الانتهاء من التصويت على كل فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020: رئيس اللجنة الوقتية للمالية يطرد ممثلي الحكومة ويرفض اجراء المراجعة الجبائية المحدودة

انهت اللجنة الوقتية للمالية مناقشة كل فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 والتصويت عليها بعد ان رفض اغلب الاعضاء

آخر فصلين خلافيّين والمتعلّقين بالاجراءات الجبائية المحدودة او المراقبة المحدودة، فصلين خلافيّين تسبّبا في احتداد النقاش داخل اللجنة وطرد رئيسها عياض اللومي لممثلي وزارة المالية من اللجنة بعد ان راى انهم يحاولون التأثير في اتجاه التصويت والدفاع عن الاجراء.

عقدت اللجنة الوقتية للمالية امس الاثنين اجتماعا لمواصلة مناقشة فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 والتصويت على ما بقي من الفصول الخلافية التي تم ترحيلها الى ما بعد الانتهاء من التصويت على باقي فصول المشروع والتي كان آخرها الفصلين 29 و30 المتعلّقين بالمراجعة الجبائية المحدودة، ولكن لم يتوقّع اي كان ان هذين الفصلين الخلافيّين سيحدثان فوضى في اللجنة.

فبعرض الفصلين 29 و30 على النقاش اختلفت المواقف اساسا بين نواب حركة النهضة في اللجنة الوقتية للمالية وباقي الحاضرين من الاعضاء، وبالمرور الى التصويت على الفصل 29 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 احتدّ النقاش اكثر ليصل حدّ طرد رئيس اللجنة عياض اللومي ممثلي وزارة المالية الحاضرين في الجلسة ليتبعه اسقاط الفصلين ورفضهما بعد تصويت اغلب الحاضرين ضدّهما.

ضوء اخضر للمتهرّبين
رئيس اللجنة الوقتية للمالية اعتبر في تصريح لـ«المغرب» ان كل ما حصل هو اختلاف في المواقف من اجراء المراقبة او المراجعة المحدودة بين اعضاء اللجنة، حيث وافق عليه جزء من اللجنة فيما اعترضت عليه غالبية مكوناتها باعتبار انهم رأوا أنّ ذلك الاجراء بمثابة ضوء اخضر لتبييض الاموال والتهرّب الجبائي وهو ما تسبّب في احتداد النقاش لكنه انتهى بالتصويت ضدّ الفصلين 29 و30 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 واسقاطهما.

واكد رئيس اللجنة ان اللجنة ستعود لاقتراح اجراءات جديدة صلب مشروع قانون المالية لسنة 2020 لاصلاح المنظومة الجبائية وتكريس العدالة الجبائية وقال اللومي «اليوم هناك ارهاب جبائي على الشركات القانونية الشفافة نسبيّا في مقابل تمرّد جبائي من طرف المتهرّبين مما يجعل تمكينهم من اجراءات تسهيليّة ضوءا اخضر وتشجيعا على التهرّب الجبائي».

اما بخصوص طرد ممثلي وزارة المالية فقد اعتبر رئيس اللجنة الوقتية انه حين حاول ممثلو وزارة المالية التاثير على تصويت اعضاء اللجنة في اتجاه تبنّي الفصلين 29 و30 لم يكن امامه سوى طلب مغادرتهم الجلسة او بالاحرى طردهم، وفق تعبيره.

على اللّومي احترام النظام الداخلي
النائب عن حركة النهضة اسامة الصغيّر وعضو لجنة المالية اكد في تصريح لـ«المغرب» مقترح المراجعة الجبائية المحدودة يحضى بموافقة نواب حركة النهضة خاصة ان الاجراء معمول به في الدول الديمقراطية لتفادي المراجعة الجبائية المعمّقة التي تتطلّب سنوات وتتسبّب في خسارة اموال طائلة، وقال انه من الوارد اعادة اقتراح الاجراء في الجلسة العامة التي ستنعقد للنظر في مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020.

كما تعرّض النائب عن حركة النهضة الى طرد رئيس اللجنة عياض اللومي لممثلي وزارة المالية الذي اعتبره سابقة في البرلمان وغير منطقي باعتبار ان اللجنة في حاجة لتوضيحات قانونية من طرف الوفد الحكومي بخصوص الفصول الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2020، وخلص الصغيّر الى انه يجب على رئيس اللجنة احترام اعمال اللجنة طبق النظام الداخلي خاصة بعد تعليقه لاشغالها خلال الحصة الصباحية دون مبرّر بعد تخصيص ادارة البرلمان مكتبا له، وفق تاكيد الصغيّر.

يذكر ان رئيس اللجنة الوقتية للمالية بالبرلمان عياض اللومي قرّر خلال الجلسة الصباحية للجنة تعليق أشغالها بسبب ما اعتبره إهانة لشخصه وللجنة بسبب عدم تمكينه وأعضاء اللجنة من مكتب بالبرلمان ليتمكن من أداء مهامه والإجتماع بمقرري اللجنة كما لوّح اللومي بتقديم استقالته من اللجنة اذا لم يتمّ توفير مكتب له ولاعضاء مكتب اللجنة وهو ما حصل لتنعقد الجلسة المسائية لكنها انتهت بطرد ممثلي الحكومة من طرف اللومي.

المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي
بالتوازي مع انهاء مناقشة كل فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 والتصويت عليها، تنعقد اليوم الثلاثاء الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب للمصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 الذي صادقت عليه اللجنة الوقتية للمالية مساء الجمعة بعد تلقيها توضيحات كتابية من طرف وزارة المالية بخصوص بعض الارقام التي أخرّت المصادقة على مشروع القانون.

وسيمثّل مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الماضية، الذي يتضمّن 6 فصول، اول مشروع قانون سيصادق عليه البرلمان الجديد، لكن بعد تجاوز آجال المصادقة بحوالي شهر باعتبار ان القانون الاساسي للميزانية في فصله الـ47 يحدّد آجال المصادقة بـ21 يوما من تاريخ احالة المشروع من طرف الحكومة على البرلمان الذي تمّ في 15 اكتوبر الماضي.

تجدر الاشارة الى ان اللجنة الوقتية للمالية في البرلمان صادقت على مشروع قانون المالية التكيميلي لسنة 2019 بموافقة 8 نواب مع احتفاظ 4 ودون اي رفض لمشروع القانون بعد تلقيها توضيحات من وزارة المالية بخصوص نسبة النموّ والالتزامات المالية للدولة تجاه المقاولين والمزوّدين في القطاع الخاصّ، وقد نشرت اللجنة اجوبة الوزارة مع تقرير مشروع قانون المالية التكميلي بالموقع الرسمي لمجلس النواب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا