجاوز الإشكالية المتعلقة برفع الحصانة، ففي السابق يقع التعلل دائما حين ترد عليهم مطلب لرفع الحصانة ان النائب لم يتمسّك كتابيّا بالحصانة ليُطلب رفعها عنه وهو ما يُنتج رفض مطلب رفع الحصانة شكلا من طرف البرلمان، واليوم التنقيح ينص على انه حتى في حال ورود مطلب رفع حصانة دون تضمّنه لوثيقة تُثبت تمسك النائب كتابيا بالحصانة فأن رئيس البرلمان يُراسل النائب المعني لإعلامه الموضوع ويُمهله 3 ايام للإجابة كتابيّا عن تمسكه بالحصانة من عدمه.
وفي حال لم يردّ النائب المعني بطلب رفع الحصانة أو كانت إجابته بالتمسّك بالحصانة فإن رئيس البرلمان يُحيل الملفّ على لجنة النظام الداخلي التي تنظر فيه وتحيله على الجلسة العامة للبتّ في الموضوع، اما في حال كانت إجابة النائب بعدم التمسّك بالحصانة فإن رئاسة البرلمان تُعلم الجهة القضائية المعنية ان النائب غير متمسّك بالحصانة وبذلك يُمكنها الإنطلاق في مباشرة التحقيقات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا