شبكة أطباء شبان يطلقون مبادرة «نحميوهم»: موقع واب وخط هاتف لتوفير التجهيزات الوقائية للاطار الطبي والشبه طبي

منذ تسجيل اول اصابة مؤكدة بفيروس كوفيد 19 الكورونا المستجد، برزت اشكالية حماية الطواقم الطبية والشبه طبية من الاصابة بالعدوى،

ومع تفشي الحالات المؤكدة التي بلغت 173 وتسجيل غلق لأقسام في مؤسسات صحية نتيجة تسجيل اصابات مؤكدة بالفيروس لدى مرضى تلقوا العلاج او الخدمة الصحية في هذه الأقسام بات الخطر ماثلا للعيان يهدد كامل المنظومة الصحية.
قبل حوالى ثلاثة أسابيع مع تسجيل اول اصابة بالكورونا في تونس، احتج عدد من العالمين في المستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة على عدم توفير وسائل الوقاية والحماية لهم، احتجاج انتقل من مستشفى الى اخر مع ارتفاع حالات الاصابة المؤكدة بكوفيد19 وانتشارها في جل الولايات التونسية.
احتجاج عبر عن نفسه في شبكات التواصل الاجتماعي او في تصريحات ممثلي الهياكل الصحية، الطبية والشبه طبية والعملة والاعوان، الكل تحدث عن غياب الوقاية، وهذا ما استمر طوال الايام الفارطة مما دفع بشبكة اطباء تونسيون الى اطلاق مبادرة اطلقت عليها اسم «نحميوهم».
غلق اقسام استشفائية
مبادرة يتحدث عنها الطبيب محمد سيف الدين محمود، منسق المبادرة، الذي اشار الى ان الوضع الراهن في المستشفيات ينبئ بخطر ، لا يقتصر على المباشرين للحالات المصابة بالفيروس، وهؤلاء صنفهم في «الخط الأول « الذي يضم كل من قسم ألاستعجالي والإنعاش والأمراض الصدرية والأنف والحنجرة ، ووحدات العزل الخ...، المتابعين المباشرين للمصابين بالفيروس. بل يمتد الخطر ليشمل مختلف الاقسام في المؤسسات الصحية.
اذ اشار المتحدث الى انه وقع غلق قسمين بمستشفى الرابطة وقسم بمستشفى شارل نيكول بعد تسجيل اصابة «مرضى» بفيروس الكورونا توجهوا الى هذه الاقسام لنيل الرعاية الصحية. غلق قال انه كان بالإمكان تفاديه لو توفرت منذ البداية ادوات الوقاية والحماية للأطباء والإطار الشبه الطبي وللعاملين في المستشفيات.
نقص تجهيزات الوقائة
حماية هي اليوم محدودة وفق منسق المبادرة التي اطلقتها شبكة الاطباء المنظوية في جمعية قرطاج للصحة، بالتعاون مع جمعية مبادرون وبالتنسيق مع العمادة. نقص كشفه محمد سيف الدين بالإشارة الى ما يفترضه الوضع الصحي الراهن في تونس من اجراءات ، وقائية تهدف لحماية العاملين في القطاع الصحي والمستفيدين من خدامته.
حماية قال انها تستوجب ان يقع توفير القفزات الطبية والكمامات وتطهير المنشآت الصحية وغيرها مما يتضمنه برتوكول الحماية، اذ انه وبالمنحى الراهن لانتشار الوباء يجب ان يتمتع كل العاملين في المنشآت الصحية بأدوات الوقائة، خاصة الاطار الطبي والشبه الطبي الذي سيكون معرضا للخطر، ومن امثلة الخطر التعامل مع «مريض» لا تظهر عليه عوارض حمله لفيروس الكورونا، وقد سجل هذا، وان لك تقع المعاجلة وانتشر الفيروس في صفوف العاملين في المنظومة الصحية «ستكون كارثة».
ولا تقتصر الوقاية على الادوات فقط ، اذ يشير منسق مبادرة «نحميوهم» الى ان الاطباء والإطار الشبه الطبي الذي يباشر او عالج حامل للفيروس او تعامل معه، لا تقع مرافقته وتوفير مكان للحجر الصحي له، لتجنب نقله للفيروس على افتراض اصابته به، الى اسرهم ومنه الى الباقية.
عدم توفير هذه المرافقة يعتبره محمود من بين عناصر اخرى تبين نقائص المقاربة المنتهجة في حماية الكوادر الطبية والشبه طبية، وهي نقائص تطال كل المستشفيات، خاصة الجهوية والمحلية التي يقول انها تفتقد للأدوات والمستلزمات الطبية التي تجعلها قادة على مجابهة هذا الخطر.
فباستثناء المستشفيات الكبرى التي تعالج اليوم حاملي الفيروس، لا توجد في بقية المستشفيات التجهيزات الوقائية الضرورية لرعاية مصاب بالكورونا، ومنها اللباس الخاص والاقنعة والقفازات وغيرها من الادوات ، هذا بالإضافة الى ان مخزون المستشفيات من قوارير الاوكسجين محدود وسيواجهون عقبة لدى نفاذه بسبب الاجراءات القانونية المتبعة لإعادة شحنها ، اي فتح صفقة عمومية .
موجة تضامن
النقائص لا تقف عند مستوى معين وفق محمد سيف الدين محمود الذي يشير الى انها تمتد لتشمل ظروف العمل وغيرها .. لكن الرجل لا يكتفي بذكر ما هو غائب اذ يعتبر ان المد التضامني مع النشطين في المنظومة الصحية خاصة الاطار الطبي والشبه طبي من قبل منظمات المجتمع المدني والافراد قادر على ان يساعد.
مساعدة تستوجب تنظيما لضمان حسن التصرف فيها، وهذا ما استوجب من وجهة نظره اطلاق المبادرة «نحميوهم» بهدف تجميع كل المبادرات الفردية او الجماعية ومركزتها في مبادرة وحيدة تضمن حسن التصرف في الموارد التي سيقع توفيرها لمعالجة النقص مسجل وتوزيعها على كل المستشفيات.
حسن تصرف قال انه سيتوفر بفضل الاليات التي وضعتها المبادرة، اذ ستوزع عمليها الياتها على فرعين ، الاول سيتولى التنسيق لتحديد حاجيات كل مستشفى من تجهيزات وغيرها و التنسيق مع باقي المبادرات الاخرى ومدها بهذه الحاجيات، اي ضبط الحاجيات والتوجه للمانحين والداعمين بها قبل توجهيها لمكانها.
اما الالية الثانية في متابعة الاطار الطبي والشبه طبي عبر شبكة من المتطوعين ، يشترط ان يكون من المباشرين في القسم المعني ومن العارفين لقواعد برتوكول الوقاية، هؤلاء سيفرون عبر موقع واب او خط هاتف مباشر سيتولون تقديم الحاجيات او الاشعار عن تسجيل خطر او مصاب الخ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا