في استطلاع للراي لــ«وان تو وان»: الفساد والتهريب أهم مشاكل تونس

كشفت نتائج استطلاع الراي التي اجريت في تونس ضمن مشروع « الافروباروميتر» عن ان اغلبية كبيرة

من التونسيين تعتبر أن التهريب والفساد أهم مشكلتين في تونس كما يرون ان الحكومات لا تقوم بعملها لحل هذه الاشكاليات.
نشرت نتاج الاستطلاع ضمن مشروع «افروباروماتر» الذي اجراه مكتب «وان تو وان» لقياس آراء المواطنين حول الديمقراطية والحوكمة و الاقتصاد و موضوعات أخرى في القارّة الإفريقية من بينها تونس التي استجوب فيها 1200 مواطنا ومواطنة يتجاوز سنهم الـ18 سنة خلال الفترة ما بين فيفري و مارس 2020
نتائج كانت اجابة غالبية التونسيين المستجوبين فيها تعتبر أن مستوى الفساد قد ازداد و هناك مخاوف من التبليغ عن الفساد في ظل جهود ضعيفة ومحدودة للحكومة في مكافحته مع وجود تباين في تقييم عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ونجاعة اشغالها، مقابل دعم واسع لوسائل الإعلام للتحقيق في الفساد وأخطاء الحكومة.
هذا وكانت ابرز نتائج الاستطلاع تفيد بان 87.5 % من التونسيين يعتبرون ان التهريب يعتبر مشكلا. 71,5 % يرونها مشكلة رئيسية في تونس و16 % يرونها مشكلة ثانوية، لكن يرى 59 % منهم ان الحكومة لم تقم بمجهودها للحد من التهريب.
فيما يعتقد63 ٪ من التونسين اي الثلثين تقريا أن مستوى الفساد في تونس قد ازداد «كثيرا» أو «إلى حد ما» خلال العام الماضي. وحوالي 69 % من المستجوبين يعتبرون ان أن آداء الحكومة في مكافحة الفساد سيء ولم يثمر عن تغيير في المشهد .
بل ان 78 % من العينة المستجوبة تعتبر ان مجلس نواب الشعب برمته او اعضاء منه متورطون في الفساد و83 % بعتبرون الحكومة واعضاءها والادارة متورطين في الفساد هذا كما كشفت النتائج عن أن من بين المسؤولين في الدولة من ينظر إلى أعضاء مجلس النواب والموظفين الحكوميين كأكثر الأطراف المتوّرطة في الفساد فان اجابة المستجوبين كشفت عن انهم يعتبرون الرئاسة والقضاة الأقل فسادا.

وابرزت نتائج الاستطلاع ان 63 ٪ من العينة اعربت عن خشيتها من الابلاغ عن الفساد مخافة رد فعل انتقامي، كما كشفت ان 56 % من المستجوبين لهم معرفة بوجود الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهؤلاء انقسمت تقييماتهم لاشغال الهئية ونجاعة عملها .
البارز وفق هذا الاستطلاع هو ان أكثر من ثلثي التونسيين وتحديدا 75 ٪ يؤيدون أن تحقق وسائل الإعلام في الفساد وأخطاء الحكومة .
هذه النتائج تتطابق مع نتائج لاستطلاعات راي اجرتها مؤسسات مختلفة تبين ان ثلثي التونسيين غير راضين على اداء مؤسسات دولتهم في معالجة الفساد والتهريب، كما تكشف بشكل مفصل انخفاض الرضا والثقة في اداء الحكومة والبرلمان اللذين ينظر اليها على انهما متورطان جزئيا او كليا في الفساد وحمايته.
نتائج تؤكد من جديد ان السياسات المتبعة في تونس خلال السنوات العشر الفارطة لم تنزل شعارات الاصلاح والتغيير على الارض بل ظلت خطابات انتخابية او دعائية فيما كان الانطباع الذي تخلفه الخيارات السياسية لدى الشارع التونسي يعزز من الصورة السلبية لمؤسسات الدولة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا