تطاوين: اتساع رقعة الاحتجاجات الشبابية في الجهة إلى عدد من المعتمديات والأرياف للمطالبة بتنفيذ «اتفاق الكامور»

اتسعت في ولاية تطاوين الاحتجاجات الشبابية، لتمتد الى مختلف المعتمديات والمناطق الريفية، وذلك للمطالبة بتنفيذ «اتفاق الكامور»

الممضى يوم 16 جوان 2017 بين تنسيقية الكامور والحكومة، بضمان من الاتحاد العام التونسي للشغل.
وقد تجلى تصعيد الاحتجاجات- التي كانت انطلقت يوم الخميس الماضي- بعد أن تم تعليقها بسبب الحجر الصحي الشامل في منتصف شهر مارس الماضي، من خلال تزايد عدد خيمات الاعتصام التي تم تركيزها وسط مدينة تطاوين وأمام مقر الولاية، فضلا عن أغلب مراكز المعتمديات تقريبا وفي عدد من القرى الريفية.
ولا زالت الدعوات متواصلة من أجل تركيز أعداد أخرى من خيام الاعتصام في كافة مناطق الجهة، وفق ما أكده عضو تنسيقية اعتصام الكامور ضو الغول، في تصريح له، مؤكدا على سلمية هذه الاحتجاجات واحترامها للسير العادي للحياة بالجهة بعيدا عن الفوضى أو الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة، في انتظار التفاعل الجاد من الطرف الرئيسي في هذا الملف وهو الحكومة، والمطالبة بالعمل على منح الجهة حقها في ما كانت أمضت عليه وأقرته في «اتفاق الكامور».
وقال عضو تنسيقية اعتصام الكامور خليفة بوحواش من معتمدية البئر الاحمر، التي فقدت أحد ابنائها (أنور لسكرافي) في ما أسماه «ملحمة الكامور» بتاريخ 22 ماي 2017، أن شباب ولاية تطاوين يستأنف حراكه الذي أطلقه سنة 2017 ، بعد تأكده من مماطلة الحكومة وتلكؤها في تنفيذ الاتفاق الذي ناضل وضحى من أجله شباب الجهة، على حد تعبيره.
وأشار ذات المتحدث إلى أن «مطالب المحتجين مشروعة وشرعية ولم تتجاوز الى حد الان سقف ما وافقت على تحقيقه الحكومة، التي من المنطق ان تحترم نفسها وتولى الجهة والمعطلين فيها عن العمل حقهم في العيش الكريم والكرامة التي هم جديرون بها»، حسب قوله.
وأكد عضو التنسيقية، ان الاحتجاجات مؤطرة وسلميّة وتعكس حق الشباب ورغبته في المساهمة في بناء الوطن وتعزيز مناعته الاقتصادية والاجتماعية في كنف الثقة المتبادلة والمصداقية من الجانبين، ملاحظا أن المحتجين متمسّكون أكثر من أي وقت مضى بتنفيذ اتفاقهم مع الحكومة، بعيدا عن اي تسييس أو حسابات وانتماءات ودعوات لا يتبناها الحراك.
وحمّل، في ذات السياق، الحكومة تبعات تزايد احتقان الوضع بالجهة والتحرك الشبابي، اذا لم يقع التفاعل مع هذه المطالب عبر تنفيذ ما تبقى من الاتفاق، خاصة منه انتداب 1500 معطل في الشركات البترولية و500 آخرين في شركة البيئة والغراسات والبستنة، الى جانب رصد 80 مليون دينارا للاستثمار والتشغيل كل سنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا