نواب من مختلف الكتل البرلمانية تعليقا على اتهامات رئيس الجمهورية في خطاب 17 ديسمبر في تصريحاتهم لـ«المغرب»: ما صدر عن القائد الأعلى للقوات المسلّحة خطير جدا وعليه تسمية الأشياء بمسمّياتها

يبدو ان خطاب رئيس الجمهورية اول امس في سيدي بوزيد وما تضمنه من حديث عن مناورات تُدار في غرف مظلمة وغيرها

من اتهامات لاطراف سياسية دون تسميتها لم يحظ باستحسان داخل البرلمان، حيث اعتبر عديد النواب المنتمين الى مختلف الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب ان خطاب رئيس الجمهورية تضمن معطيات خطيرة جدا لكنها مبنية على التلميح والغموض في حين انه على قيس سعيّد باعتباره رمز الدولة والقائد الاعلى للقوات المسلّحة تسمية الاشياء بمسمّياتها واتخاذ اجراءات وقرارات فعلية في حال صحة ما تحّدث عنه.

سيد الفرجاني عن كتلة حركة النهضة:الخطاب حمل رسائل مقلقة جدا
رغم تثمين النائب بكتلة حركة النهضة سيّد الفرجاني لتوجه رئيس الجمهورية الى سيدي بوزيد إلا أنه اعتبر ان خطابه تضمّن نقاطا مقلقة جدا جدا تتعلق بتقوية للنفس الى حد ترذيل النخب رغم ان رئيس الجمهورية من النخب كذلك، وقال لـ«المغرب» «من ناحية رئيس الجمهورية فقد تعهّد باحترام مقتضيات الدستور وفي نفس الوقت هناك بعض القلق داخل البرلمان من التعامل الدوني تجاهه خاصة من طرف العناصر التي تتكلم باسم رئيس الجمهورية والتي تتحدث عن برلمان خراب. نحن نحترم رئيس الجمهورية لكن خطابه امس تضمن رسائل مقلقة جدا للجميع من بينها الشخصي وهنا أتساءل هل ان رئيس الجمهورية الحلّ ام المشكل ؟».

مصطفى بن احمد عن كتلة تحيا تونس:البلاد ليست في حاجة لاثارة مشاكل داخلية غامضة
رئيس الكتلة البرلمانية لحركة تحيا تونس اعتبر ان رئيس الجمهورية لم يسم الاطراف التي تحدث عنها حيث قال فقط كلاما واتهامات عامة ولا تفيد شيئا، وقال لـ«المغرب» «المؤامرة التي تحدث عنها لا نعرف ماهيتها او تفاصيلها فهل هي انقلاب أم ماذا؟ كما ان يوم 17 ديسمبر ليس مناسبة لاثارة مشاكل داخلية بذلك الغموض خاصة في الظروف التي تمرّ بها البلاد من تعطل تشكيل الحكومة ولا تزال البلاد على وقع النزاعات الانتخابية... على رئيس الدولة في ظل الوضع الاقليمي الملتهب ان يهتمّ بشؤون الدولة ويترك الصراعات السياسية للاحزاب والمنظمات».

عدنان بن ابراهيم عن كتلة المستقبل:خطاب غامض وتفريقي
رئيس كتلة المستقبل عدنان بن ابراهيم رأى في تصريح لـ«المغرب» انه كان من الاجدر ان يتحمل رئيس الجمهورية مسؤوليته السياسية قبل تحميلها لغيره، واضاف « شخصيّا لم اعرف من يقصد حين تحدت عن مؤامرات في غرف مغلقة، يجب على رئيس الجمهورية تسمية الاشياء بمسّمياتها حيث اعطى خطابه اول امس انطباعا بأنه خطاب حملة انتخابية ولم يستوعب بعد انه اصبح رئيس جمهورية فعلي، فالخطاب كان تفريقيا في حين ان اولويات رئيس الجمهورية هي التجميع، باختصار كان خطاب غامضا ولم نعرف من توجه به إليه وننتظر خطابه في 14 جانفي عله يوضح خطابه يوم 17 ديسمبر».

حسونة الناصفي عن كتلة الاصلاح الوطني:يجب التوضيح وتسمية الاشياء بمسميّاتها
حسونة الناصفي رئيس كتلة الاصلاح الوطني اعتبر ان كلمة رئيس الجمهورية اثارت عديد التعليقات نظرا لاحتوائها على معطيات خطيرة وقال لـ«المغرب» «اعتقد انها في حاجة الى توضيح خاصة انها صادرة عن رئيس الجمهورية المسؤول الاول عن الامن القومي في البلاد، وحديثه عن مناورات واشياء تُدار في الغرف المظلمة اعتقد انه يحتمل العديد من التأويلات في حين ان البلاد ليست في حاجة الى مزيد التشكيك بين المواطنين او بين الفاعلين في الساحة السياسية».
كما اضاف الناصفي «رئيس الجمهورية اليوم مطالب بالتصريح بما ينفع الشعب لا ما يريد سماعه، والكلام الذي سمعناه اول امس لا ينفع بقدر ما يثير الريبة والشكوك في مرحلة صعبة ودقيقة وهو ما يتطلب منه توضيحات لاننا لا نقبل ان يكتفي رئيس الجمهورية بالتلميح فعليه تسمية الاشياء بمسمّياتها».

اسامة الخليفي عن كتلة حزب قلب تونس:البلاد في حاجة الى حلول لا إلى خطابات سياسية
النائب عن كتلة قلب تونس اسامة الخليفي علّق في تصريح لـ«المغرب» على كلمة رئيس الجمهورية بالقول «نحن نحترم رئيس الجمهورية كمسؤول اول في الدولة ويُعتبر احد النخب السياسية وهو طرف سياسي وموجود في الحكم فالحديث عن نخب سياسية ومؤامرات يُعتبر خطابا سياسيا من حقه لكن التونسيين اليوم في حاجة الى ايجاد حلول فعلية لمشاكلهم وانجازات لا الى خطابات سياسية، فالاولويات اليوم ان يجد رئيس الجمهورية حلولا حقيقية لا خطابات لا تُسمن من جوع خاصة ان الحملة الانتخابية انتهت ومررنا الى فترة تطبيق الوعود التي حملتها الوعود الانتخابية».

حسام موسى عن كتلة حركة الشعب:اشاطر الرئيس الرأي لكنه غير واع بحساسية منصبه
النائب عن كتلة حركة الشعب بمجلس النواب حسام موسى اكد في تصريح لـ«المغرب» انه يشاطر رئيس الجمهورية الراي وقال «الجميع يعلم ان عديد الاحزاب في البلاد تُدار من الخارج ومرتبطة بدوائر خارجيّة، ولكن يبدو ان رئيس الجمهورية غير ملمّ وغير واع بحساسيّة منصبه وما يصدر عنه ولا يزال يعتمد على معطيات غير مثبته فاثبات ارتباط عدد من الاطراف السياسية بالخارج يصعب اثباته».

محمد عمار عن كتلة التيار الديمقراطي:يجب التوضيح اكثر لخطورة ما تضمنه الخطاب
النائب عن كتلة التيار الديمقراطي محمد عمار رأى ان خطاب رئيس الجمهورية بُني على قسمين، الاول دعا فيه الشباب الى ثورة اخرى للمطالبة بحقه واعلان يوم 17 ديسمبر يوم راحة واعتبر ان ما صدر عن رئيس الجمهورية خطاب انتخابي وقال «نحن ننتظر عملا فعليا لرئيس الجمهورية خاصة انه منذ تنصيبه لم نر منه اي اجراء عملي في حين انه اكد انه سيُفاجئنا ونحن ندافع دعم دور رئيس الجمهورية في العلاقات الخارجية والديمبلوماسية الاقتصادية خاصة ان عديد الدول تعتبر ان الرئيس رمز الدولة بغض النظر عن النظام السياسي».
واضاف النائب عن التيار الديمقراطي لـ«المغرب» «اما القسم الثاني الذي تحدث فيه عن الغرف المظلمة وغيرها خطير جدا وهو مطالب كرئيس جمهورية او قسم الاعلام بالرئاسة بتوضيح ما صدر عنه لنا كسلطة تشريعية ونواب وهل ان هناك فعلا تهديدات تطاله من الخارج خاصة انه رمز لوحدة الشعب والقائد الاعلى للقوات المسلّحة وفي حال اصابه مكروه فان البلاد ستدخل في الفوضى، على كل نحن ندعم كل جهود الرئيس ونرفض اي تهديد يطاله».

ياسين العياري مستقل عن قائمة امل وعمل: خطاب مترشّح وليس خطاب رئيس جمهورية
النائب عن قائمة امل وعمل ياسين العياري اكد في تصريح لـ«المغرب» ان خطاب قيّس سعيّد مخيّب للآمال واقرب منه الى خطاب مترشّح وليس صادرا عن رئيس الجمهورية الذي اعتبر انه لا يتحدث عن اطراف وغرف فعلىرئيس الجمهورية وفق العيّاري ان يسمّي الاشياء بمسمّياتها كما ان النخبة السياسية التي انتقدها منتخبة وفي حال شكك في شرعيّتهم فانه يشكّك في شرعيته.

كما قال العياري «اتمنى ان تكون الخطابات المقبلة اوضح وقد طرحت على مختلف النواب فكرة تشكيل لجنة برلمانية في ما تحدث عنه الرئيس نظرا لخطورته وأنه كان الاجدر برئيس الجمهورية التوضيح اكثر او عقد مجلس امن قومي واتخاذ قرارات بخصوص ما تحدث عنه».

ماهر زيد عن كتلة ائتلاف الكرامة: التوضيح او سحب التصريحات
النائب عن ائتلاف الكرامة ماهر زيد علّق في تصريح لـ«المغرب» على خطاب سعيّد وما تضّمنه من اتهمامات بالقول «شخصيا تمنيت ان يكون رئيس الجمهورية اكثر وضوحا وان لا يكتفي بالتلميح ان كانت لديه معطيات مؤكدة على ما قاله فكان الاجدر مصارحة الشعب بها خاصة انه وعد خلال حملته الانتخابية بالتصدي لكل ما يهدد الشرعية والاستقرار، على كل كانت تلميحاته خطيرة خاصة انها صادرة عن رئيس الجمهورية واتمنى ان يتدارك الامر بالتوضيح او ان يسحب تلك التصريحات».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا