الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة نصاف بن علية لـ«المغرب»: «دخلنا في المرحلة الثالثة من الانتشار السريع لفيروس الكورونا في عدة حلقات عدوى وبداية «التفشي المجتمعي»

تجاوزنا اليوم 6 آلاف حالة مؤكدة مصابة بفيروس الكورونا بعد أكثر من 6 أشهر من تسجيل أول حالة يوم 2 مارس الفارط، الحصيلة في

ارتفاع يوما بعد آخر مع ارتفاع في عدد الوفيات بتسجيل بين 3 و4 وفيات يوميا وقد تجاوز العدد الجملي الآن 100 حالة وفاة ولأول مرة يتم تسجيل حالة وفاة أمس لطبيب في العاصمة يبلغ من العمر 53 عاما، علما وحسب الجامعة العامة للصحة فإن وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في صفوف مهنيي الصحة ارتفعت ووصلت إلى 287 حالة حتى الآن ومست عديد المؤسسات الصحية وكافة الأسلاك تقريبا وباتت البلاد حاليا في المرحلة الثالثة من الانتشار السريع للجائحة وهو ما يفرض الرفع من درجات التأهب واليقظة والحذر مع الالتزام بإجراءات السلامة الوقائية.
وفق تصريح المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة والناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة في مجال مكافحة فيروس كوفيد 19 نصاف بن علية لـ«المغرب» فإن الوضع الوبائي الحالي يتميز بانتشار الفيروس على المستوى الوطني وبشكل متفاوت بين الجهات، وهناك جهات تشهد انتشار حلقات عدوى كبيرة وجهات أخرى بنسبة أقل، قائلة « الانتشار الكبير للفيروس يجعلنا نصنف الوضع الوبائي في البلاد في المرحلة الثالثة من التصنيف العالمي للحالة الوبائية التي تتميز بالانتشار على المستوى الوطني في عدة حلقات عدوى وبداية انتشار مجتمعي للفيروس وهذا الانتشار يحتم علينا ضرورة تعزيز اليقظة الصحية والاكتشاف المبكر للحالات حتى يتم التكفل بها وتفادي ظهور حالات متعكرة وأيضا تفادي ارتفاع حالات الوفيات وهذا ما تعمل عليه الوزارة حاليا».
الحالة الوبائية متطورة
وقد بات الوضع الوبائي في البلاد يستوجب التأهب والاستعداد على مستوى المستشفيات ومراكز الصحة الأساسية، وفق نصاف بن علية التي شددت على أنه لا يمكن القول إن الوضع الوبائي قد خرج عن السيطرة بالرغم من أن الحالة الوبائية متطورة ولكن توجد العديد من الإجراءات التي تمّ اتخاذها وإجراءات أخرى ينتظر إقرارها للحدّ من انتشار الفيروس وهناك مؤشرات ايجابية متعلقة بالحالات الخطرة وعدد الوفيات وطاقة استيعاب المستشفيات والى حدّ الآن يمكن اعتبار عدد الوفيات غير مرتفع بالرغم من أن البلاد تسجل يوميا بين 3 و4 حالات وفاة يوميا، ودعت بعد ترحمها على المتوفون إلى ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة الوقائية كارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتعقيم الأيدي. وبينت بن علية أنه لا يمكن القول إن الوضع يتجه نحو الأسوإ باعتبار أن هذه المسألة تبقى رهن تقييم تطور الحالة الوبائية وأيضا بمدى تطبيق الإجراءات الوقائية الفردية والجماعية.
تكثيف الوقاية وتطبيق الإجراءات بشدة
يمكن للوضع الوبائي وفق بن علية أن يتحسن إذا تمّ تطبيق إجراءات الوقاية والعكس يبقى قائما والوضع يتجه للتفاقم أكثر وارتفاع عدد حالات الإصابات في صورة عدم التقيد بها فهو مرتبط بمدى التزام الأفراد والجماعات بالإجراءات، وعن ارتفاع عدد الإصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي، أفادت بن علية أن العاملين في القطاع الصحي بدورهم عرضة للإصابة بفيروس الكورونا مثل بقية المواطنين ويمكن أن تنجر عن ذلك وفيات مثلما حصل مع الطبيب الذي توفي يوم أمس جراء إصابته بالفيروس، واعتبرت أن كل وفاة تسجل في البلاد تعد فاجعة وأنّ أكثر المسائل التي تشتغل عليها الوزارة تفادي الوفاة والتكفل بالحالات وتكثيف الوقاية وتطبيق الإجراءات والمطالبة بشدة بالالتزام بها باعتبارها الوسيلة الوحيدة المتوفرة للحدّ من انتشار الفيروس وفي صورة عدم تطبيقها فإن الوضع يتجه نحو التفاقم.
287 حالة في صفوف العاملين بقطاع الصحة
حسب ما أكدته الجامعة العامة للصحة في بيان لها فإن وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في صفوف مهنيي الصحة ارتفعت ووصلت إلى 287 حالة حتى الآن ومست عديد المؤسسات الصحية وكافة الأسلاك تقريبا، معتبرة أن ذلك يعكس «خللا حقيقيا في التعاطي مع انتشار الوباء ضمن إستراتيجية وزارة الصحة». ودعت إلى اعتبار إصابة مهنيي قطاع الصحة بكوفيد 19 حادث شغل وإتمام الإجراءات اللازمة لذلك في انتظار تصنيفه مرضا مهنيا. كما دعت الجامعة كافة التشكيلات النقابية للصحة إلى أن يخضع كل مهني بقطاع الصحة خالط مصابا بكوفيد 19 إلى الحجر لمدة لا تقل عن 3 أيام على أن يقوم بعد ذلك بإجراء تحليل سريع وإذا كانت نتيجته سلبية يواصل الحماية الذاتية ويعود إلى سالف نشاطه، أما في حالة ثبوت إصابته بهذا المرض يتم التكفل به في أحد المراكز أو المستشفيات أو في منزله إذا كان يرغب في ذلك مع توفير الإحاطة المعنوية والنفسية له فضلا عن وجوبية التقصي لعائلته ومخالطيه وعدم العودة إلى العمل إلا بعد التأكد من شفائه. وأكدت انه اعتمادا على رأي أطباء الشغل يجب استبعاد مهنيي قطاع الصحة المصابين بنقص المناعة أو الحوامل في الأشهر المتقدمة من الاختلاط بالمرضى ومرافقتهم أو إعفاؤهم كليا إذا اقتضى الأمر، حاثة زملاء المهنة على ضرورة التلقيح ضد النزلة الموسمية بعد توفير الجرعات اللازمة من قبل المؤسسات الصحية إضافة إلى وسائل الحماية اللازمة.
33 سرير إنعاش شاغر
من جهته، نفى مدير عام الهياكل الصحية بوزارة الصحة محمد مقداد، أن تكون تونس قد تجاوزت طاقة استيعاب أسرة الإنعاش المخصصة لمرضى كوفيد 19 أو بلغت مرحلة الاستغلال التام. وقال مقداد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أمس «نحن بعيدون كل البعد عن امتلاء أسرة إنعاش مرضى كوفيد حاليا»، موضحا أنه «إلى حدود الثامنة من مساء يوم الجمعة هناك 33 سرير إنعاش شاغر من بين 150 سرير إنعاش تم تخصيصها لمرضى كوفيد 19 من إجمالي 440 سرير إنعاش متوفرة بالمستشفيات التونسية». وأكد أن العمل جار من أجل تعزيز الموارد البشرية في المؤسسات الصحية العمومية، خاصة إثر تسجيل عدد من الإصابات بفيروس كورونا في صفوف الإطارات الطبية وشبه الطبية.
عقود عمل لمدة ثلاثة أشهر
وأشار إلى أن الوزارة بصدد مناقشة اتفاقية مع عمادة الأطباء ونقابة أطباء الممارسة الحرة، لتأمين حصص استمرار وعيادات خارجية مدفوعة الأجر، بالمستشفيات العمومية، من قبل أطباء داخليين أو حديثي التخرج أو ممارسين في القطاع الخاص وذلك لتعزيز الموارد البشرية بهذه المستشفيات. كما ستقوم وزارة الصحة، حسب المتحدث، بإبرام عقود عمل لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مع إطارات شبه طبية عاطلة عن العمل لتعويض النقص الحاصل حاليا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا