كانت أول من تحدث عن «حكومة الرئيس» حركة الشعب : ملتزمون بالخط السياسي للكتلة الديمقراطية ... وزمام الأمور بيد سعيد الآن

جولة جديدة من المشاورات من أجل تشكيل حكومة بعد أن سقطت حكومة الحبيب الجملي، لكن هذه المرة الكرة بيد رئيس الجمهورية قيس سعيد وفق ما ينص عليه الدستور ...

خلال اليومين الاخيرين بدأ الحديث عن جبهات برلمانية وتحالفات من اجل اسقاط حكومة الحبيب الجملي وفعلا نجحت كتل برلمانية في ذلك فسارعت ابان نتائج التصويت بالإعلان عن نيتها في تكوين جبهة برلمانية تتكون من قلب تونس وتحيا تونس وكتلة الاصلاح الوطني وكتلة المستقبل مع وجود مشاورات مع حركة الشعب المنضوية في الكتلة الديمقراطية

حركة الشعب التى تكون مع التيار الديمقراطي وعدد من المستقلين اكبر ثاني كتلة في البرلمان «الكتلة الديمقراطية» ، تستغرب من هذا الطرح اي وجود جبهة برلمانية او امكانية انضمامها الى هيكل اخر غير الكتلة الديمقراطية مع ان ذلك لا يعني ابدا انها لا تتعاون مع بقية الكتل او النواب لكن الهيكل البرلماني الوحيد الذي يمثلها هو «الكتلة الديمقراطية»...

الامين العام لحركة الشعب والنائب عن الكتلة الديمقراطية زهير المغزاوى اكد في تصريح لـ«المغرب» ان النظام داخل البرلمان اولا لا يقوم على جبهات بل يقوم على كتل برلمانية وحركة الشعب موجودة في الكتلة الديمقراطية مع التيار الديمقراطي وهي ملزمة بهذا الخط السياسي الذي اختارته الحركة وذلك لا يعني انه لا يمكن التشاور او النقاش في مسائل برلمانية مع كتل اخرى او نواب في المجلس من اجل مصلحة الوطن، نافيا نفيا قطعيا ما تم تداوله حول وجود جبهة او مبادرة من اجل تكوين مثل هذه الجبهة على الاقل على مستوى حركة الشعب ... هذا من ناحية ...

من ناحية اخرى وبخصوص التوجه نحو «حكومة الرئيس» وهنا نذكر بان حركة الشعب كانت اول من اقترح هذه الحكومة بعد ان تبين تشتت المشهد البرلماني وعدم حصول حزب واحد على اغلبية مريحة من اجل تشكيل حكومة ، اذ يوضح اولا زهير المغزاوي ان الحديث منذ شهرين تقريبا عن حكومة الرئيس ان اعتماد هذا المصطلح لم يكن من خلال الحديث عن الدستور او باعتماد على نص من الدستور بل كان ذلك في اطار مقاربة سياسية نتيجة وضعيات مشتتة في البرلمان لا تسمح بتكوين حكومة لها حزام سياسي واسع وأمام ما افرزته نتائج الانتخابات الرئاسية من شرعية واسعة لرئيس الجمهورية لذلك تم الحديث عن حكومة الرئيس في اطار مبادرة تهدف الى تعاون بين الشرعيات الانتخابية شرعية البرلمان وشرعية رئيس الجمهورية ويقع الاتفاق على ذلك الاساس ، لكن وللأسف تم تأويل الموضوع على حد قول المغزاوى.

المطلوب اليوم بعد سقوط حكومة الجملي، وفق المغزاوى ان يقوم رئيس الجمهورية قيس سعيد باقتراح الشخصية الاقدر على تشكيل الحكومة في اجل 10 ايام مشيرا الى ان الامر يتطلب ايضا التشاور مع الكتل البرلمانية من اجل تسهيل العملية باعتبارها ستمر على البرلمان مرة اخرى وبالتالي من الضروري ان يكون عليها اجماع لتسهيل المهمة ولرئيس الجمهورية الاختيار التشاور مع جميع الكتل او مع عدد منها ...

وبخصوص وجود خطوط حمراء على بعض الكتل اكد المغزاوي ان رئيس الجمهورية هو من له زمام الامور وان حركة الشعب ستتفاعل بايجابية مع قرارات رئيس الجمهورية ، وعن تمسك الحركة بالإعلان السياسي للحكومة المقبلة والذي دافعت عنه منذ المشاورات الاولى حول الحكومة قال المغزاوي ان الحركة مازلت متمسكة بذلك ويهمها ان يكون هناك اعلان سياسي وبرنامج واضح مفصل ودقيق قبل الحديث عن الوزراء والأسماء..مشددا على ان التنسيق والتشاور في هذه المسائل سيتواصل في اطار الكتلة الديمقراطية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا