فيروس كورونا.. تواصل التحذيرات من خطر تسجيل موجة ثانية: إحصائيات هذه الفترة شبيهة بإحصائيات شهر مارس..ويوم غضب مرتقب لقطاع الصحة تزامنا مع المرحلة الثانية للحجر

6 ولايات باتت اليوم خالية من الإصابات المؤكدة بفيروس الكورونا بعد شفاء كافة حالات الإصابة فيها وهي نابل وزغوان وجندوبة والكاف وسليانة وتوزر.

وتوجد 4 ولايات لازالت فيها حالة وحيدة فيها حاملة للفيروس وهي باجة والمنستير والمهدية والقصرين، عدة ولايات أخرى شهدت استقرارا ولم تسجل منذ أسبوعين أية إصابة جديدة، و لليوم الثاني على التوالي يتم تسجيل إصابة وحيدة ليرتفع العدد الجملي إلى 1046 حالة مؤكدة من بينها 883 حالة شفاء و47 حالة وفاة و116 حالة بصدد المتابعة، وحسب تصريح وزير الصحة عبد اللطيف المكي فإن الإحصائيات الخاصة بالوضع الوبائي لهذه الفترة شبيهة بالمشهد الوبائي ما قبل الموجة السابقة وبالتحديد موجة شهر مارس الفارط.

تنطلق المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه الاثنين القادم لتتواصل إلى غاية 4 جوان المقبل، وبالتزامن مع هذه المرحلة، سيتم تنفيذ يوم غضب في كامل مستشفيات الجمهورية يوم الخميس 28 ماي الجاري بدعوة من الجامعة العامة للصحة ، حيث دعت أمس إلى تنفيذ وقفة احتجاجية داخل المستشفيات الجامعية والجهويّة وبمقرات مجامع الصحة الأساسية والإدارات الجهوية، مشددة على أن الوقفة تهدف لتكريس وحدة الممارسة القطاعية لإنجاح يوم الغضب القطاعي المبرمج ليوم الخميس .

رفض المنشور عدد 16
اتهمت الجامعة العامة للصحة في بلاغ صادر عنها أمس الوزارة بالتلكؤ في إصدار القانون الأساسي وإقرار الخصوصية لكل الأسلاك وبسحب الفصل 2. وبينت أن ذلك جاء رغم عدم إنكار وزارة الصحة لذلك. وأشارت إلى أن أسباب يوم الغضب هي التأخير في إصدار المرسوم الحكومي المتضمّن للخصوصية القطاعيّة. كما انتقدت الجامعة عدم مجاراة مهنيي الصحة لفترة أزمة تفشي كورونا على غرار عديد الدول وعدم الاعتراف بتضحياتهم الجسام، مجددة رفض المنشور عدد 16 والتمسك بتطبيق كلّ الاتفاقيات الممضاة .

الاكتظاظ على الشواطئ ممنوع
تهديد الجامعة العامة للصحة بتنفيذ يوم غضب الأسبوع القادم يأتي في وقت حذر فيه وزير الصحة من خطر تسجيل موجة ثانية من فيروس كورونا خلال الفترة الحالية، قائلا «هناك نسبة كبيرة من عدم التوقي من فيروس كورونا والخوف من موجة أخرى من العدوى لا زال قائما». وأضاف المكي في تصريح للإذاعة الوطنية «لقد نجحنا في السيطرة على الفيروس ويجب أن ننجح الآن في الحجر الصحي الموجه وإذا ما استمر هذا المسار الايجابي فإننا قادرون على فتح الحدود أخر شهر جوان» . وبخصوص ما صرح به سابقا حول مسألة السباحة، قال المكي أن السباحة ليست المقصودة بالمنع لأن ماء البحر لا ينقل العدوى وإنما الاكتظاظ على الشواطئ وهو الممنوع حيث يمكن أن يساهم في نشر العدوى. وبخصوص النزول إلى الشارع وتوزيع الكمامات وهو ما اعتبره البعض حملة انتخابية سابقة لأوانها، قال المكي « لقد نزلنا كلنا إلى الشارع من العاملة البسيطة إلى الوزير لتحفيز المواطنين على ارتداء الكمامات ووجدنا قبولا جيدا من المواطنين « . كما بين أن عدم الالتزام بقواعد التوقي من الفيروس من شأنه أن يؤزّم الأوضاع، مشيرا إلى أنّ الدولة قامت بواجبها وخفّفت من الحجر ومنحت ثقتها للمواطن المطالب باحترام الإجراءات الصحية .

الدراسة النموذجية لإجراء التحاليل السريعة
وفق المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدّة نصاف بن علية فإن نسبة الحاملين لمضادات فيروس» كورونا المستجد»، بلغت 9.1 % بتونس الكبرى و6.3 % بمنطقتي القلعة وقبلي الشمالية، وفق ما كشفته الدراسة النموذجية لإجراء التحاليل السريعة لتقصي السريع لفيروس « كورونا «، التي قامت بها وزارة الصحة مؤخرا. وأكدت أن الدراسة شملت 1172 شخصا من العائلات التي يتواجد بها أشخاص مصابون بهذا الفيروس بتونس الكبرى و 8 عائلات بكل من بمنطقة القلعة وقبلي الشمالية. وتندرج في إطار التقصي السريع لفيروس «كورونا»، وستمكن نتائجها من التعرف على مدى انتشار فيروس كورونا عبر أخذ عينة من الدم تحتوي على المضادات التي تنشط في إطار التصدي للفيروس

بما من شأنه مزيد السيطرة على انتشار فيروس «كورونا» والتوقي منه. وأوضحت بن علية أن هذه التجربة النموذجية التي شملت بعض العائلات لا يمكن أن تعطي فكرة شاملة ودقيقة على مدى انتشار هذا الفيروس بتونس لكنها خطوة أولى في اتجاه مزيد تعميم التحاليل السريعة على بقية العائلات المعنية بمختلف الجهات وتعويد الأهالي على مثل هذه التحاليل.
ويشار في حصيلة نشرتها وزارة الصحة الى أنه تمّ بتاريخ 21 ماي 2020، إجراء 1585 تحليلا مخبريا، من بينها 45 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ العدد الجملي للتحاليل 45308. وقد تم تسجيل 18 تحليلا ايجابيا ، 17 منها لحالات إصابة سابقة لا زالت حاملة للفيروس وإصابة جديدة ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1046 حالة مؤكدة من بينها: 883 حالة شفاء و47 حالة وفاة و116 حالة إصابة لا زالت حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة.أما عدد المصابين المقيمين بالمستشفى حاليا فيبلغ 3 مصابين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا