أمس..4 سنوات تمر على ملحمة بن قردان وتشييع جثمان الشهيد الرائد توفيق الميساوي: أصوات تتعالى لإقرار 7 مارس يوما وطنيا للانتصار على الإرهاب

4 سنوات مرت على ملحمة بن قردان  والأحداث التي عاشت على وقعها الجهة يوم 7 مارس 2016 والتي أسفرت عن استشهاد 22 تونسيا

بين أمنيين ومدنيين والقضاء على أكثر من 50 إرهابيا، ملحمة لا تزال خالدة في ذاكرة التونسيين وستبقى كذلك في تاريخ البلاد التونسية إذ تمّ التصدي لمخطط إرهابي كان يهدف إلى إقامة « إمارة إسلامية» تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في الجهة، 4 سنوات مرت ومازال أهالي الجهة تتعالى أصواتهم للمطالبة بإقرار هذا التاريخ يوما وطنيا للانتصار على الإرهاب وتخليدا لاستبسال أبطالها بعد أن تمّ إقرار يوم 7 مارس يوم عطلة.
يوم أمس تزامن إحياء الذكرى الرابعة لملحمة بن قردان مع تشييع جثمان الشهيد توفيق محمد الميساوي إلى مثواه الأخير، والذي استشهد أول أمس في العملية الإرهابية بمنطقة البحيرة 2 بالعاصمة التي استهدفت دورية أمنية متمركزة بمحيط السفارة الأمريكية وأسفرت أيضا عن إصابة 4 أمنيين آخرين ومواطنة مدنية ومصرع إرهابيين اثنين فجرا نفسيهما، في جنازة مهيبة ووسط الزغاريد تم تشييع جثمان الرائد الميساوي بعد ترقيته من رتبة ملازم أول إلى رتبة رائد بحضور عدد كبير من القيادات الأمنية والعسكرية، هذا وتم تأبين الشهيد بثكنة بوشوشة.
مناسبة لاستحضار معاني الصمود
3 وزراء تحولوا يوم أمس للمشاركة في إحياء الذكرى الرابعة لملحمة بن قردان وهم كل من وزير الداخلية هشام المشيشي ووزير التربية محمد الحامدي ووزير الشؤون المحلية لطفي زيتون، وقد استهلوا الزيارة بتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الملحمة أين التقوا بعائلات الشهداء والجرحى، قبل التحول إلى النصب التذكاري للشهداء. ووفق بلاغ صادر عن وزارة الداخلية فقد تولى بذات المناسبة وزير الداخلية زيارة المعبر الحدودي برأس الجدير للوقوف على جاهزية مختلف وحدات أسلاك قوات الأمن الداخلي والديوانة والاطلاع على سير العمل به والإنصات لشواغلهم. وفي تصريح إعلامي له أكد المشيشي أن اللحمة التي حصلت أنذاك بين مواطني المدينة والقوات الأمنية والعسكرية، أربكت الجماعات الإرهابية وجعلتها تنهزم وتنكسر على صخرة النضال ببن قردان، مشيرا إلى ضرورة مواصلة العمليات الأمنية الاستباقية ومطاردة هذه المجموعات في جحورها. واعتبر أن العمليات التي مازالت تقع في فترات متباعدة بالبلاد، هي عبارة عن عمليات متخبطة وبائسة ومنفردة لن يطول أثرها. وبين أن إحياء هذه الذكرى، يعد مناسبة لاستحضار معاني الصمود والفداء والروح الوطنية العالية التي يتحلى بها الأمنيون والعسكريون والمواطنون، وكذلك التأكيد على ضرورة مواصلة الحرب على الإرهاب بلا هوادة، باعتبارها في صدارة أولويات الحكومة التي قال إنها ستواصل توفير الدعم اللازم لقوات الأمن الداخلي في كنف التعاون والتكامل مع بقية مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.
تدشين المركب الرياضي الترفيهي سارة لموثق
هذا وتولى وزير التربية محمد الحامدي تدشين المركب الرياضي الترفيهي سارة لموثق في جزئه الأول المتمثل في ملعب لكرة القدم المصغرة وملعب لكرة السلة وملعب لكرة اليد ومسرح صغير. وأكد في تصريح إعلامي له أن الوزارة وجدت من سيمول أشغال ودراسة القسط الثاني من المشروع باعتبارها تتعامل مع مجموعة من المانحين وبالتالي فانه سيتم في المدة القريبة القادمة إعداد الدراسات اللازمة لإتمام المشروع.
مطالب متواصلة للشغل والتنمية
إحياء الذكرى الرابعة لملحمة بن قردان انطلقت منذ يوم 2 مارس الجاري لتتواصل إلى غاية أمس، تحول رئيس الجمهورية قيس سعيد الأربعاء الفارط إلى الجهة ، حيث زار الفوج 33 استطلاع، وأسدى تشجيعاته للضباط وضباط الصف وكل أبناء المؤسسة العسكرية، لما يقدمونه من تضحيات دفاعا عن سيادة الوطن وسلامة ترابه، مؤكدا «حرص الدولة على تحسين ظروف عملهم والارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، ووضع تشريعات تستجيب لانتظاراتهم». كما تحول إثر ذلك، إلى مقبرة الشهداء ببن قردان، حيث تلا فاتحة الكتاب ترحما على أرواح أبطال تونس. واستمع إلى مطالب عائلات الشهداء وعدد من متساكني بن قردان، الذين طرحوا عدة إشكاليات تتعلق بالتنمية والتشغيل ونقص الأدوية في المستشفيات ونقص أطباء الاختصاص، مما جعلهم يشعرون بالضيم والتهميش. ولدى حلوله بالنصب التذكاري لشهداء ملحمة بن قردان، حيث رفع عدد من المواطنين لافتات يطالبون فيها بالشغل والتنمية، ألقى رئيس الجمهورية كلمة أعرب فيها عن الفخر والاعتزاز بجهود وإسهامات أهالي بن قردان في مكافحة الإرهاب، واستبسالهم في الدفاع عن الوطن على نفس الجبهة جنبا إلى جنب مع الأمنيين والعسكريين، مؤكدا أن «ملحمة بن قردان مثلت درسا للعالم بأسره في مكافحة أعداء الوطن».
بلورة مطالب وتقديم مشاريع..
هذا وجدد تشديده على «وجوب أن يستعيد الشعب السلطة بحيث يكون حل المشاكل نابعا منه»، مطالبا، في هذا السياق، الشباب من العاطلين عن العمل وغيرهم في مختلف معتمديات بن قردان، «ببلورة مطالب وتقديم مشاريع نابعة من المحلي حتى تكون التشريعات في ما بعد ملائمة لمطالبهم وتستجيب لانتظاراتهم، بدل انتظار مشاريع مسقطة من المركز». وأكد أن «القضايا والإشكاليات المطروحة، لا تحل على مستوى الفرد أو الجهة أو في قطاع دون غيره، بل لا بد أن تحل على المستوى الوطني وبآليات جديدة».
يوم وطني
لا تزال أصوات أهالي بن قردان تتعالى مع كل ذكرى من أجل الاعتراف وطنيا بيوم 7 مارس كيوم وطني للانتصار على الإرهاب تحتفل به كامل البلاد، حتى أن حركة النهضة في بيان صادر عنها بمناسبة الذكرى الرابعة لملحمة بن قردان دعت إلى اعتماد يوم 7 مارس من كل سنة «يومًا وطنيّاً للانتصار على الإرهاب»، وأكدت في ذات البيان أن تونس الثورة والحرية عصيّةٌ على الإرهاب وفكره ومخططاته وتجدّد فخرها بقدرة شعبنا وقواتنا الباسلة على التصدّي لقوى الغدر والظلام. وثمنت الروح العالية للوحدة الوطنية لدى التونسيين والتونسيات في مواجهتهم لآفة الإرهاب، وشددت على أن مسيرة الشعب نحو الحرية والديمقراطية والتنمية ماضية بثبات وتصميم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا