بالاعتماد على ترتيبها في نتائج الانتخابات التشريعية: رئيس الجمهورية يعقد سلسلة من اللقاءات مع كافة الاطراف

تتجه الانظار منذ فترة الى اللقاءات المعلنة وغير المعلنة والاجتماعات حول تكوين الحكومة ، والأخبار المتداولة حول الائتلافات والتحالفات والمشاورات،

رئيس الجمهورية قيس سعيد انطلق منذ يومين في عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من رؤساء وممثلي الاحزاب السياسية والائتلافات التى ستكون المشهد النيابي المقبل وذلك من اجل التأكيد على ضرورة التعجيل في تكوين الحكومة من جهة وان يكون تشكيلها اعتمادا على مشروع بعيدا عن منطق المحاصصة الحزبية .

بعد أداء رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيد لليمين الدستورية لم يعد امام الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية سوى انتظار الاعلان بصفة نهائية ورسمية عن نتائج هذه الانتخابات من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتسلم رسالة التكليف من قبل رئيس الجمهورية ونظرا لعدم حصول أي حزب شارك في الانتخابات التشريعية على الاغلبية المطلقة او على اغلبية مريحة ، فان حركة النهضة -وان كانت صاحبة اكثر المقاعد - مجبرة على تشريك اكثر من طرف معها في تكوين الحكومة المقبلة...

اللقاءات ستكون مع الجميع
في نفس الاطار ، افادت مصادر مطلعة من رئاسة الجمهورية في تصريح لـ «المغرب» ان اللقاءات ستشمل الاحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة وفق النتائج الاولية المعلن عنها من قبل هيئة الانتخابات ، وهذه اللقاءات ستكون بالتدرج حسب عدد المقاعد المتحصل عليها كل حزب او ائتلاف، وبصفة عامة فان رئيس الجمهورية سيستقبل كافة الاطراف وفق هذا التمشي لذلك كان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من بين رؤساء الاحزاب الأول الذي تم استقباله ثم رئيس حزب قلب تونس نبيل القروى والأمين العام للتيار الديمقراطي محمد عبو ونائبه محمد الحامدي، فسيف الدين مخلوف الناطق الرسمي لائتلاف الكرامة، وحركة الشعب ممثلة في زهير المغزاوى الامين العام للحركة كما استقبل ايضا سليم العزابي عن تحيا تونس .....

حكومة بعيدة عن المحاصصات الحزبية
المصادر نفسها اكدت ان رئيس الجمهورية شدد خلال اللقاءات على انه الرئيس الجامع لكل التونسيين وانه لابد من التعجيل في تكوين حكومة ترتكز على مشروع وبرنامج ولا على محاصصات حزبية كما كان الحال في السابق كما اكد على ضرورة تلبية مطالب ابناء الشعب من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وان تكون هذه الحكومة وفق انتظارات الشعب وان تبعث برسائل طمأنة بانها ستكون في المستوى المطلوب.

حركة النهضة المعنية بتكوين الحكومة والقيام بالمشاورات قدم رئيسها الغنوشي خلال اللقاء لرئيس الجمهورية النتائج الأولية للمباحثات التي أجراها مع عدد من الأحزاب والمنظمات الوطنيّة في إطار تكوين الحكومة الجديدة ...

من جهته الامين العام للتيار الديمقراطي محمد عبّو أن اللقاء مثّل مناسبة أكّد فيها رئيس الجمهورية تصوّراته المتعلّقة باحترام الدستور وحماية الحقوق والحريات وإيمانه العميق بأن بلادنا يمكن أن تتغيّر نحو الأفضل بتضافر جهود جميع الوطنيين الصادقين. وقدّم أمين عام التيّار الديمقراطي مقترحات الحزب للمرحلة القادمة.
سيف الدين مخلوف عن ائتلاف الكرامة اكد انه تم تمّ تبادل وجهات النظر في عديد المحاور المتعلقة بالمشاورات الجارية حول تكوين الحكومة وسبل الخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف الثورة. كما قدم زهير المغزاوى عن حركة الشعب تصوّرات الحركة لمستقبل الحكم في تونس ومقاربة الحزب حول المشاورات الجارية لتكوين الحكومة وضرورة القطع مع سلبيّات الماضي.

ووفق بيانات رئاسة الجمهورية حول اللقاءات فقد شدد قيس سعيد رئيس الجمهورية على دعوة جميع الأطراف للاتفاق على برنامج يلبّي طموحات الشعب ويعالج في العمق المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين والإسراع في مشاورات تكوين حكومة مسؤولة بعيدًا عن المحاصصات وفي إطار الاحترام الكامل للدستور.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا