رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة عن طريق السيدة وزيرة الشؤون الثقافية عريضة: أنقذوا الكتاب

نحن الموقعين أدناه ، من مؤلفين ومثقفين ومبدعين وناشرين وموزعين وفاعلين في إنتاج الكتاب وطبعه وترويجه وقراءته .

إذ نعتبر أن الجهد المشكور لوزارة الشؤون الثقافية بمفردها في دعم الكتاب ، رغم أهميته، لم يعد كافيا لوضع سياسة إنقاذ حقيقية بمثل تلك الميزانية المحدودة ، وبهيكلة وصلوحيات غير متناسبة مع ما هو مطلوب لوضع سياسة كاملة لإنقاذ الكتاب وتأصيل دوره في التنمية، ولذلك نعبر عن موافقتنا للسيدة الوزيرة في دعوتها لإعادة النظر في البرامج والأهداف والتصورات والشراكة،ونضم صوتنا إلى كل الغيورين على الثقافة المنادين بدعمها فإننا:

• نعلن لكم ولجميع من له مسؤولية وللعموم عن عميق حيرتنا واستيائنا لما آل إليه حال الكتاب في تونس اليوم بعد أن تعمقت أزمته المستفلحة بفعل جائحة الكورونا.

• نعبر عن خوفنا الشديد من اندثار الكتاب وغياب صوت المؤلفين والمفكرين والمبدعين، وانفراط أهل مهن الكتاب وإفلاسهم.

• نعتبر أن قطاع الكتاب هو من اكبر القطاعات المهمشة، بالأمس وخاصة اليوم، في إطار الإهمال شبه التام المتواصل لكل قطاعات الثقافة والإبداع والصناعات الثقافية، وهو ما يتنافى مع بنود الدستور وخاصة منها عدد 31 و42 وكل الاتفاقات الدولية الحامية للثقافة والتنوع الثقافي التي وقعت عليها تونس.

• نؤكد أن الكتاب أهم المحامل الثقافية ، يساهم مساهمة فعالة في تكوين الإنسان الجديد الذي بشرت به ثورة الحرية والكرامة، والذي بدونه لا يمكن أن نحقق حلم التونسيين في اعتلاء مكانتهم بجدارة ضمن المعادلة العالمية المعاصرة، وفي تجنب التدمير الاجتماعي والقيمي الشامل الذي يهدد تونس أمام زحف الجهل والاستخفاف والشعوذة .
لذلك فإن الموقعين أدناه يتوجهون إليك سيدي رئيس الحكومة مطالبين :

- بالاستماع الجدي والعميق لرأي المفكرين والفاعلين في ميدان الكتاب والاجتماع بهم في مجلس طوارئ ثقافي عاجل هدفه البحث عما يجعل شان الكتاب شان دولة، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ويحتل مكانته ويبرز صورة تونس الحديثة مشعة ورائدة .

- بوضع خطة شاملة تعبر فيها الدولة بمختلف أجهزتها وإداراتها عن الإيمان بدورها في هذا المجال ويدعونها للتخلي الجدي عن تهميش الثقافة وخاصة الكتاب الذي استمر منذ الثمانينات ويتواصل في مشاريع التنمية الشاملة المقترحة منذ الثورة وخاصة في برنامج خماسية 2016 /2020 وفي البرامج التي يقع بلورتها اليوم لتحديد أوليات التنمية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا