البرلمان يؤكد أنه فقط يعمل على تقليص عدد مشاريع القوانين المتعلقة باتفاقيات ومعاهدات: الحزب الدستوري يلجأ إلى القضاء لإيقاف عرض اتفاقيتين مع تركيا وقطر على الجلسة العامة

لجأ الحزب الدستوري الحر إلى المحكمة الإدارية للطعن وإلغاء قرار عقد جلسة عامة ستعقد الاسبوع الجاري لمخالفة

الاجال القانونية وإيقاف تنفيذ قرار إحالة مشروعي قوانينين لاتفاقيتين مع تركيا وقطر، رأت موسي أنهما يستبطنان «صفقة مشبوهة»، فيما أكد كاتب عام البرلمان لـ«المغرب» أن اختصار الآجال يعود إلى سعي خلال هذه الفترة لتقليص عدد مشاريع القوانين المتعلقة باتفاقيات ومعاهدات الموجودة في الرفوف منذ سنوات.

اعلن الحزب الدستوري الحر انه دفع بقضية أمام المحكمة الادارية لإيقاف تنفيذ إحالة مشروعي قانونين يتعلقان باتفاقيات مع قطر وتركيا على الجلسة العامة للبرلمان يوم غد الأربعاء والخميس، بعد أن اعتبر الحزب أن مكتب مجلس نواب الشعب اقترف خللا إجرائيا باقرار صبغة استعجالية لمشروعي القانونين واختصار اجال عرضهمل على الجلسة العامة.
رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي عقدت ندوة صحفية بمقر البرلمان بباردو امس الاثنين، واعتبرت أن إقرار مكتب البرلمان الصبغة الاستعجالية للنظر في مشروعي القانونين المتعلقان باتفاقيتين مع تركيا وقطر خرق للنظام الداخلي ومواصلة في نهج تنفيذ أجندة سياسية أسمها موسي بـ»المشروع الإخواني» بالمنطقة، كما ان رئاسة المجلس ومكتبه اصبحا يتكونان من ائتلاف برلماني حاكم يمرر المشاريع التي يرغب في تمريرها دون رقيب على الخروقات، وفق موسي.

فاختصار الإجراءات واستعجال النظر في رأي عبير موسي لتمرير مشروعي القانونين المتعلقان بالموافقة على اتفاقية بين تونس وصندوق قطر للتنمية حول فتح مكتب لصندوق قطر بتونس واتفاقيى التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين تونس وتركيا تم إبرامها سنة 2017 يستبطن «صفقة مريبة» لعدم وجود سبب لاختصار آجال عرضها على الجلسة العامة خاصة ان تلك المشاريع لا علاقة لها بالحالة الوبائية التي تمر بها تونس.

أما على مستوى المضمون فتمكين قطر من فتح مكتب للتنمية بتونس ومنحه صلاحيات حسب نص مشروع القانون خطير، في تقدير عبير موسي شانه شان الاتفاقية المقدمة مع تركيا التي تم امضائها بالاحرف الاولى سنة 2013 ليتم تمريرها في سنة 2017 حين زياد العذاري وزيرا.
لتخلص رئيسة الحزب الدستوري الحر الى ان الاتفاقيتين لا يخدمان المصالح التونسية في مقابل تمثيلهما خطرا بتمكين تركيا وقطر من مزيد التغلغل وأحكام القبضة على الاقتصاد التونسي خاصة في ظل مخططات تركيا في المنطقة مشيرة الى مكالمة هاتفية جمعت في نهاية الاسبوع بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، وفق تعبير موسي.

دعوة النواب ورئيس الجمهورية
رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي دعت امس خلال الندوة الصحفية النواب لعدم التصويت لصالح هذين المشروعين، كما أكدت أنها ستوجه رسالة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد تدعوه من خلالها الى عدم ختم مشروعي القانونين ونشرهما في الرائد الرسمي في صورة تم تمريرهما في البرلمان، حيث اعتبرت أنه من صلاحيات ودور الرئيس الحفاظ على الأمن القومي السياسي والاقتصادي لتونس.

يذكر أن مكتب البرلمان أقر خلال اجتماعه يوم 23 أفريل الجاري عقد جلسة عامة يومي الأربعاء والخميس 29 و30 أفريل للنظر في مشاريع القوانين عدد 91 /2017 وعدد 68 /2018 وعدد 05 /2020 وعدد 21 /2020، وقد أقر مكتب البرلمان اختصار اجال عرض تلك مشاريع القوانين على الجلسة العامة وتحديد النقاش بخصوص كل مشروع قانون في بساعة ونصف.

تقليص عدد مشاريع القوانين
الكاتب العام لمجلس نواب الشعب عادل الحنشي أكد في تصريح ل»المغرب» أنه لم يقع استعجال النظر سواء في مشروع قانون حول الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة الجمهورية التونسية وصندوق قطر للتنمية حول فتج مكتب له بتونس اومشروع اتفاقية حول القانون الاساسي المتعلق بالموافقة على التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار المبرم سنة 2017 بين الجمهورية التونسية وجمهورية تركيا.

ووفق كاتب عام مجلس نواب الشعب فقد تم خلال هذه الفترة اللجوء إلى اختصار الآجال في عرض عديد مشاريع القوانين دون أن يكون فيها طلب استعجال نظر ومن بينها مشروعي القانون المتعلقان بالاتفاقيتين مع تركيا وقطر، وأوضح الحنشي أن البرلمان يسعى لاستغلال هذه الفترة للمصادقة على مشاريع القوانين المتعلقة باتفاقيات ومعاهدات امضتها الحكومة والتي يبلغ عددها حوالي 60 مشروع قانون باعتبار ان التفويض لرئيس الحكومة بإصدار مراسيم خفف على البرلمان جزءا من المهام التشريعية مما جعله يعمل على التقليص من مشاريع القوانين الموجودة في الرفوف منذ سنوات.

تجدر الإشارة إلى أن الفصل 121 من النظام الداخلي ينص على انه (...) إذا كان مشروع القانون موضوع طلب استعجال نظر يقدر مكتب المجلس إما احترام الآجال المقررة بالفـصل 85 أو اعتماد آجال مختصرة (...).

فيما ينص الفصل 85 على ان تعد تقرير اللجنة مقررها ومساعداه ويمضي التقرير المقرر الذي أعده ورئيس اللجنة الذي يحيله على مكتب المجلس لإدراجه في جدول أعمال الجلسة العامة. ويتم نشر التقرير مرفقا بالمشروع على الموقع الالكتروني للمجلس بعد مصادقة اللجنة على التقرير وقبل إثني عشر يوم عمل على الأقلّ من البدء بمناقشته في الجلسة العامة. كما يتم إعلام أعضاء المجلس بذلك بواسطة الإرساليات القصيرة ويوزع عليهم التقرير والمشروع في نفس الأجل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا