بعد تزايد عدد الرافضين بأن يكون رئيس الحكومة «نهضاوي»: هل يقر مجلس الشورى المرتقب للنهضة بفشل قراره السابق والتفاوض من جديد لضمان الحزام السياسي ؟

تعلن غدا الجمعة 8 نوفمبر الجاري الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2019 لينتقل

الأمر إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد المطالب بتكليف رئيس الحزب الفائز أي رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة في غضون 7 أيام من التكليف أي أننا أمام أيام لن تتجاوز الأسبوع لمعرفة رئيس الحكومة القادم، وربما 3 أو 4 أيام باعتبار أن الحركة ستحسم في اسم مرشحها خلال انعقاد دورة جديدة استثنائية لمجلس الشورى نهاية الأسبوع الجاري.

تعقد حركة النهضة نهاية الأسبوع الجاري في انتظار تحديد التوقيت نهائيا إن كانت ستقتصر على يوم واحد لتعقد يوم 10 نوفمبر الجاري أو ستمتد على يومين 9 و10 نوفمبر الجاري ولكن في كل الحالات فإن هذه الدورة ستكون حاسمة بالنسبة للحركة وستعلن فيها عن اسم رئيس الحكومة الجديد المقترح، دورة ستسبقها ندوة صحفية للحركة ستكشف خلالها عن آخر مستجدات مشاوراتها ولقاءاتها مع مختلف الأطراف السياسية المعنية بتشكيل الحكومة والتعديلات المقترحة على مشروع وثيقة التعاقد الحكومي، علما وأنه إلى حدّ كتابة هذه الأسطر لم تتلق الحركة سوى تعديلات من ائتلاف الكرامة في انتظار تعديلات التيار الديمقراطي نهاية الأسبوع الجاري.

التيار وحركة الشعب وتحيا تونس يرفضون..
بدأ العد التنازلي لمعرفة رئيس الحكومة المقبل ليصبح الوقت عاملا ضاغطا على النهضة أمام تزايد عدد الرافضين بأن تكون رئاسة الحكومة نهضاوية، فبعد التيار الديمقراطي وحركة الشعب التحق حزب تحيا تونس بقائمة الرافضين ولم يقبل بذلك إلا ائتلاف الكرامة والاتحاد الشعبي الجمهوري وبالرغم من تمسك هذه الأطراف برفضهم إلا أن خلال الدورة القادمة لمجلس الشورى سيتم طرح الخيار القديم للنهضة أي رئاسة الحكومة من داخل النهضة ورئيس الحركة المرشح الطبيعي والقانوني لها، وقد أكد سامي الطريقي عضو مجلس الشورى في تصريح له لـ«المغرب» أن الحركة مازالت على ذات الخيار القديم وليس لها أي خيار جديد إلى حد الآن في انتظار انعقاد مجلس الشورى نهاية الأسبوع الجاري، وإذا تقرر تثبيت الخيار القديم فإن رئيس الحكومة المقبل سيكون من داخل حركة النهضة.

ندوة صحفية ومجلس شورى مرتقبان
وأضاف الطريقي أن التوجه الغالب داخل الحركة هو الدفاع عن حقها في رئاسة الحكومة بالرغم من رفض عدد من الأطراف المتشاورة معها في هذه المسألة خاصة حركة الشعب والتيار الديمقراطي وتحيا تونس ولكن القرار الأخير يعود لمؤسسات الحركة، ليشدد على أن اللقاءات والمشاورات ستتواصل إلى يوم السبت المقبل ومن المنتظر أن تعقد الحركة ندوة صحفية على الأرجح قبل انعقاد مجلس الشورى سيتم خلالها الكشف عن تطورات اللقاءات والمشاورات ونتائجها والتي ستعرض أيضا على مجلس الشورى ثم اتخاذ القرار النهائي إما تثبيت خيار الترشيح من داخل الحركة لمنصب رئيس الحكومة أو من خارجها يعني عرض الخطة «ب».

تعديلات من ائتلاف الكرامة
وبالنسبة للتعديلات التي تلقتها حركة النهضة على مشروع وثيقة التعاقد الحكومي، قال الطريقي إن الحركة تلقت فقط تعديلات من ائتلاف الكرامة في انتظار تلقيها تعديلات التيار الديمقراطي نهاية الأسبوع الجاري حسب تأكيداتهم، مشيرا من جهة أخرى إلى أن كلا من ائتلاف الكرامة والاتحاد الشعبي الجمهوري ليس لديهما أي إشكال في أن يكون رئيس الحكومة من النهضة على عكس التيار وحركة الشعب وتحيا تونس في انتظار معرفة مواقف بقية الكتل التي سيتم تشكيلها على غرار الكتلة الجديدة المقرر تشكيلها من قبل 15 نائبا تحت اسم «الإصلاح الوطني».

ويذكر أن مجلس الشورى في دورته السابقة قد أقر بحق الحركة في رئاسة الحكومة باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، قرار لقي رفضا شديدا من الشركاء المفترضين في الحكم باستثناء ائتلاف الكرامة والذي حسب حسابات النهضة أو الحسابات السياسية لا يمكنها أن تعتبرها الشريك الأساسي في الحكم بل رافدا على عكس التيار الديمقراطي وحركة الشعب الذين يرفضان المشاركة في حكومة تقودها النهضة ومن هذا المنطلق فإن الحركة أمام هذه الضغوطات ولضمان مرور الحكومة عليها تقديم تنازلات وإقرار فشل قرارها وفتح باب التفاوض من جديد لتحديد الاسم القادم لرئيس الحكومة مع الأطراف التي تشاورت معها، اسم يكون له حزام سياسي قوي في مجلس نواب الشعب، فالمجال الذي تتحرك فيه حركة النهضة بات ضيقا والتنازل عن هذه الحالة هو الحلّ.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا